مطالبات بوضع حد لمسلسل حرائق الغابات

تم نشره في الثلاثاء 18 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • حريق سابق في غابات بجرش أتى على 60 دونما.-(ارشيفية)
  • فرق إطفاء من الدفاع المدني تقوم بمعالجة حريق سابق بأرض زراعية بإحدى المناطق.- (ارشيفية)

-تسجيل 18 حريقا تسببت بحرق 450 شجرة 

-ضبط 31 "معتديا" على المناطق الحرجية  

-معظم الحرائق يتم استخدام وسائل حديثة فيها

-%70 من حرائق الغابات مردها الإهمال

-217 دونما طالتها الحرائق العام الحالي

فرح عطيات

عمان - انتقد خبراء بيئيون "عدم وجود عقوبات قانونية مغلظة وكافية"، تضع حدا لحرائق الغابات، سواء أكانت مفتعلة أو نتيجة الإهمال من قبل مواطنين، والتي وصلت منذ بداية العام الحالي وحتى مطلع أيلول (سبتمبر) الجاري 18 حادثا، تسببت بحرق 450 شجرة متنوعة.

وفي رأيهم أن "تلك الحوادث تتم بشكل ممنهج ومنظم، وترتفع نسبها بشكل أكبر مع قرب موسم فصل الشتاء، التي تكثر فيه تجارة وبيع "الحطب"، في ظل غياب استراتيجية وطنية للغابات وحمايتها، ونظرا لكون التنسيق بين الوزارات المعنية بهذا الشأن يكاد يكون "شبه معدوم، وغير تكاملي".

ورغم أن الإدارة الملكية لحماية الطبيعة، قد ضبطت 31 شخصا من المعتدين على الثروة الحرجية، وتحويلهم للمحاكم، منذ بداية العام الحالي، إلا أنه "لا توجد إحصائيات واضحة توضح عدد المتورطين بحرائق الغابات، وإن كان تم تحويلهم للقضاء"، بحسب الخبراء أنفسهم.

وكشفت تقارير وزارة البيئة، حول حوادث الحرائق الأخيرة، أن "معظم الحوادث يتم استخدام وسائل حديثة فيها، مثل إشعال الإطارات وإطلاقها من أعلى منطقة في الغابات، لتوسيع رقعة الحريق في الأشجار، في وقت تعتزم فيه الوزارة وضع برج رقابي، وبالتعاون مع الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، في مناطق الغابات بين محافظتي عجلون وجرش.

ورغم الإجراءات المتخذة من قبل وزارة الزراعة لضبط عملية الاعتداء وحرائق الغابات إلا أن "ثمة حاجة إلى تطوير العقوبات على المعتدين، بحيث لا يتم مراعاة من يكررها، بل تكون رادعة.

 في وقت سابق وبالتعاون مع المجلس القضائي تم افتتاح غرفة قضائية، في محافظتي جرش وعجلون، للنظر بالقضايا الحرجية، ليتم التعامل معها بشكل مختلف، ومن المقرر أن يتم تعميم هذه التجربة على بقية محافظات المملكة.

وكانت مناطق في عجلون وجرش شهدت خلال الاشهر الماضية عدة حوادث لحرائق في الغابات، احتلت تلك الناتجة عن الاهمال المرتبة الأولى، وبنسبة 70 %، من بين عدد القضايا المسجلة، تليها المفتعلة بهدف جمع الحطب وبيعه، وتأتي تلك المتعلقة بالقضايا المناخية بالمرتبة الثالثة.

وبدأت الحرائق هذا العام مبكرا، حيث سجل أول حادث حريق لأشجار في الأردن، منتصف نيسان (ابريل) الماضي، ومن المتوقع ارتفاع اعدادها حتى في الأشهر المقبلة، وفق رئيسة جمعية دبين للتنمية ومنسقة تحالف الجمعيات من أجل الغابات هلا مراد.

وأكدت مراد على أن "حرائق الغابات التي سجلت الفترة الماضية، هي ممنهجة ومنظمة، ويتم افتعالها من قبل تجار الحطب، في وقت يفتقر فيه الاردن لوجود استراتيجية وطنية للغابات، ما يعني عدم وجود خطط لاستدامتها والحفاظ عليها".

