فرص "صقور الأردن" تتعقّد في بلوغ نهائيات كأس العالم 2019

"انهيار" الربع الأخير يحرم منتخب السلة من الفوز على الصين

تم نشره في الاثنين 17 أيلول / سبتمبر 2018. 11:00 مـساءً
  • لاعب المنتخب الوطني أحمد الدويري يحاول التسجيل بين لاعبين صينيين أمس -(موقع فيبا)

أيمن أبو حجلة

عمّان- أهدر المنتخب الوطني لكرة السلة فوزا كان في متناول اليد على مضيفه المنتخب الصيني بخسارته بنتيجة 79-88 أمس الإثنين على ملعب مركز ووكيسونغ الرياضي، ضمن منافسات الدور الحاسم من التصفيات الآسيوية المؤهّلة إلى نهائيات كأس العالم 2019 المقرّر إقامتها في الصين.
وشهد اللقاء سيناريو مشابها للذي حدث في المباراة الأخيرة أمام كوريا الجنوبية الخميس الماضي، عندما تفوّق المنتخب الوطني حتى الربع الأخير الذي شهر انهيارا غير مبرّر من اللاعبين الذين ارتكبوا أخطاء كثيرة، إضافة إلى عدم إدارة المجريات بالشكل السليم من قبل الجهاز الفني الذي بات يتعرّض لضغط شديد إثر الخسارة الثانية على التوالي التي صعّبت موقف الفريق في التأهّل إلى نهائيات كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه.
وبهذه النتيجة، استقر المنتخب الوطني في المركز الرابع بالمجموعة الخامسة (الأولى في الدور الحاسم)، برصيد 13 نقطة، بفارق نقطتين وراء المتصدّر المنتخب النيوزلندي الذي تغلّب بصعوبة بالغة على ضيفه المنتخب اللبناني أمس أيضا بنتيجة 63-60، ويأتي الأخير في المركز الثاني برصيد 14 نقطة، وهو الرصيد ذاته الذي يحمله المنتخب الكوري الجنوبي الذي تفوّق أمس على ضيفه المنتخب السوري بنتيجة 103-66، أما المنتخب الصيني فيحتل المركز الخامس برصيد 12 نقطة، بفارق نقطتين أمام المنتخب السوري متذيّل المجموعة.
وتنطلق مباريات النافذة الخامسة من التصفيات يوم التاسع والعشرين من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، حيث يلعب المنتخب الوطني بضيافة نيوزيلندا، فيما تستضيف كوريا الجنوبية لبنان، أمّا المنتخب الصيني فسيقابل نظيره السوري، وفي الثاني من كانون الأول (ديسمبر) المقبل، يلعب المنتخب الوطني أمام مضيفه الكوري الجنوبي، فيما تستضيف نيوزيلندا سورية، ويتوجّه المنتخب اللبناني إلى بكين لمواجهة المنتخب الصيني.
ومن المقرّر أن يصل المنتخب الوطني إلى عمّان مساء اليوم، حيث يلتحق اللاعبون بفرقهم استعدادا لانطلاق منافسات الإياب في الدوري الممتاز الذي ينطلق يوم السبت المقبل، باستثناء دار تاكر الذي يلعب في صفوف سان لورنزو الأرجنتيني، وأحمد الدويري المحترف في صفوف فنربغشه التركي.
الأردن 79 الصين 88
بدأ المنتخب الوطني المباراة بالتشكيلة الأساسية المعتادة، حيث تولّى محمود عابدين صناعة الألعاب وتواجد دار تاكر وموسى العوضي حول القوس، وتعاون زيد عبّاس مع لاعب الارتكاز أحمد الدويري في المتابعة الدفاعية والهجومية، وتقدّم المنتخب سريعا بنتيجة 7-2، بيد أن المدرب سام دغلس ارتأى لتبديل عابدين وإشراك سنان عيد من أجل فرض دفاع ضاغط على الصينيين ومنعهم من التصويب البعيد، وسرعان ما توسّع الفارق إلى 14 نقطة (21-7) بعد أداء نموذجي من عبّاس في الناحية الهجومية، واستغلال ناجح لوجود الدويري تحت السلتين، لكن الصينيين نجحوا في تقليص الفارق عن طريق جونفي رين ولاعب الارتكاز جينكيو هو، لينتهي الربع الأول بتقدّم المنتخب الوطني بنتيجة 21-14.
