خبراء: ‘‘الفاقد‘‘ لا القطاع الزراعي سبب تبديد المياه

تم نشره في السبت 22 أيلول / سبتمبر 2018. 11:00 مـساءً
  • مزارعون ومزارعات في وجبة عمل بمزرعة في وادي الأردن - (تصوير: محمد أبو غوش)

عبدالله الربيحات

عمان - يتزايد الجدل حول جدوى التوسع بقطاع الزراعة في ظل محدودية المصادر المائية، فيما أكد خبراء زراعيون أن الدعم الرسمي المقدم للزراعة في الأردن "دون الطموح، وبالتالي لا يحقق الجدوى الاقتصادية من هذ القطاع".
ويرد هؤلاء الخبراء على الاتهامات التي تتمحور على "تبديد" القطاع الزراعي للمياه، بأن تبديد المياه سببه "الفاقد في شبكة المياه المنزلية، وضعف مجهودات الحصاد المائي".
وزير الزراعة الأسبق والخبير الزراعي عاكف الزعبي نفى المقولات التي تتهم القطاع الزراعي بـ"تبديد المياه"، مشيراً إلى أن سبب تبديد المياه هو "الفاقد في شبكة المياه المنزلية، والذي يبلغ حوالي 50 %، فضلًا عن ضعف مجهودات الحصاد المائي، والتقصير في تمويل برنامج ميسر لتحويل كامل الزراعة الأردنية إلى الري بالتنقيط، وبقاء استخدام المياه الجوفية دونما حماية أو تنظيم، ناهيك عن سوء إدارة العرض والطلب على المياه".
ورأى الزعبي "أن هناك تقصيرا واضحا في عملية الحصاد المائي، إذ باستطاعة الأردن أن يحصد مياها رخيصة في مناطق البادية، يصل حجمها لـ150 مليون متر مكعب، وذلك من خلال إقامة سدود ترابية، بالإضافة إلى معالجة المياه العادمة بمختلف أنواعها، واستخدام جزء منها للزراعة المقيدة مثل الشجر".
مدير اتحاد المزارعين محمود العوران، من جهته بين "أن الأردن يحصل على نحو 10 مليارات متر مكعب من مياه الأمطار سنويا، يستفيد القطاع الزراعي منها 400 مليون متر مكعب فقط، ما يعني بأن المشكلة ليست بالمياه، لكنها تكمن في العقول التي تقيم المياه".
وطالب العوران جميع العاملين في القطاع الزراعي باستخدام التكنولوجيا الحديثة في الري، لأن من شأن ذلك تقليل كميات مياه الري المطلوبة للزراعة، وضرورة التركيز على المحاصيل ذات الجدوى الاقتصادية، والمحاصيل الأقل استهلاكا للمياه، مبينا أن معظم المياه التي تستخدم للزراعة وتحديدا في مناطق غور الأردن "هي بالأساس مياه غير صالحة للشرب، لا تصلح سوى للزراعة".
رئيس اتحاد مزارعي وادي الأردن عدنان خدام، من ناحيته أوضح "أن المياه المستخدمة في الزراعة تصل نسبتها إلى ما يقارب الـ60 %، فيما يذهب 4 % للقطاعين التجاري والصناعي، و36 % للأغراض المنزلية والشرب"، داعيا إلى ضرورة أن تتحول كل الزراعة في الأردن إلى زراعة الري بالتنقيط.
واقترح إقامة مشروع وطني، يقدم للمزارعين قروض مالية بدون فائدة، حتى يستيطعوا الانتقال إلى زراعة الري بالتنقيط.
واشار خدام إلى أن البادية الأردنية ثروة واعدة بالحصاد المائي وتنمية المراعي، "إلا أنه وحتى هذه اللحظة، لم يجر الالتفات إليها بعد"، موضحا أنها "قادرة على توفير 150 مليون متر مكعب من المياه، فضلًا عن توفير ملايين الدونمات من المراعي الضرورية لتنمية الثروة الحيوانية".

التعليق