إطلاق الصندوق الأردني للريادة برأسمال 98 مليون دولار

تم نشره في الأحد 23 أيلول / سبتمبر 2018. 03:55 مـساءً
  • عمان من سمائها.. كما لم تشاهدوها من قبل (تصوير ‫‏محمد أبوغوش‬)

عمّان- دشن رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز، في حفل أقيم صباح اليوم الأحد، في البنك المركزي الأردني، إنطلاقة الصندوق الأردني للريادة الذي يعد أكبر صندوق استثماري يقام في المملكة برأسمال 98 مليون دولار، لتوفير بيئة ريادة ملائمة لمشاريع ناشئة وشركات صغيرة ومتوسطة إلى جانب دعم رواد أعمال محتملين.

والصندوق الأردني للريادة، شركة مساهمة خاصة مملوكة من البنك المركزي الأردني والشركة الأردنية لضمان القروض برأسمال قدره 98 مليون دولار، وبتمويل من البنك المركزي الأردني بقيمة 48 مليون دولار والبنك الدولي بقيمة 50 مليون دولار.

واكد رئيس الوزراء في كلمة خلال اطلاق شركة الصندوق الاردني للريادة، اهمية هذا المشروع الذي يشكل اضافة نوعية لبيئة الاعمال في الاردن لافتا الى الابعاد الوطنية والاقتصادية المهمة للمشروع.

واشار الى ان التركيز على الريادة ورد بشكل مفصل في كتاب التكليف الملكي السامي للحكومة انطلاقا من ايمان جلالة الملك باهمية هذا الموضوع للاردن في مجال التنمية وتوفير فرص العمل لمئات الاف من شبابنا.

واعرب عن اعتزازه بان 21 شركة من اصل اهم 100 شركة على المستوى العربي هي شركات ريادة اردنية رغم اننا نمثل ثلاثة بالمائة فقط من عدد سكان المنطقة الا ان هذه المؤشرات تؤكد على ابداع شبابنا سواء داخل الاردن او خارجه.

ولفت الى ان انشاء شركة الصندوق سيسهم في اغلاق فجوة التمويل التي كانت تواجه العديد من الشركات الناشئة والصعوبات التي كانت تواجهها في الحصول على تمويل اكثر من 200 الف دينار.

واكد ان هذا الصندوق لا يتنافس مع الصناديق الموجودة بل يدعمها ويؤازرها وبما يسهم في تحفيز القطاع سيما وانه يركز على الجدوى الاقتصادية بدلا من الضمانات التي تؤرق وتعطل نمو الشركات.

واكد ان اهمية الصندوق تنبع من الاف فرص العمل التي سيتم توفيرها سيما وانه يركز على فئات سيدات الاعمال والشباب.

واعرب عن ثقته بأهمية هذا المشروع لتحفيز الاقتصاد مؤكدا ان الحل لمشكلة المديونية يحتاج الى نمو اقتصادي يتجاوز الخمسة بالمائة.

واشار رئيس الوزراء الى تدني نسبة الشركات الناشئة في الاردن التي تصل الى سبع شركات لكل 10 الاف شخص مقارنة ب 26 شركة على المستوى العالمي، مؤكدا انه يجب العمل على تجسير هذه الفجوة واسبابها سواء كانت تشريعات او بيروقراطية حكومية.

واكد ان العنصر البشري هو مورد الاردن الحقيقي وقيمته ونعد باعطائه ما يستحق نحو الرفاه والتنمية التي يصبو اليها المواطن ويوجهنا بها جلالة الملك.

واشار الرزاز الى ان التحدي الاهم في الريادة والابتكار والابداع يكمن في جانب العرض الامر الذي يتطلب التركيز على التعليم والتعليم العالي لافتا الى ان مؤسسات عديدة اسهمت في دفع وتطوير النظام التعليمي في الاردن من الطريقة التقليدية الى طريقة تفاعلية.

وقال محافظ البنك المركزي الأردني، الدكتور زياد فريز، إن الصندوق الأردني للريادة يعد أحد المبادرات المدرجة ضمن الاستراتيجية الوطنية للاشتمال المالي التي تُعتبر برنامج عمل مستمر للبنك المركزي، يتم تنفيذه بشراكة حقيقية ما بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني، مبيناً أن الاستراتيجية تمثل إطاراً شاملاً وموحداً لجميع البرامج الوطنية المتعلقة بالاشتمال المالي وخاصة تحسين فرص الشركات الصغيرة والمتوسطة والمايكروية في الحصول على التمويل بمختلف أشكاله وبالشروط الملائمة.

وأضاف، بُنيت الاستراتيجية الوطنية للاشتمال المالي على خمسة محاور هي: التثقيف المالي وحماية المستهلك المالي وتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة وخدمات التمويل الأصغر والمدفوعات الرقمية.