الربع الثاني شهد تقاربا في الأداء، بعدما نشط صانع اللعب الصيني وو كيان وزميله كيلانباييك ماكان الذي صوّب ثلاثية ناجحة أعادت فريقه للأجواء، إلا أن تاكر أبقى المنتخب الوطني في أجواء المباراة، رغم تقلّص النتيجة (29-24)، فطلب دغلس وقتا مستقطعا، ليعود الفريق ليتقدّم بفارق 10 نقاط (34-24) بعد فاست بيك ناجح وسلّة من العوضي، وعاد الصينيون ليحافظوا على تقارب النتيجة بعدما أراح دغلس الدويري وتاكر لامتلاك كل منهما خطأين شخصيين، ليتقدم "صقور الأردن" بنهاية النصف الأول الذي سجل فيه الدويري وعبّاس 12 نقطة لكل منهما، بنتيجة 34-28.
نشط المنتخب الصيني في الربع الثالث، فسجّل البديل جيحون هان 4 نقاط متتالية رد الدويري بمثلها، وبدأت الفوارق البدنية تظهر بين الفريقين، لا سيما من حيث السرعة في الانطلاق بالهجمات، ورغم ذلك، نجح المنتخب الوطني في الحفاظ على تقدّمه (44-37) بعد مشاكسات تاكر، ثم 57-48، اثر استثمار ناجح للفاست بريك، بيد أن المنتخب الصيني نعافى سريعا وتقدّم للمرة الاولى (47-46)، وعاد الدويري ليترك بصمته لينتهي الربع الثالث بتقدم المنتخب الوطني (57-55).
وكشف الربع الأخير عن لياقة بدنية مرتفعة للصينيين، قابلها أداء هزيل على المستوى الدفاعي من المنتخب، وبدأ التقدّم يفلت من بين أيدي اللاعبين، بعد إراحة تاكر لامتلاكه أخطاء شخصية، وتألق ديجون هان على وجه الخوصص من خلال فرض وجوده تحت السلة، فسجّل المنتخب المضيف نقاطا سريعة، وسط امتناع غريب من الجهاز الفني عن طلب وقت مستقطع لإيقاف نزيف النقاط، ثم خرج عبّاس والدويري بالأخطاء الخمسة، ولم يتمكّن البدلاء من تقليص الفارق رغم جهود عابدين المتأخرة، لتنتهي المباراة بفوز الصين بفارق 9 نقاط.
عوامل عديدة للانهيار
ومن أبرز نقاط ضعف المنتخب الوطني في هذه المباراة، غياب الفاعلية من خارج القوس، خصوصا وأن نسبة التصويب الثلاثي الناجح بلغت اقل من 10 % فقط (2 من 21)، وما زاد الطين بلّة، هو عدم جرأة اللاعبين في الاختراق نحو السلة رغم أن الطريق كان مفتوحا في حالات كثيرة، ونضيف إلى ذلك، الفوارق الفنّية التي لا يمكن تجاهلها بين الأساسيّين وبقية اللاعبين، لا سيما الثلاثي الدويري وعبّاس وتاكر، إلى جانب القراءة الضعيفة للجهاز الفني للربع الأخير وعدم استثمار الأوقات المستقطعة، رغم إقرارنا بنجاحه في إدارة المباراة بالنصف الأول.
ومرّة جديدة كان تاكر أفضل المسجّلين في المنتخب الوطني برصيد 23 نقطة، فيما برز الدويري خلال المباراة بإحراز 21 نقطة إلى جانب 7 متابعات، وتألّق زيد عبّاس بإحراز 16 نقطة، وللحقيقة فإن هؤلاء اللاعبين الثلاثة هم من لعبوا فعليّا أمس، في ظل غياب البقيّة عن الأجواء.
أمّا المنتخب الصيني فأحرز 6 من لاعبيه 10 نقاط أو أكثر، كان أبرزهم صانع الألعاب المميّز كيان وو (17 نقطة)، ولاعب الارتكاز البديل ديجون هان 16 نقطة، وقدّم مينغكسوان هو لوحده 9 تمريرات حاسمة، قيما قدّم المنتخب الوطني بأكمله 14 تمريرة حاسمة، وهو ما يوضّح الفارق الفني الحقيقي بين الفريقين، علما بان المنتخب الصيني لعب بالتشكيلة الرديفة في هذه المباراة، بغياب عناصر الفريق الذي أحرز ذهبية دورة الألعاب الآسيوية في وقت سابق من الشهر الحالي.

التعليق