‘‘يوم الريف‘‘ بازار يحتفي بالخزفيات والمنتجات التراثية في قرية السنديان

تم نشره في الأحد 23 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • جانب من معروضات بازار يوم الريف - (الغد)

عزيزة علي

عمان- بمناسبة افتتاح قرية السنديان، أقيم أول من أمس بازار "يوم الريف"، الذي نظمته مؤسسة أعمال السلط، بالتعاون مع أهل القرية، ومشروع تطوير السياحية والتنمية الممول من قبل الوكالة الأميركية "USAID".

ضم البازار العديد من النشاطات، مثل: الرسم على الوجوه للأطفال، ومعرض تشكيلي للفنانين خلدون أبو طالب وزياد مهيار وحسام نصار، الى جانب المنتجات والصناعات المحلية واليدوية والتراثية من ملابس ومأكولات مشهورة ومعروفة في الأردن مثل "الرشوف"، والثوب السلطي الذي يطلق عليه "الخلق"، "والشماغ المهدب من صناعة المرأة السلطية".

منذ الصباح الباكر توافدت النساء ومؤسسات المجتمع المدني للمشاركة في هذا البازار وعرض منتجاتهن، ليكون في استقبال زوار المكان رائحة الزيت والزعتر والجبنة البيضاء المصنوعة من حليب الأغنام؛ حيث تقوم إحدى النساء بالعجن والخبز أمام الجمهور الذي تهافت لانتظار الدور في الحصول على هذه الوجبة الصباحية الصحية والغذائية التراثية.

المهندسة الزراعية أسماء التي تعرض منتجات قامت بصناعتها في البيت، مثل: "الجبنة البيضاء، الزيت والزعتر، المخللات، المكدوس، صلصة البيستو، ومكدوس الرمان"، تقول "شاركت في الكثير من البازارات، ولكن هذا اليوم مميز فالمكان جميل والحضور كثيف"، وتتمنى أن يقام كل عام في المكان نفسه.

وفي ركن آخر من المكان، تجد النساء تعرض الحلويات والمنتجات البلدية مثل: السماق والزعتر والسمن البلدي والزيت، السيدة نظمية التي تقوم بصناعة الحلويات، مثل: "كعك بعجوة ومعمول وغيرها من الحلويات المحلية"، تقول: "أصبح لدي زبائن كثر يقومون بشراء ما أصنعه من حلويات؛ حيث أصنع ما يرغبون به، وهذا مردود مالي جيد بالنسبة لي".

فيما تعرض مؤسسة الأرض المقدسة للصم/ السلط قسم التدريب المهني، العديد من معروضاتها المكونة من زخارف على الخشب، مثل صناديق صغيرها عليها رسومات، وتقول المسؤولة عن هذه المعروضات، "الإقبال جيد في هذا اليوم والمردود المالي يعود للمؤسسة ولدعم المتدربين فيها".

"نصنع الصابون من زيت الزيتون ونضيف له الروائح من الأعشاب، مما يضفي رائحة زكية جميلة"، هكذا قالت النساء المشاركات في هذا اليوم، وهناك إقبال على شراء هذا الصابون كونه خاليا من الكيماويات.

وفي ركن التراث، تقف امرأة بشموخ خلف طاولتها، وترتدي الثوب السلطي "الخلق"، وتضع على رأسها الربطة، وطاولة أخرى عليها الشماغ المهدب، كما كانت صناديق العنب والتين متوفرة في هذا اليوم، من مدينتي السلط وعجلون.

في ركن آخر تقف امرأة لتحضير أكلة "الرشوف"، وهي من الأكلات التراثية الشعبية المكونة من "اللبن والعدس والقمح"، وتقول "هذه أكلة تراثية.. مكوناتها من الأرض.. ومن أجل الحفاظ على هذا التراث نقدمها في هذا اليوم".

وعند التجوال قليلا نرى المنتوجات الموسمية مثل "الخبيصة والزبيب والتين المجفف والمربيات"، التي صنعتها نساء السلط.

عميدة العائلة للقرية، هيفاء البشير، تقول "هذه القرية أقيمت على إرث عائلة محمد البشير الذي أوصى يوما ما بعدم التفريط بالأرض، قائلا: زي معقل الراس، تراث تاريخي ورثناه عن الأجداد... زي لا تباع ولا تشترى فهي كرامة الأسرة"، وها نحن نعمل على ترسيخ هذه الوصية من خلال قرية السنديان التي ستكون مفتوحة لإقامة النشاطات التراثية والاجتماعية".

وأضافت البشير "قامت العائلة بتقديم كل ما يلزم لهذا اليوم من تجهيزات، من أجل عرض منتجات بشكل مناسب الى جانب توفير المرافق الصحية واللوجستية للجمهور"، لافتة الى أن الهدف من هذا اليوم هو التعريف بمنتجات المرأة الريفية في السلط والمناطق المجاورة لها، فالمردود المالي يعود للمرأة صاحبة المنتجات.

يذكر أن قرية السنديان تقام على مزرعة آل البشير، وتعود لعائلة الدكتور الشهيد محمد البشير، على أرض ومساحة شاسعة تتضمن "6 بيوت" شيدت في الستينيات من القرن الماضي، وتحمل هذه البيوت في جوانبها الكثير من الذكريات الحميمية.

فيما أشار منظم هذا اليوم، خلدون خريسات، من مجلس إعمار السلط، الى أن "يوم الريف"، أقيم بالتعاون مع مشروع تطوير السياحية في السلط، وعائلة البشير التي قدمت لنا المكان مجانا دعما للمرأة الريفية، والمردود المالي لهذا البازار للنساء المشاركة فيه.

وأوضح خريسات أن جميع المنتجات المشاركة في هذا البازار هي منتجات غذائية وصناعات حرفية يدوية، ومنتجات زراعية محلية سلطية تراثية، أيضا المنتجات الموسمية مثل: العنب الذي يصنع منه الأكلات مثل "الخبيصة، والزبيب"، والتين الذي يصنع منه "المربيات، والتين المجفف".

وخلص خريسات الى أن الهدف من هذا البازار هو "دعم المرأة وتمكينها اقتصاديا من خلال ما تقوم بصناعته من بيتها"، فأغلب المنتجات المشاركة في هذا البازار التي وصلت إلى زهاء "35" منتجا محليا لنساء من السلط وعجلون وعمان.

التعليق