"السياحة" تطرح عطاء دراسات لاستثمار قصر الباشا التراثي في سوف

تم نشره في الجمعة 21 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً

صابرين الطعيمات

جرش -  تطرح وزارة السياحة والآثار، الأسبوع الحالي، بدء دراسات استراتيجية لاستثمار قصر الباشا في بلدة سوف والمستملك لوزارة السياحة منذ أكثر من 35 عاما، ولم يستثمر سياحيا لغاية الآن، وفق مدير سياحة جرش بسام توبات.
وقال توبات "إن قيمة هذه الدراسات لا تقل عن 70 ألف دينار وستنتهي مع نهاية هذا العام، وسوف تعتمد بالدرجة الأولى على حوارات وجلسات تشاورية مع المجتمع المحلي حتى يستفيد أهالي بلدة سوف من الاستثمار السياحي للموقع". وأكد توبات أن المشروع سيكون وجهة سياحية معتمدة من قبل وزارة السياحة، مشيرا إلى أنه وبعد الانتهاء من الدراسات سيتم البدء باستثمار الموقع فعليا ومعالجة عناصر الخلل كافة فيه، خاصة وأن الدراسات هي من ستحدد طريقة الاستثمار وكيفية الاستفادة من المشروع وبالتعاون مع المجتمع المحلي، وهو الشريحة التي ستستفيد من المشروع.
وقال توبات "إن قصر الباشا من المواقع السياحية المهمة في جرش، وهو معلم تاريخي وتراثي عالمي، وبعد استثماره سيكون ذا أهمية كبيرة ونقطة جذب سياحي نشطة لبلدة سوف تحديدا، والتي تعد من البلدات ذات الطبيعة السياحية وتمر فيها العديد من المسارات السياحية كذلك".
ويذكر أن قصر الباشا تحول إلى خرابة بعد استملاكه من قبل وزارة السياحية قبل نحو 30 عاما وعدم استغلاله لغاية الآن.
ويقع القصر منتصف بلدة سوف منذ مئات السنين وكان بحالة جيدة. ويؤكد أبناء المنطقة، أن قصر الباشا الذي يعد من المعالم الأثرية والتاريخية في منطقة سوف، لم يشهد أي أعمال ترميم أو إصلاح أو صيانة منذ أن استملكته وزارة السياحة منتصف الثمانينيات تحديدا، رغم حاجة القصر لمثل هذه الأعمال للحفاظ على بقائه وديمومته.
ويقترح أبناء المنطقة أن يتم تحويل قصر الباشا إلى متحف أثري حضاري أو مركز ثقافي، يخدم المجتمع المحلي ويسهم في نقل الثقافة والحضارة عبر أروقته وحجارته.
إلى ذلك، يؤكد الخبير السياحي والناشط في مجال الدراسات السياحية في الأردن، يوسف زريقات "أن الأهمية التاريخية في قصر الباشا ناتجة عن طريقة بنائه والحقبة الزمنية التي بني فيها؛ حيث تم بناء هذا القصر في نهاية العهد العثماني وبداية عصر الإمارة في الأردن، وهو يمثل حقبة تاريخية مهمة في الأردن وهي عصر الباشوية، عدا عن أن طريقة بنائه والحجارة التي بني بها كلها مأخوذة من آثار جرش والخرابات القديمة في المحافظة".
وتحدث زريقات، في حديثه مع "الغد"، عن أهمية القصر في دعم المجتمع المحلي، فإن استغلاله سيسهم في توفير 8 فرص عمل ثابتة لأبناء المنطقة و10 فرص عمل غير ثابتة، فضلا عن الدخل الذي سيعود على منطقة سوف خاصة وجرش عامة بعد وصول الأفواج السياحية له يوميا.
وأكد زريقات، ومن خلال خبرته الطويلة في العمل السياحي والأثري في جرش "أن عدم استغلال القصر لهذا الوقت مع أن وزارة السياحة استملكته منذ عشرات السنين هو التمويل الكبير الذي يحتاجه؛ حيث قدرت تكلفة صيانته وفق آخر الدراسات بنصف مليون دينار وأكثر".
ويرى زريقات أن استثمار قصر الباشا في سوف يولد دعم وشراكة حقيقية بين وزارة السياحة والمجتمع المحلي والقطاع الخاص.
ويذكر أن هذا القصر بني من قبل علي الكايد أحد وجهاء محافظة جرش ليكون مقر حكم، ومكان تداول الأحكام العشائرية في ذاك الوقت.

التعليق