هم، نحن والحرب التالية

تم نشره في الأربعاء 19 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً

يديعوت أحرونوت

يوسي يهوشع   18/9/2018

بعد 45 سنة من الحرب اياها، يسأل نفسه كل إسرائيلي إذا كان الجيش الإسرائيلي يوجد في مستوى من الأهلية المناسبة للحرب. للجمهور سبب يدعوه لان يكون مشوشا: هل الجيش مؤهل، وما تقرر في وثيقة الأهلية التي وضعتها قيادة الجيش ووقع عليها رئيس الأركان جادي أيزينكوت ام ربما الوضع سيئ ومقلق مثلما يفهم من الوثيقة المضادة التي اصدرها مأمور شكاوى الجنود اللواء احتياط اسحق بريك، صاحب وسام الجسارة من حرب يوم الغفران، والذي يدعو إلى تشكيل لجنة تحقيق خارجية لفحص الجاهزية للحرب؟

في كانون الثاني القريب القادم ينهي بريك ولاية من عقد في منصب مأمور. في هذا الوقت كان ممكنا، بل وحيويا، وضع تقارير أخطر بكثير عن الجيش الإسرائيلي وجاهزيته ليوم القتال، ولكنه لم يفعل هذا. هكذا مثلا في حملة عمود السحاب علقت عشرات عديدة من شاحنات نقل الدبابات في طريقها إلى غزة. ومنعت الرقابة العسكرية نشر ذلك إلى أن نفذ شراء آليات خاصة، ولكن كان واضحا بان وضع الناقلات كارثي ولا يمكن تحريك الدبابات في الحرب القادمة. 

مثال آخر في السنتين اللتين سبقتا حملة الجرف الصامد في صيف 2014. فلمرتين اوقفت التدريبات لاعتبارات الميزانية، بما في ذلك طلعات التدريب لسلاح الجو. نعم، الجيش توقف عن التدريب. اللواء امير ايشل، قائد سلاح الجو في حينه حذر من المس بمستوى أهلية الطيارين. قادة كتائب وقادة الوية في النظامي حذروا من أن الوحدات ليست مدربة كفاية. ومخازن الطوارئ كانت مهملة، واقيل وكلاء بسبب التقليصات واولئك الذين وافقوا على البقاء كانوا تقريبا بلا دوافع بسبب الاجر المتدني. اما النتيجة فرأيناها في الجرف الصامد.

في تلك الفترة، زمن ولاية رئيس الأركان السابق بيني غانتس، لم تكن للجيش على الاطلاق خطة متعددة السنوات للتعاظم وبناء القوة. هذا شاذ، وهذا خطير. هل في حينه دعا المأمور إلى تشكيل لجنة تحقيق خارجية لفحص أهلية الجيش؟ لماذا يحصل هذا اليوم ولم يحصل في حينه؟ طرح هذه الاسئلة لا يلغي الحاجة إلى النقد الذي رفعه المأمور، والذي لا ينبغي الاستخفاف به. لا مكان للاستخفاف أو لنزع الشرعية. فالمؤشرات التي طرحت في التقارير التي نشرها كانت مهمة، ورفعت أعلام تحذير أمام رئيس الأركان ووزير الأمن: مشكلة دافعية المقاتلين، هرب الادمغة إلى السوق المدنية، النقص المالي في الذري البري وغيرها. ولكن في المجال العملياتي، وفقا لكل مقياس يمكن فحصه، طرأ تحسن كبير لا يمكن التنكر له. 

فليس للجيش فقط خطة متعددة السنوات، بل ونفذت بكاملها أيضا. الالوية النظامية عادت للتدرب مثلما لم تتدرب منذ العام 2000. والذراع البري تلقى علاوة مليار ونصف شيكل في كل سنة. واعيد ترميم الوحدات الحربية. مخزون القذائف الذكية لدى الجيش هو الاعلى على الاطلاق منذ الازل. وعلى مستوى الفرد أيضا طرأ تحسن، مثلما يعرف كل مقاتل – وكل اب أو ام لمقاتل – والذي يتلقى عتادا حديثا يرافقه حتى تسريحه. 

لقد كان الوضع كارثيا. ليس هذه هي الحالة اليوم، رغم انه توجد نقاط اخرى بحاجة إلى التحسين. فلماذا الآن بالذات يصر المأمور؟ سأنهي بقصة شخصية: يوم الاحد التقيت ضباطا في دورة قادة سرايا في حديث حر. دون وجود القائد. سألتهم عن التقرير الحاد حول وضع الأهلية. فقد يكون ينقصهم عتاد؟ قد تكون التدريبات اشكالية؟ لم يشكو أحد. بل العكس. 

هذه هي الاصوات التي سمعتها أيضا من قادة كتائب والوية. عندما يكون صعبا عليهم يعرفون كيف ينفسوا جدا، وتشهد الارشيفات. هذا ليس الوضع. وبالتالي قد يكونون جميعهم كذبوا، وليس لي فقط – بل لقادتهم أيضا، للالوية ولرئيس الأركان ممن وقعوا على وثيقة الأهلية. وفقط لمأمور الشكاوى قالوا الحقيقة. ولكن ربما لا. المسؤولية عن أهلية الجيش ملقاة في نهاية اليوم على آيزنكوت وباقي قادة الجيش الإسرائيلي. اذا لم نصدقم، فلنغلق الدولة. 

 

التعليق