منظمات مجتمع مدني تدعو لتكثيف كسب التأييد مع ‘‘أعضاء مجلس حقوق الإنسان‘‘

تم نشره في الأربعاء 19 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في السبت 22 أيلول / سبتمبر 2018. 12:37 مـساءً

هديل غبون

عمّان– توافق مدافعون عن حقوق الإنسان وممثلي منظمات مجتمع مدني على أهمية تكثيف حملة كسب التأييد الدبلوماسي في المرحلة المقبلة، لمضامين تقارير أصحاب المصلحة ضمن الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الانسان “UPR”، حيث من المقرر مناقشة تقرير الأردن الرسمي له في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.

وجاءت هذه الدعوة على مدار ثلاثة أيام من المناقشات والحوارات لورشة عمل نظمتها مؤسسة فريدريش إيبرت بالتعاون مع مؤسسة “UPR انفو” ومنسق مكتب الشؤون الانسانية في الأمم المتحدة بالأردن، اختتمت أمس بعقد جلستي مناقشة مع عدد من ممثلي البعثات الدبلوماسية في المملكة في مقر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إضافة إلى مؤتمر صحفي حول نتائج الورشة.

وقال المدير المقيم لـ”فريرديش إيبرت” في الأردن والعراق تيم بيتشولا، في المؤتمر الصحفي، إن عملية الاستعراض الدوري الشامل هي أداة جيدة للدفع بتحسين حالة حقوق الانسان في العالم، مشيرا إلى أن التوجهات الملكية في الأردن تؤكد على أردن أكثر ديمقراطية من خلال تعزيز سيادة القانون، وهو ما تعمل عليه المؤسسة بالشراكة مع المجتمع المدني.

بدوره، قال منسق الأمم المتحدة المقيم والشؤون الانسانية في الاردن أندرس بدرسون إن حملات كسب التأييد من منظمات حقوق الانسان مع البعثات الدبلوماسية والدول الأعضاء في مجلس حقوق الانسان، هدف استراتيجي وفي غاية الاهمية، مبينا أن المنظمة الأممية تسترشد بتقارير أصحاب المصلحة في الأردن دون أن يكون ذلك حكرا على بلد بعينه.

وأكد أن الهدف من آلية الاستعراض الدوري ليس من أجل “شجب” سياسات الدول والسلطات رغم أن هذا قد ينسحب على بعض الدول التي لا تلتزم بحقوق الانسان، معتبرا أن ذلك لا ينسحب على الأردن فهو ملتزم بمنظومة حقوق الإنسان، مشيرا إلى أن العمل يجري للدفع بمزيد من التحسين لحالة حقوق الانسان في الأردن.

وقال بدرسون “إن هناك توصيات ستناقش أمميا، بعضها يقبلها الأردن وأخرى لن يقبلها”، مضيفا  “أن الاخيرة سنجمعها ونعمل معا لمتابعتها”.

أما مديرة البرامج بمؤسسة “UPR انفو”، نارجيز اروبوفا، قالت “إن الأردن من الدول التي قبلت عدد كبير من التوصيات في الاستعراض الثاني الماضي”، مؤكدة أهمية الحوارات المسبقة للمناقشة بين الدول الموصية من خلال بعثاتها، وما بعد الاستعراض أيضا.

وفي الأثناء، قالت المحامية هالة عاهد من اتحاد المرأة الأردنية ومنسقة تحالف إنسان، إن التقرير الرسمي الوطني الذي أعده مكتب التنسيق الحكومي لحقوق الانسان ركز على الإنجازات الرسمية، إلا أنه لا يمكن القول أن التقرير قد “أعد بالشراكة الكاملة”.

وأضافت أن المجتمع المدني، كان يتطلع على سبيل المثال، إلى أن يوضح هذا التقرير تفصيلات أكبر عن التحديات التي تواجه الأردن نتيجة “اللجوء السوري”، التي قد تمنعه من الالتزام ببعض القضايا الحقوقية للحصول على الدعم الفني.

من جهتها، قالت المحامية فاطمة الدباس من تحالف جوكات لمناهضة التعذيب، إن هناك تقدما على مستوى المشاورات وإشراك المجتمع المدني في التقرير الوطني الرسمي قياسا على الاستعراض الأول والثاني، مشيرة إلى أن بعض مواطن الضعف في “التقرير الرسمي”  إلى طبيعة التوصيات التي قدمتها الدول في مجلس حقوق الانسان  ذات الطابع العمومي غير القابل   للقياس.

 وقال الدكتور سمير الجراح من مجلس منظمات حقوق الانسان، إن هناك حاجة لمأسسة العمل بين منظمات المجتمع المدني والإعلام المتخصص في حقوق الانسان، مضيفا “لا يزال هناك تراجع في حالة حقوق الانسان، والمطلوب تحسنها عمليا ودون أن يقتصر الأمر على الترويج الخطابي فقط”.

وعرض الناشط حمزة أبو الهيجاء من تجمع شبابي معني بحقوق طلبة الجامعات، أبرز ما قدمه التجمع من توصيات  في مضامين تقرير أصحاب المصلحة للمنصة الأممية بما فيها الانتهاكات التي سجلت بحق الطلبة في عدد من الجامعات، منوها إلى أهمية تقديم ورقة حقائق مكثفة للبعثات الدبلوماسية تضم أبرز القضايا التي تحتاج منظمات المجتمع المدني لكسب التأييد فيها يوم المناقشة.

وكانت الناشطة من تحالف إرادة شباب هلا مراد في إحدى الجلسات، قد تحدثت عن اهمية تناول التحالف لمضامين جديدة في تقريره خاصة فيما يتعلق بالحفاظ على البيئة ، وبينت أن التحالف يهدف إلى منح الشباب دورا رئيسيا في الدفاع عن حقوق الانسان ، بخلاف مراحل سابقة كان للشباب دور ثاني فيها.

وقال المحامي كمال المشرقي، من اكاديمية التغيير لحقوق الانسان وتحالف عين الأردن، إن الاستعراض الثالث للأردن، شهد نقلة نوعية على مستوى رفع حالة الوعي اتجاه منظمات المجتمع المدني، حيث أعلنت الحكومة للمرة الأولى التقرير الوطني رسميا قبل مناقشته في مجلس حقوق الانسان.

التعليق