موسكو تحمل إسرائيل مسؤولية إسقاط الطائرة الروسية قبالة اللاذقية

تم نشره في الأربعاء 19 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً

بيروت - أعلنت موسكو امس أن الدفاعات الجوية السورية أَسقطت طائرة لها أثناء تحليقها الليلة الماضية في غرب سورية وكانت تقل 15 عسكرياً، محملة إسرائيل في بادئ الأمر مسؤولية الحادث بسبب "استفزازاتها المعادية" قبل أن تتحدث عن "ظروف عرضية مأساوية".

ويأتي ذلك غداة الإعلان عن اتفاق روسي تركي حول محافظة إدلب في شمال غرب سورية يقضي بإنشاء منطقة منزوعة السلاح تحت سيطرة قوات من البلدين على الخط الفاصل بين قوات النظام والفصائل المعارضة في المنطقة.

وأسقطت الدفاعات الجوية السورية ليل الإثنين الثلاثاء طائرة استطلاع روسية من طراز "ال-20" كانت تحلق فوق البحر على بعد أكثر من 30 كيلومتراً من الساحل السوري، وذلك خلال ردها على غارات كانت تشنها أربع مقاتلات اسرائيلية من طراز "اف 16" ضد مواقع سورية في محافظة اللاذقية، بحسب ما أعلنت وزارة الدفاع الروسية.

وحملت موسكو إسرائيل المسؤولية. واعتبرت وزارة الدفاع، وفق ما نقلت وكالات أنباء روسية، أن "الطيارين الإسرائيليين جعلوا من الطائرة الروسية غطاء لهم، ووضعوها بالتالي في مرمى نيران الدفاع الجوي السوري".

وأسفرت الحادثة عن مقتل "15 روسيا كانوا في الخدمة"، وفق الجيش الروسي.

وفي وقت لاحق، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "يبدو أن الأمر مرده على الارجح سلسلة ظروف عرضية مأساوية"، مشدداً على إنه صادق على البيان الذي نشرته وزارة الدفاع في وقت سابق، ويحمّل اسرائيل مسؤولية تحطم الطائرة بسبب غاراتها "العدائية".

وخلال اتصال هاتفي، حذر وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو نظيره الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان من أن بلاده قد تبحث في تدابير رداً على سقوط طائرتها.

ونقل بيان لوزارة الدفاع عن شويغو قوله "المسؤولية الكاملة في إسقاط الطائرة الروسية وموت طاقمها تقع على الجانب الإسرائيلي".

وبعد تحميلها مسؤولية الحادثة ثم استدعاء وزارة الخارجية الروسية لسفيرها في موسكو، نفت إسرائيل استخدام الطائرة الروسية غطاء لقصفها في سورية.

قالت وزارة الخارجية الروسية، إنها ستتخذ كل الإجراءات الضرورية لحماية قواتها في سورية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان "لم تكن الطائرة الروسية التي أصيبت، في نطاق العملية"، مضيفاً "عندما أطلق الجيش السوري الصواريخ التي أصابت الطائرة، كانت المقاتلات (الاسرائيلية) عادت الى المجال الجوي الاسرائيلي".

وقال الجيش الاسرائيلي إن طائراته هاجمت منشأة للجيش السوري بينما كان يتم منها تسليم أنظمة تدخل في صناعة أسلحة دقيقة الى حزب الله اللبناني.

وكان المتحدث العسكري الروسي إيغور كوناتشنكوف قال إن إسرائيل "لم تبلّغ" موسكو بالعملية في اللاذقية، بل فعلت ذلك قبل "أقل من دقيقة" من حصول الهجوم، "وبالتالي، لم يكن في الإمكان إعادة طائرة ايل-20 الى منطقة آمنة".

ولم يصدر بعد عن دمشق أي تعليق حول إسقاط الطائرة الروسية.

وكان مصدر عسكري سوري أعلن ليلاً أن الدفاعات الجوية السورية تصدت "لصواريخ معادية قادمة من عرض البحر باتجاه مدينة اللاذقية"، و"اعترض عدداً منها قبل الوصول إلى أهدافها".

واستهدف القصف، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، "مستودعات ذخيرة موجودة داخل مؤسسة الصناعات التقنية" التابعة للسلطات السورية على الأطراف الشرقية لمدينة اللاذقية.

وأسفر القصف عن مقتل شخصين، وفق المرصد الذي لم يتمكن من تحديد ما اذا كانا عسكريين سوريين أم مقاتلين في قوات موالية للنظام.

وكانت وزارة الدفاع الروسية اتهمت في وقت سابق الفرقاطة الفرنسية "أوفيرن" بإطلاق صواريخ في اتجاه اللاذقية. لكن باريس سارعت إلى النفي. كما نفت واشنطن أي علاقة لها بالهجوم.-(أ ف ب)

التعليق