الغور الشمالي: عدم استكمال حديقة منذ 11 عاما يحولها لمكرهة صحية

تم نشره في الجمعة 21 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً

علا عبد اللطيف

الغور الشمالي- لم تكتمل فرحة سكان منطقة الكريمة الواقعة شمال محافظة إربد بحديقة عامة بدئ بإنشائها العام 2007 بمنحة من بنك تنمية المدن والقرى تقدر بحوالي 30 ألف دينار، شكلت حينذاك متنفسا لأسر طالما تأملت بمثل هذا النوع من الترفيه؛ إذ تحولت لموقع مهجور ومكرهة بيئية وصحية، جراء عدم استكمال إنشائها، بحسب السكان الذين يناشدون الجهات المختصة بالعمل على صيانتها وإعادة تأهيلها واستكمال المشروع قبل أن يتحول فعليا الى مرتع لممارسة الرذيلة.
وقال المواطن محمد البشتاوي من سكان الكريمة "إن وجود حديقة الأمير هاشم في منطقة الكريمة من المفترض أن يعمل على حل العديد من المشاكل، المنتشرة في اللواء، ومنها مشاكل غرق الأطفال في قناة الملك عبدالله، والقنوات المكشوفة وخصوصا في العطلة الصيفية التي تشهد حوادث غرق أدت الى وفاة حوالي 11 طفلا خلال العام الحالي، وأغلبهم من الأطفال الصغار الذين يبحثون عن أماكن لهو لقضاء وقت فراغهم، مطالبين من بلدية شرحبيل بن حسنة العمل على استكمال مشروع الحديقة".
وفي الوقت ذاته، توكد أم خالد التي تعرض أحد أبنائها العام الماضي، لحادث دهس في الشارع أثناء اللعب فيه وممارسة هواية كرة القدم، أن غياب وسائل الترفيه في لواء الغور الشمالي فاقم من مشكلة الأطفال؛ إذ أصبح الشارع الرئيسي ملاذ الصغار، مبينة أنها فقدت ابنها بحادث سير، معبرة عن خشيتها على أطفالها الصغار من تكرار تلك الحادثة.
وأشارت، في حديثها، إلى أن بلدية شرحبيل بن حسنة لم تستكمل مشروع الحديقة التي تم إنشاؤها في منطقة الكريمة على أرض تبلغ مساحتها حوالي 10 دونمات؛ إذ قامت البلدية بتجريف المكان والعمل على تمهيد الأرض والقيام بزراعة أشجار حرجية ومثمرة، وقامت بتعيين حارس في المنطقة ووضع بعض الألعاب البسيطة فيها، إلا أن المشروع لم ينفذ على أرض الواقع؛ اذ كان من المفترض أن تعمل البلدية على إضافة ألعاب وإنشاء ملعب رياضي، ومكتبة عامة، ولكن عدم استكمال المشروع بدد أحلام أهالي المنطقة من دون الإفصاح عن الأسباب. وفي الوقت ذاته، أكد نائب رئيس بلدية شرحبيل بن حسنة، عقاب العوادين، أن اختيار موقع الحديقة لم يكن موفقا، فهي على مجرى سيول وأودية؛ حيث تضررت الأشجار التي تم زراعتها من قبل مديرية الزراعة في الموقع جراء السيول، مشيرا إلى أن إعادة تأهيلها تحتاج لمخصصات غير متوفرة الآن في البلدية.
وأشار الى أن عدم توفر مخصصات مالية أو منح حال دون قدرة البلدية على استكمال مشروع الحديقة، مؤكدا في حديثه "أن البلدية لا تقف مكتوفة اليدين؛ إذ إن هنالك تنسيقا مع جهات معنية للقيام بمسح شامل لمتطلبات الحدائق في مناطق اللواء، وخصوصا في المناطق التابعة للبلدية"، آملا بتقديم المساعدات من الشركات المحلية الكبرى والهيئات الداعمة للمشاريع التنموية، لإنشاء حديقة لأهالي المنطقة للحد من الحوادث المفجعة.
ومن الجدير بالذكر أن حديقة "الأمير هاشم" استكملت بلدية طبقة فحل المرحلة الأولى من إنشائها في منطقة الكريمة بلواء الغور الشمالي على قطعة أرض تبلغ مساحتها حوالي 10 دونمات بكلفة مالية تقدر بحوالي 30 ألف دينار، قدمت للبلدية كمنحة من بنك تنمية المدن والقرى بهدف تعزيز دور البلديات التنموي.

التعليق