كما أن "التنسيق بين الوزارات المعنية بشأن حماية الغابات يكاد يكون شبه معدوم، وغير تكاملي، رغم أنها تقع ضمن القطاعات المشتركة فيما بينها في العمل"، تبعا لمراد، التي اضافت أن "الاستحواذ والانفراد في العمل"، يشكل "تخوفا رئيسا لدى مؤسسات المجتمع المدني بأن يصبح الاهتمام بقطاع الغابات ليس من بين الاولويات الحكومية".

ولا يقتصر الأمر على ذلك، فمن وجهة نظرها فإن "توسع رقعة الحرائق سببه عدم وجود خزانات للمياه داخل الغابات، لإخمادها بشكل أسرع، والاستعانة بتلك المتنقلة والتابعة لمديرية الدفاع المدني".

وتتذرع الجهات المعنية بمسألة ضرورة فتح الطرق في الغابات لضمان سرعة دخول فرق الدفاع المدني، والذي يعد برأيها، سيفا ذا حدين، أحدهما أنها "ستيسر عملية دخول الافراد لتلك المناطق وتقطيع الأشجار".

وقدمت مراد عدة اقتراحات لسرعة التعامل مع الحرائق في الغابات، من بينها "إيجاد فروع لمديرية الدفاع المدني بتلك المناطق، وكذا الامر بالنسبة للإدارة الملكية لحماية البيئة، وتوفير خزانات مياه".

وحذرت من "استمرار انخفاض رقعة مساحة الغابات"، والتي تعد من الأسباب الرئيسية للتخفيف من تأثيرات ظاهرة التغير المناخي، التي يعاني الاردن من انعكاساتها السلبية اقتصاديا واجتماعيا.

وانتقدت مراد "عدم وجود مخصصات مالية من قبل الحكومة يتم ادراجها ضمن موازنة مجالس المحافظات والبلديات لقطاع الغابات".

ومقارنة بالاعوام السابقة، فإن العام الحالي شهد انخفاضا بنسبة حواداث حرائق الغابات الى 50 %، بحيث لم يسجل سوى 18 حادثا بعموم محافظات المملكة، وجزء كبير منها كان بالاراضي المملوكة، في حين بلغت عام 2017 الماضي 38 حادث حريق، و43 في عام 2016، وفق احصائيات وزارة الزراعة.

وأرجع مدير الحراج بوزارة الزراعة محمد الشرمان، أسباب الانخفاض، الى "الاجراءات" التي اتخذتها وزارته خلال الفترة الماضية، مثل تفعيل عدد من الابراج الحرجية والمراقبة في محافظة جرش وعجلون والبلقاء ولواء الكورة، فضلا عن انشاء مجمع حراج في دبين بسعة 200 متر مكعب لتزويد الاطفائيات بالمياه اللازمة للتعامل مع الحرائق".

كما تم تفعيل خمس فرق للاطفاء، موزعة ما بين جرش وعجلون ولواء الكورة، والسلط، ومديرية الحراج المركزية في الكمالية، الى جانب الاستعانة بالطائرات التابعة لسلاح الجو، وبالتعاون مع مديرية الدفاع المدني، للمساعدة بعملية اخماد الحرائق.

وتقدر المساحة الاجمالية للحرائق التي وقعت العام الحالي 217 دونما، مقارنة بـ470 دونما عام 2017، في حين ان عدد الأشجار الحرجية التي تضررت خلال الـ18 حريقا بلغ 450 شجرة متنوعة.

وأوضح أن "الحرائق التي تحدث بغابات الصنوبريات المتواجدة بمناطق عجلون وجرش، وفيها اشجار أخرى كالملول والقيقب، تتميز بأنها مقاومة للحريق وقادرة على التجدد خلال موسمين، ولكنها تحتاج لوقت نتيجة قلة معدل هطل الأمطار، وظاهرة تغير المناخ".  

وتتضمن خطة وزارة الزراعة، في التعامل مع حرائق الاشجار، تامين اربعة مواقع بتزويدها بالمياه في عمليات الإخماد، متواجدة في محافظتي عجلون وجرش، الى جانب الاتفاق المبرم مع سلطة المياه، لتزويدها بالاحتياجات المطلوبة من المياه لتلك الغاية".

