تفاهمات لتأسيس أكاديمية للطاقة المتجددة مع ألمانيا

زواتي ترجح ارتفاع إنتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة %29 في 2020

تم نشره في الثلاثاء 18 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • وزير الطاقة والثروة المعدنية المنهدسة هالة زواتي

طارق الدعجة

عمان- رجحت وزير الطاقة والثروة المعدنية، م.هالة زواتي، أن يزيد حجم إنتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة مع حلول العام 2020 بنسبة 29 % عن مستوى الإنتاج حاليا.
وتوقعت الوزيرة أن يصل حجم الكهرباء المنتجة من مصادر الطاقة المتجددة إلى 2200 ميغاواط.
وقالت زواتي، خلال رعايتها أمس فعاليات الدورة الثالثة للطاقة المتجددة الأردني الألماني "إن كميات الطاقة المتجددة المنتجة حاليا تبلغ 1700 ميغاواط منها 1100 ميغاواط من الطاقة الشمسية و600 ميغاواط من طاقة الرياح".
وأشارت الوزيرة إلى أن الكميات المستغلة تبلغ حوالي 1530 ميغاواط.
وبينت أن حجم الطاقة المنتجة من مصادر الطاقة المتجددة في العام 2020 سيشكل 20 % من طاقة الكهرباء المنتجة والمولدة في ذلك الوقت.
وأشارت زواتي الى وجود تحديات تأخر التقدم في مجال إنتاج الطاقة المتجددة منها محدودية سعة الشبكة وتذبذب  الكميات المنتجة من الطاقة المتجددة.
وتوقعت انطلاق المرحلة الأولى من مشاريع العروض المباشرة لإنتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة العام 2020 والمرحلة الثانية 2021، مؤكدة أن ذلك سيزيد مستويات أمن التزود بالطاقة وتنويع مصادرها.
وأشارت الى انخفاض كلفة إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية في الجولة الثالثة من مشاريع العروض المباشرة؛ حيث وصل أقلها الى 2.4 سنت لكل كيلوواط ساعة. ولفتت الى أن رحلة العمل بالطاقة المتجددة بالمملكة بدأت منذ 2012 من خلال المصادقة على قانون الطاقة المتجددة وجميع التشريعات والتعليمات الناظمة.
وقالت "إن الوزارة لديها برنامج تعاون بين الشركات والصناعات والمؤسسات العلمية في مجال الطاقة المتجددة، وهي تشجع باستمرار الاستثمار في هذا المجال".
وأشارت زواتي الى وجود تفاهمات من أجل تأسيس أكاديمة للطاقة المتجددة مع الجانب الألماني في المملكة.
وبدوره، أشار عضو مجلس إدارة غرفة تجارة الأردن، محمد الشوحة، الى أن إقامة اليوم الأردني الألماني للطاقة للسنة الثالثة على التوالي يدل على الاهتمام الألماني بدعم الأردن في مساعيه لتنويع مصادر الطاقة التي تشكل أهم التحديات للاقتصاد الوطني.
وبين الشوحة الذي يرأس كذلك غرفة تجارة إربد، أن غرفة تجارة الأردن التي تعد المظلة الأولى للقطاع التجاري بالمملكة لن تألو جهدا في تسخير كل إمكانياتها لتقديم كل أشكال الدعم والمساندة للشركات الألمانية الراغبة بالاستثمار في الأردن.
وأوضح أن كلف الطاقة تعد من أبرز التحديات التي تواجه القطاعات الاقتصادية بالأردن وتشكل أيضا عاملا رئيسيا في ارتفاع تكاليف التشغيل، ما ينعكس على بيئة الأعمال وتطويرها، ما دفع العديد من الشركات والمؤسسات التجارية للتوجه نحو الطاقة البديلة لتوفير بديل آخر للطاقة التقليدية.
وأشار الشوحة الى أن الأردن ينظر إلى بدائل الطاقة، وخاصة المتجددة، وترشيد استخدام الطاقة على أنها أحد الحلول الممكنة للمساهمة في خليط الطاقة الكلي وبخاصة في ظل ارتفاع فاتورة الاستيراد؛ حيث بلغت كلفة الطاقة المستوردة خلال العام الماضي حوالي 10 % من الناتج المحلي الإجمالي، في حين وصلت في بعض الأعوام الى 18 %.
ودعا الجانب الألماني لمساعدة القطاع الخاص الأردني برفع نسبة ترشيد استهلاك الطاقة وتحسين كفاءتها إلى 20 % للعام 2020 عبر البرامج المشتركة بين الطرفين، وبخاصة أن البيئة الاستثمارية بالأردن تمتلك المقومات، بالإضافة لعبور مشاريع الطاقة الإقليمية في أراضيه إلى دول الجوار كمشاريع خطوط أنابيب النفط والغاز والربط الكهربائي.
وأشار الى دور غرفة التجارة والصناعة العربية-الألمانية في تطوير الشراكة والتعاون بين البلدين بما يسهم في إيجاد برامج لتطوير التقنيات ونقل المعرفة وتبادل الخبرات بمختلف مجالات الطاقة وتوفير برامج متخصصة في التدريب المهني والفني وتوفير حوافز مالية لشراء التكنولوجيا الألمانية المتطورة وجذب وتوطين استثمارات جديدة لمشاريع الطاقة بالأردن.
وقال المدير التنفيذي للغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة، يان نوتر، إن بلاده تتطلع للمشاركة في تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة بالأردن ونقل الخبرات الألمانية الى المملكة بهذا المجال.
وأضاف أن ألمانيا حريصة على تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع الأردن وزيادة مبادلات البلدين التجارية لمستويات أعلى، مشيرا الى وجود متابعة حثيثة لنتائج زيارة المستشارة الألمانية انجيلا ميركل الى المملكة.
وأوضح أن الوفد الألماني المشارك يحمل رسالة تشير الى وجود رغبة قوية للمشاركة الفاعلة وبأن يكون لها مساهمات بمجال الاستثمار بالأردن بقطاعات الطاقة المتجددة، مبينا أن الشركات الألمانية تحرص على توطين الاستثمارات وتطوير أعمالها ومشاريعها.
وبين نوتر أن اليوم الأردني-الألماني الثالث للطاقات المتجددة يهدف الى تعزيز الأعمال الثنائية بين البلدين بمجال الطاقة، وبخاصة الشمسية الكهروضوئية والرياح.

التعليق