محمد سويدان

"الضريبة" والحكومة وصندوق النقد

تم نشره في السبت 22 أيلول / سبتمبر 2018. 12:07 صباحاً

 انشغلت وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي أول من أمس بما نقل من تصريحات على لسان نائب رئيس الوزراء وزير الدولة رجائي المعشر، حول مشروع القانون المعدل لقانون ضريبة الدخل، خلال اجتماع  للجنة المالية والاقتصادية في مجلس الأعيان.
ولقد نفى المعشر، ما نقل على لسانه، بأن صندوق النقد الدولي طلب من الحكومة ضمان موافقة مجلس النواب على المسودة التي أعدتها الحكومة. وقال، إن"صندوق النقد لم يطلب ولو طلب لا نقبل، فهل يعقل أن تلزم الحكومة مجلس النواب بموقف"؟
 وهذا أمر جميل، فالصندوق لم يطلب، ضمان موافقة المجلس، والمجلس بحسب رئيسه عاطف الطراونة سيد نفسه،  "ولا يتلقى تعليمات أو إملاءات من صندوق النقد الدولي، ولن يراعي في الاعتبار سوى المصلحة الوطنية العليا عند وصول تعديلات قانون الضريبة إلى المجلس".
من الصعوبة بمكان، اقناع المواطنين، بأن صندوق النقد الدولي لم يطلب ذلك، فالصندوق وبحسب الحكومة وضع العديد من الشروط التي يجب توفرها في مشروع القانون، وتم بعد مفاوضات صعبة بين الحكومة والصندوق التوصل لصيغة لمشروع القانون مقبولة من الصندوق. إذن الصندوق يضع الشروط، ويريد تمرير هذه الصيغة، حتى ولو لم يطلب ضمان الحكومة موافقة المجلس، فهو يصر على أن هذه الصيغة التي تم التوافق عليها مع الحكومة هي المقبولة ويجب تمريرها.
على كل الأحوال، وإذا أخذنا حسن النية، فإن الحكومة، قادرة وبكل سهولة على إثبات، عدم صحة مقولة طلب الصندوق ضمان موافقة النواب على مسودة المشروع، من خلال إجراء تعديلات على إعفاءات الأسر والأفراد كما يطالب المواطنون.
كما، أن مجلس النواب الذي يعاني من ضعف شعبيته في الآونة الأخيرة، قادر هو الآخر على إثبات أنه سيد نفسه ولا أحد يسيره أو يفرض عليه أي شيء، وأن مصلحة الوطن والمواطن هي الاعتبار الأول في قراراته ومقرراته.
فالمجلس، بكل سهولة، يستطيع، أن يتجاوب مع المطالب الشعبية والتي ظهرت خلال اللقاءات التي أجرتها الفرق الوزارية مؤخرا، والتي من أبرزها إجراء تعديلات جوهرية على إعفاءات دخل الأسر والأفراد.. فإذا أقر المجلس مثل هذه التعديلات، فإنه سيثبت بشكل لايقبل الجدل، أنه انتصر للمطالبات الشعبية، وأن صندوق النقد لا يملي عليه أي شيء، وأن الحكومة لا تستطيع إجباره على تأييد قراراتها ومواقفها غير الشعبية. 
الكرة في ملعب الحكومة والنواب ..فاختبار "ضريبة الدخل"، من أهم الاختبارات التي تواجه الطرفين في هذه المرحلة.. ننتظر لنرى كيفية التعامل من الطرفين، فهما أمام استحقاق كبير ولامناص منه.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »رأي شخصي.!! (" محمد مشهور" شمس الدين)

    السبت 22 أيلول / سبتمبر 2018.
    لا شك بأن جهود الحكومه " قيّمه ومباركه"، وهناك مخرج آخر" زيادة الرسوم والغرامات على السلع الكماليه: مواد التجميل- الخمور- السيارات الفخمه- الاضافات الرفاهيه الزائده..." وهذا يعوّض المبلغ المطلوب لدعم الخزينه من القادرين عليها مباشرة.. اليس كذلك؟؟؟؟
  • »الضريبة والحكومه وصندوق النقد؟؟؟ (يوسف صافي)

    السبت 22 أيلول / سبتمبر 2018.
    أجدت وصفا وتحليلا ومطابقة لقيود الإقتصاد اليوميه لكن الواجبة إقتصاد الدول كما الشركات يحتاج الى ميزانية ختاميه على ضؤها يتم اعلان الربح والخسارة ؟؟؟؟ وبعد هذا الجدل والحوار (وكان الإنسان أكثر جدلا) والإقتصاد في المحصلّه أرقام بسلبها وإيجابها وإنعكاسها على المواطن وان بدأ يرشح مؤشراتها من دولة الرئيس (تحمل الخسائر المتوقعه نتيجة عدم الأخذ بتوصيات صندوق النكد الدولي) وبعد "اللهم ان أعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال" وللحد من الخلاف المؤدي الى الإختلاف اصبح لزاما على الحكومه العتيده إعداد موازنه تقديرية لرؤيتها وعرضها على المجلس الموقر ولجنته الماليه التي بدورها ان كان هناك خلاف إعداد موازنه تقديريه "هذا ما عندي وهات ماعندك" وايهما اقل خسارة ووقت ولوجا لخدمة المواطن ومعالجة الخلل الأخذ به ونشره لإطلاع المواطنين ؟؟؟ وفي المناسبه ومن باب توفير الوقت وحدة الحوار مابين طرفي المعادله وقبل الشروع بتوقيع أي اتفاقيه مع الغير لابد من الإستئناس مابينهما والوصول الى اتفاق قبل توقيعها وتشريعها وفق الدستور والأهم ارشفتها وتبويبها وفق مددها الزمنيه لإطلاع الشخوص الجدد سواء من اعضاء الحكومه العتيده واو المجلس الموقر بشقيّه الآعيان والنواب ؟ وفتح باب معلومتها للسائل وبالخصوص المرآة العاكسه السلطه الرابعه (الإعلام) وشخوصها لينهلوا منها عند التحليل والنقد ونقل الصورة بحقيقتها ؟؟؟