ومدى الاستجابة وسرعة الوصول الى الحريق "تعتبر جيدة"، تبعا للشرمان، في وقت تجري فيه الوزارة مفاوضات لشراء طائرتين للمساعدة بعمليات المراقبة على الغابات.

وعلى الصعيد القانوني، فقد تم تغليظ العقوبات بقانون وزارة الزرعة، بحسب الشرمان، الذي اضاف ان "العقوبات بموجبه قد تصل من سنة إلى ثلاث سنوات، ولا يمكن استبدالها، وأصبح الحكم بالحد الأقصى من العقوبات، لتكون رادعة بشكل كبير". 

وفي شأن، التحريج الاصطناعي، أكد على ان "الوزارة تعيد زراعة الاشجار التي يتم الاعتداء عليها بالحرق، الى جانب المشاريع العديدة التي اقامتها بعدة مناطق لانشاء غابات جديدة".

وتقدر مساحة الغابات في الاردن، بمليون و300 الف دونم، اي ما يعادل 1%، من المساحة الاجمالية، وفق احصائيات وزارة الزراعة، في حين ان تقارير دولية تشير الى ان مساحة الغابات تقل من مجمل أراضي المملكة عن 1 %، في وقت تشير فيه دراسات (الفاو) إلى أن كل كلم2 من الأشجار يمتص يوميا من 12 – 120 كلغم من غاز أول أكسيد الكربون.

منذ تشرين الاول (اكتوبر) العام الماضي ولغاية هذه اللحظة، اتخذت وزارة الزراعة عدة اجراءات لضبط عملية الاعتداءات على الغابات من قبل تجار الحطب، من خلال صدرو قرار من مجلس الوزراء بوقت سابق بالسماح باستيراد الفحم والحطب دون اية رسوم جمركية، او ضرائب، ومن كافة دول العالم، ومن الناحية الفنية سمحت الحكومة بدخول الاحطاب بقشورها، لاغراق السوق المحلي.

واعتبر الشرمان أن هنالك "حاجة للتطوير، فيما يتعلق بالقضاء والعقوبات، حتى لا يتم مراعاة من يكرر الاعتداء، وقمنا في وقت سابق مع المجلس القضائي بافتتاح غرفة قضائية، بمحافظتي جرش وعجلون، للنظر بالقضايا الحرجية، ليتم التعامل معها بشكل مختلف، وسيتم تعميمها على بقية محافظات المملكة".

ورغم التعديلات النسبية التي ادخلت على القوانين المتعلقة بالزراعة وحماية البيئة، لتغليظ العقوبات على المعتدين على الغابات، الا أنه ولغاية هذه اللحطة "هنالك من يتجرأ على حرق الغابات لاهداف عديدة وعلى رأسها الاتجار بالحطب"، وفق الناشط البيئي فراس الصمادي.

ولا يوجد، بحسب الصمادي، عقوبات كافية ورادعة تضع حدا للاعتداءات على الغابات وافتعال الحرائق، ويعلم عنها المجتمع المحلي، ومن يقف خلفها، بحيث لا يقدم اخرون على القيام بأمر مماثل، والتي تقع بشكل رئيسي على عاتق الحكومة ممثلة بوزارة الزراعة.

ومن أجل ايقاف هذه الممارسات، لا بد أن "يتم التعامل معها بمثابة جناية، مثل جرائم القتل وغيرها، حتى تشكل رادعا لمن تسول له نفسه الاعتداء على الغابة، لكن نتيجة لعدم وجود ارادة من الجهات المعنية في التعامل مع قضية الغابات، و تفعيل القانون، يلجأ الكثيرون لتكرار افتعال حوادث الغابات وحدوثها"، تبعا للصمادي. 

وبرزت مشكلة التعدي على الغابات بآخر عقدين، من خلال استخدام القانون وفق الصمادي الذي أوضح ان "الحكومة تقدم على استملاك الأراضي الحرجية، وتقطيع الأشجار المعمرة فيها، بحجة اقامة المشاريع الاستثمارية، التي تعود بالنفع على أهالي المنطقة".

