القلق الناجم عن الكافيين

تم نشره في الثلاثاء 18 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • الانفعال أحد أعراض القلق بعد الحصول على الكافيين- (ارشيفية)

عمان- ذكر موقع "www.healthyplace.com"، أن القلق الناجم عن الكافيين ليس فقط أمرا حقيقيا، وإنما هو أيضا حالة معترف بها رسميا. فبعد إجراء أبحاث طويلة حول تأثير الكافيين على صحة الدماغ وعلى السلوك، قامت الجمعية الأميركية للطب النفسي بإضافة القلق الناجم عن الكافيين للاضطرابات الإدمانية وتلك الناجمة عن تعاطي المواد للطبعة الخامسة من الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية. كما أن الكافيين يقع ضمن المواد المسببة لاضطراب القلق.
ويعد القلق الناجم عن الكافيين أحد أسباب القلق المعتمدة. فهل سبق لك وأن أصبت بأي من الأعراض الآتية بعد الحصول على الكافيين:
• الارتجاف.
• تسارع ضربات القلب.
• التعرق.
• الانفعال.
• الشعور باقتراب الموت؟
إن هذه الأحاسيس قد تكون مزعجة، سواء كانت المرة الأولى التي تشعر بها أو كانت مرة من مرات عديدة. فالمصاب بهذه الأعراض يشك باحتمالية أن يكون السبب وراءها واحدا من اثنين:
• نوبة قلق ناجمة عن حدث مثير للخوف أو الضغط النفسي.
• نوبة هلع ناجمة عن فكرة مخيفة؟
قد تكون بالفعل ناجمة عن أي من ذلك، أو قد تكون نتيجة لحصولك على الكافيين؛ أي أنها مجرد تأثير لحصولك على الكثير من الكافيين، فالارتباط بينه وبين القلق يعد قويا. 
ويذكر أن القلق الناجم عن الكافيين تكون أعراضه شديدة ومعيقة للشخص، كما أنها تكون مؤقتة؛ حيث تختفي أعراض القلق بمجرد توقف استخدام الكافيين وإعطاء الجهاز العصبي مهلة للراحة واستعادة عافيته من تأثيرات تراكم الكافيين. وتختلف هذه المدة من شخص لآخر، ولكن العديدين يلاحظون أن ما لديهم من قلق وهلع يزولان بعد نحو شهر من التوقف عن الحصول على الكافيين.
ويعد الكافيين مكونا شائعا للكثير من المواد التي نتناولها، أحيانا من دون علم منا. فأي مادة للأكل أو الشرب مكتوب على وصفها أنها تمد بالطاقة فهي غالبا تحتوي على الكافيين. فالشوكولاته، على سبيل المثال، تحتوي عليه، كما أن مشروبات الطاقة وبوظة القهوة وبعض أنواع العلكة تحتوي عليه.
شيء آخر غير متوقع قد يحتوي على الكافيين وهو الأدوية. فبعض مسكنات الألم التي تباع من دون وصفة طبية تحتوي على الكافيين.
لذلك، فمع كل هذه المصادر المتعددة والمتنوعة للكافيين نرى أنه ليس من الصعب الحصول على كميات كبيرة منه، حتى من دون أن يعلم الشخص أنه قد فعل ذلك. أما بشكل عام، فإن أي مقدار يزيد على 250 ميلليغراما من الكافيين يعد مقدارا زائدا. ولكن جسم كل شخص يختلف عن الآخر من حيث قدرته على تحمل الكافيين. فالبعض قادر على تحمل هذا المقدار وزيادته من دون الشعور بأعراض سلبية؛ وآخرون قد يشعرون بالأعراض السلبية بعد الحصول على أقل من هذا المقدار.

ليما علي عبد
مترجمة طبية وكاتبة تقارير طبية
Lima.abd@alghad.jo
Twitter: @LimaAbd

التعليق