ولفت الى ان البنك المركزي قام خلال الأعوام الأربعة الماضية وبالتعاون مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي ومؤسسات تمويل دولية وإقليمية، بتوفير تمويل لقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة يقارب 440 مليون دولار، بأسعار فائدة منافسة ولآجال مناسبة، تم استلام 240 مليون دولار منها لغاية الآن وتم اقراضها الى نحو 15 الف مشروع متناهي الصغر وصغير ومتوسط.

وأشار الى ان هذا التمويل ساهم في ايجاد أكثر من 4500 فرصة عمل جديدة بالإضافة الى المحافظة على فرص العمل القائمة في هذه المشاريع.

والى جانب ذلك، استحدث "المركزي" بحسب فريز، برامج تمويل موجهة لقطاعات الصناعة والسياحة والطاقة المتجددة والزراعة وتكنولوجيا المعلومات والاستشارات الهندسية بسعر فائدة يبلغ حالياً واحد بالمئة للتمويل الموجه للشركات العاملة في المحافظات و1.75 بالمئة للتمويل الموجه للشركات العاملة في العاصمة.

وقد استفاد من هذه البرامج حتى تاريخه 822 مشروعا، وبلغ حجم التمويل المقدم لهذه المشاريع حوالي 556 مليون دينار مما أسهم في ايجاد ما يقارب 8400 فرصة عمل جديدة.

ولفت في الى ان البنك المركزي أطلق في بداية العام الجاري، المختبر التنظيمي لابتكارات التكنولوجيا المالية التنظيمي Fintech Regulatory Sandbox، وذلك بهدف إيجاد حاضنة لرواد الأعمال لدعم وتشجيع الابتكار وتطوير التكنولوجيا المالية مع الحفاظ على استقرار القطاع المالي وحماية حقوق وبيانات المستهلك المالي.

وأعلن، الدكتور فريز عن قيام البنك المركزي بتوفير المخصصات الاضافية اللازمة للشركة الأردنية لضمان القروض لرفع سقف برنامج التمويل الصناعي والخدمات من 550 الف دينار الى مليون دينار لتوفير الضمانات اللازمة لتمويل إنشاء الشركات أو التوسع في أعمال الشركات القائمة التي تستفيد من هذا البرنامج. اضافة الى ذلك سيقوم البنك المركزي برفع سقوف الضمان المعمول بها ضمن برنامج ضمان إئتمان الصادرات الممول من البنك المركزي، الى جانب تغطية كلفة الاستعلام لعشرة مشتريين لكل مصدر أردني على حساب البرنامج مع رفع نسبة الضمان الى 90 بالمئة من قيمة الشحنات المضمونة بدلاً من 75 بالمئة.

من جهتها قالت الممثلة المقيمة للبنك الدولي في الأردن، تانيا ماير: "غالباً ما تكون الشركات الناشئة المبدعة والشركات الصغيرة والمتوسطة بمثابة المحرك في عملية خلق فرص العمل والمساهمة في النمو الاقتصادي. في الواقع، تُظهر البيانات العالمية أن الشركات الناشئة الناجحة تساهم في خلق أكبر عدد من الوظائف بين الشركات الصغيرة والمتوسطة".

وأشارت إلى أن النظام البيئي للأعمال في الأردن يشهد تطورا ملموسا؛ اذ ليس هنالك من نقص في توفر الأفكار المبتكرة والخلاقة. إلّا أن هذه الشركات، ذات النمو المرتفع، تعاني من النقص الشديد في توفر التمويل المنشود في المراحل المبكرة من نشوئها.

ويؤدي ذلك إلى تثبيط عزيمة العديد من رجال الأعمال الشباب على بدء عمل تجاري، كما يؤدي إلى هلاك العديد من الشركات الناشئة حين تصل إلى مرحلة مفصلية من مراحل نموها وتفعيل جدواها. وبالإضافة إلى توفير التمويل في مرحلة مبكرة".

وأوضحت، أن الصندوق الاردني للريادة، سيستهدف على وجه التحديد، أصحاب المشاريع في المناطق الأقل حظا، ومن الصناعات التي لا تحظى بالدعم الكافي، ومن فئات معينة مثل النساء والشباب.

ومع مرور الوقت، من المتوقع أن يخلق الصندوق تأثيراً ملموسا يجتذب المزيد من المستثمرين من القطاع الخاص، ويؤدّي إلى زيادة نوعيّة وكميّة الشركات الناشئة القابلة للاستثمار، وإلى تعزيز نظام بيئي مستدام لريادة الأعمال.

وحضر حفل اطلاق شركة الصندوق، عدد من الوزراء والاعيان والنواب والمسؤولين والمهتمين.-(بترا)

التعليق