ومن هنا بدأ ما أسماه الصمادي "استهتار المواطن بايلاء الأهمية للغابة والعناية بها، وذلك لكونه يرى أن الجهة المسؤولة عن حماية الغابات وتنفيذ القانون، هي من تخالف بنوده، كما ان عدم شعوره بفائدتها الاقتصادية عليه يدفعه لعدم الاعتناء بها".

وأشار الى أن "الحكومة لم تتمكن لغاية الان من تشكيل وعي اقتصادي مرتبط بالأرض وطبيعتها بيئيا، بحيث يشعر المواطن بأن الغابة تشكل منفعة له، وليس نقمة عليه، كما روج في فترات ماضية، ولا سيما بعدم وجود مشاريع استثمارية وسياحية حقيقية يلمس منها الفائدة".

ولكن من الأمور الايجابية، في رأيه، والتي عملت الجهات المعنية على اتخاذها "اطلاق طائرات الدرونز لمراقبة الغابات"، الا انها "غير كافية"، ومديرية الحراج بوزارة الزراعة "تحتاج إلى دعم أكبر في هذا المجال".

وشدد الصمادي على أن نسبة الحرائق قلت هذا العام عن الاعوام السابقة، ومن الممكن أن يكون ذلك بسبب تغليظ العقوبة، لكن اي اعتداء على الغابة لا يجب التهاون فيه، في ظل ان الحديث عن خطط توسيع الرقعة الخضراء وزراعتها غير مرئي، من حيث مستوى العمل.

وسجلت الإدارة الملكية لحماية البيئة منذ بداية العام الحالي، ولغاية أيلول (سبتمبر) 53 قضية تقطيع أحطاب واعتداءات على الثروة الحرجية، تم خلالها القبض على 31 شخصا وتحويلهم للمحاكم، وضبط 17 منشارا مستخدما في عملية التقطيع. 

ووفق الناطق الرسمي باسم مديرية الامن العام المقدم عامر السرطاوي فإن الإدارة الملكية يقع على عاتقها مسؤولية مساندة وزارة الزراعة، بحماية الثروة الحرجية، من حيث تسيير الدوريات بالمناطق والغابات، والتواصل المباشر معهم بكافة المخالفات التي يتم ضبطها.

ولفت الى أن الإدارة ضبطت في ذات الفترة 56 مخالفة تنزه، حيث أن اقتراب فصل الشتاء يسهم في ارتفاع نسبة الاعتداءات على الأشجار والغابات، من اجل بيع الحطب.

كما ويتم حاليا - حسب السرطاوي- تسيير طائرات "درونز" لمراقبة الاحراج والغابات من قبل الإدارة وبالتنسيق مع الوزارة، وفي حال ورود أي بلاغ يتم التحرك مباشرة لضبط الأشخاص والمعتدين.

وتعاملت مديرية الدفاع المدني، خلال العام الحالي، وحتى مطلع أيلول (سبتمبر) الحالي، مع 1040  حريقا لأشجار حرجية ومثمرة، في حين عدد تلك المتعلقة بالأعشاب الجافة 8707 حوادث.

ومقارنة مع عام 2017، أكد مدير الاعلام بالمديرية العامة للدفاع المدني الرائد اياد العمرو على أن المديرية سجلت وحتى نهاية العام الماضي 1271 حريقا لأعشاب حرجية ومثمرة، في حين أن الحوادث المتعلقة بالأعشاب الجافة قدرت ب9119.

وأوضح أن " الحرائق المتعلقة بالأشجار الحرجية والمثمرة تبدأ بالانخفاض تدريجيا مع نهاية أيلول (سبتمبر) وبداية شهر تشرين الاول (أكتوبر)".

ولا يتوقع العمرو أن "ترتفع الأرقام المسجلة لهذا العام الى نسب عالية، مع نهاية شهري تشرين الثاني (نوفمبر) وكانون الاول (ديسمبر) ".

وأرجع أسباب ذلك الى "انعدام وجود المتنزهين خلال فصل الشتاء، او رمي أعقاب السجائر، ووجود الأعشاب الجافة، عبث الأطفال في مصادر مشتعلة، والحرائق المفتعلة بقصد الحصول على حطب".

