مصالح غريبة في الدبلوماسية الإسرائيلية

تم نشره في الأربعاء 19 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً

هآرتس

أسرة التحرير  18/9/2018

الصفقة القضائية الأميركية مع بول منفورت، الذي كان مدير حملة الانتخابات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، والذي سيكون شاهدا أساسيا ضده في قضية الدور الروسي المزعوم في الانتخابات، رفعت إلى السطح في نهاية الأسبوع، الشبهات المقلقة هي الاخرى في شأن وجود مصالح غريبة في السلك الدبلوماسي الإسرائيلي. ففي لائحة الاتهام المعدلة، التي اعترف بها تذكر حقيقة مجموعة ضغط لدى منفورت، من أجل الرئيس الاوكراني السابق فيكتور يانوكوفتش، المرشح المؤيد لروسيا في انتخابات 2012 في الدولة. 

وحسب الوثيقة، عمل منفورت على التشهير بخصم يانوكوفتش، يوليا تيموشينكو، للتخريب على دعم إدارة أوباما لها. ولهذا الغرض نسق "بالسر" مع موظف إسرائيلي كبير، نشر تصريح يربطها بمحافل لاسامية، وحرص على نشر الأمر في الصحافة الأميركية.

لم يكشف في الوثيقة من هو "المسؤول الإسرائيلي". فحص لبيانات التنديد من جهات رسمية في إسرائيل لتيموشينكو في ذاك الوقت أظهر أنه في تشرين الأول 2012 نشرت وزارة الخارجية برئاسة الوزير في حينه افيغدور ليبرمان بيان بالروسية شجب الاتفاق لتشكيل حكومة بين حزب تيموشينكو وحزب الحرية الذي يعرف مسؤولوه بتصريحاتهم اللاسامية. 

واقتبس ذاك الشجب باسم ليبرمان في "نيويورك تايمز" وفي الموقع اليميني "برايتبرت". ينفي ليبرمان بشدة كل صلة بمنفورت ويقول إن "الشجب الذي نشرته وزارة الخارجية كان في الصيغة الصحيحة وفي الزمن الصحيح ضد حزب لاسامي نشر مذهبه العدائي". وبالفعل ساد في أوساط المهنيين والقيادة السياسية في حينه اجماع واسع بان حزب الحرية الاوكراني مصاب باللاسامية. 

ولكن في وزارة الخارجية لا يوفرون معلومات عن الملابسات التي أدت بالذات إلى شجب التفاهمات بين حزب تيموشينكو وحزب الحرية، مثلما يوصف في لائحة اتهام منفورت. وقال نائب وزير الخارجية في تلك الفترة داني ايالون إن البيان شاذ في نظره ويجب التحقيق في الموضوع. 

وتوجه رئيس حزب العمل آفي غباي ورئيسة ميرتس السابقة زهافا غلئون إلى نتنياهو، إلى المستشار القضائي للحكومة، وإلى المخابرات وإلى وزارة الخارجية بطلب للتحقيق في الموضوع. وحتى ليبرمان توجه لوزيرة القضاء كي تعمل مع السلطات في الولايات المتحدة للكشف هناك عن المسؤول الإسرائيلي وازالة السحابة.

خير تفعل أييليت شكيد، والمستشار القضائي للحكومة، ووزير الخارجية بنيامين نتنياهو، إذا ما عملوا على هذا الشكل. اذا كان منفورت يتبجح فقط او لم تكن صلة بين الامور، فيجب ازالة الشبهات. الفحص الشامل وحده من السلطات في إسرائيل لعملية اتخاذ القرارات بشأن نشر البيان، إلى جانب توجه رسمي لتلقي المعلومات من السلطات من الولايات المتحدة، يمكنه أن يوضح ذلك.

التعليق