ويختلف تأثير الحرائق على الغابات باختلاف أنواع الأشجار فيها، حيث ان بعضها يتعرض للحريق بشكل أسرع وأسهل من غيرها، ولا سيما تلك المتواجدة في محافظة جرش، لكونها من الصنوبريات، بالإضافة الى تلك التي يتم استزراعها مجددا، بحسب مدير عام الجمعية الملكية لحماية الطبيعة يحى خالد.

ولفت خالد إلى أن "معظم حرائق الغابات وفقا لدراسات الجمعية، هي من صنع الإنسان، نتيجة الإهمال في التنزه، أو لبيع الحطب قبل فصل الشتاء، أو في حال بيع الاراضي المملوكة لآخرين دون وجود أشجار فيها، ما يدفع بالمالك لحرق المزروع فيها، والذي قد يمتد الى الأماكن المجاورة لها".

وأشار إلى أن "الأثر الناجم عن حوادث الحرائق التي شهدتها الغابات العام الحالي، كان محدودا، مقارنة بالأعوام الماضية السابقة، نتيجة التجهيزات للتعامل معها، إلا أنها ما تزال غير كافية، ولم يتم الوصول إلى الوضع المثالي، وتحتاج الى تطوير".

ودعا الى "ضرورة تغليظ العقوبات، لتكون رادعة للافراد، ومنعا لتكرار حوادث الحرائق، فضلا عن تحديد أماكن التنزه، والتعاون مع المتطوعين العاملين في الجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني، للقيام بإطفاء الحريق لحين وصول فرق الدفاع المدني والجهات المعنية". 

ولا بد من "إعادة تأهيل الغابات بعد التعامل مع حوادث الحريق، بالتعاون مع كافة المؤسسات والجهات المعنية، لزراعة أشجار جديدة، والمحافظة عليها، وحمايتها مجددا".  

وكشف مساعد الأمين العام والناطق الرسمي باسم وزارة البيئة عيسى الشبول عن قيام "الوزارة اخيرا بضبط صهريج للمياه، محمل بقطع للأشجار، ما يدلل على ان المعتدين والتجار باتوا يلجأون الى استخدام طرق مبتكرة، ومختلفة عن الماضي في عملية نقل الأحطاب، وتقطيعها باستخدام المناشير الكاتمة للصوت".

وبموجب التقارير الواردة، حول الحرائق الأخيرة، لفت الشبول إلى أن "معظم الحوادث يتم افتعالها من قبل المعتدين، وباستخدام وسائل حديثة، مثل اشعال الاطارات واطلاقها من أعلى منطقة في الغابات، لتوسيع رقعة الحريق في الاشجار".

وأعرب عن "أسفه من تكرار هذه الممارسات في كل عام، المرفوضة اخلاقيا واجتماعيا وبيئيا، وبالرغم من الإجراءات الحكومية المتخذة، الا أن الاعتداءات على الغابات بحرقها وتقطيع الاشجار فيها ما زال أمرا قائما".

وتقوم وزارة البيئة، وفق الشبول، بدور ثانوي من خلال وضع برنامج لتغطية الغابات من قبل دوريات يتم نشرها في مختلف الاماكن، وبعد انشاء الادارة الملكية لحماية البيئة، والتي تم تزويدها ايضا بطائرات درونز لتكثيف الرقابة الجوية.

وعلى صعيد منظمات المجتمع المدني، تم توقيع سلسلة من مذكرات تفاهم مع الجمعية الملكية لحماية الطبيعة لانشاء برج رقابي، وبتمويل من وزارة البيئة، في مناطق الغابات بين محافظتي عجلون وجرش، تبعا له.

لكن الرهان الأكبر في التخفيف من حدة الاعتداءات، بحسب رأي الشبول، هو في "وعي المواطن اينما وجد، ليكون قادرا على حماية هذه الثروة، التي لا تتجدد بسهولة، عبر الإبلاغ عن أي حالات لاعتداءات للجهات المعنية، لتقوم بدورها".

وكانت وزارة البيئة قد طلبت، في وقت سابق، من الادارة الملكية وضع دوريات شرطة ثابتة داخل الطرق المؤدية للغابات والمتنزهات، في وقت غلظت فيه وبموجب قانون حماية البيئة الجديد العقوبة على المعتدين على الثروة الحرجية.

farah.alatiat@alghad.jo



 

التعليق