الغرايبة: ‘‘معدل الضريبة‘‘ لم يلغ الإعفاءات الممنوحة لقطاع تكنولوجيا المعلومات

تم نشره في الاثنين 24 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مثنى حمدان غرايبة

إبراهيم المبيضين

عمان- أكد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، المهندس مثنى الغرايبة، أمس، أن الحكومة "ما تزال ملتزمة"  بالإعفاءات التي أقرتها الحكومة لقطاع تكنولوجيا المعلومات في العام 2016، وأن مسودة مشروع قانون الضريبة الجديد لم يرد فيها أي إلغاء لهذه الإعفاءات.

وأكد الوزير، في تصريحات صحفية لـ"الغد"، أن هذه الإعفاءات ما تزال قائمة، كونها جاءت بقرارات من مجلس الوزراء، مستغربا الربط بينها وبين مشروع قانون الضريبة الجديد الذي تطرق لإعفاءات الصناعة والمناطق الحرة ولم يذكر أو يتطرق لأي بنود لإلغاء إعفاءات قطاع تكنولوجيا المعلومات.

وأوضح الغرايبة، في حديثه لـ"الغد"، أن الإعفاءات الممنوحة لقطاع تكنولوجيا ما تزال قائمة وهي تشمل؛ إعفاء السلع اللازمة للأنشطة الاقتصادية لخدمات تكنولوجيا المعلومات من الرسوم الجمركية وإخضاعها للضريبة العامة على المبيعات بنسبة الصفر في حال استيرادها أو شرائها محليا وتشمل خدمات الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات باستثناء الاتصالات وخدمات دراسة الجدوى الاقتصادية والبحث العلمي والتطوير واستشارات الإدارة المالية والقانونية والهندسية والمحاسبية والتدقيق واستشارات إدارة الإنتاج والخدمات المقدمة على شبكة الإنترنت وتركيب المعدات، إضافة الى كل من الخدمات الفنية والتدريب ونقل المعرفة ومراكز الاتصال وخدمات التعاقد الخارجي.

وبحسب هذا القرار، فإن الأنشطة التي تم اعتمادها للاستفادة من الإعفاءات والحوافز هي؛ تطوير البرمجيات وتطبيقاتها ورخصها وتطبيقات الهاتف النقال وبوابات الإنترنت والمحتوى وخدمات مراكز التعاقد الخارجي والمحتوى الرقمي والألعاب الالكترونية ومعالجة البيانات الرقمية وتدريب قطاع تكنولوجيا المعلومات والتعليم والتدريب الإلكتروني ومراكز الاتصال.

كما أكد الوزير، أن الإعفاء أو القرار السابق لمجلس الوزراء الذي يتعلق بتخفيض ضريبة الدخل المستحقة على أنشطة خدمات تكنولوجيا المعلومات لتصبح 5 بالمائة من الدخل الخاضع للضريبة في جميع مناطق المملكة "ما يزال قائما"، كما تم وقتها أيضا إخضاع الخدمات المقدمة من قبل الأنشطة الاقتصادية التي يتم بيعها داخل المملكة الى الضريبة العامة على المبيعات بنسبة الصفر.

وأكد الوزير أن الاستمرار في منح هذه الإعفاءات لقطاع تكنولوجيا المعلومات يأتي بهدف دعم وتحفيز وتشجيع الاستثمار في القطاع الذي يعد محركا أساسيا وداعما للنمو الاقتصادي في المملكة.

وبالنسبة لقطاع الاتصالات وما فرض عليه من ضرائب جديدة بموجب مشروع قانون الضريبة الجديد، أكد الغرايبة أن النسب المفروضة جاءت على كثير من القطاعات لتوحيد الضريبة، وأن الحكومة جادة خلال المرحلة المقبلة للحوار مع قطاع الاتصالات بهدف بحث تحدياته وبحث كيفيات تحفيز نموه خلال السنوات المقبلة.

وجاءت توضيحات الوزير الغرايبة بعد ما تداوله في القطاع حول إلغاء الحوافز الممنوحة لقطاع تكنولوجيا، والرفض لبنود جاءت في القانون يعتقد المعنيون في القطاع بأنه سيثبط النمو وسيخلق العديد من التحديات للشركات فيه.

ومن جانبه، أكد رئيس هيئة المديرين في جمعية "إنتاج"، الدكتور بشار حوامدة، أن القانون المعدل سيحمل العديد من الآثار السلبية على القطاع في بنود عدة وردت فيه، مؤكدا أهمية أن تقوم الحكومة بتوضيح ما سيطرأ على الإعفاءات الممنوحة للقطاع منذ العام 2016.

وقال "إن القانون المعدل سيضر بالاستثمار في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات".

وتساءل: هل أولوية الحكومة فرض ضرائب، أم جذب الاستثمار للمملكة وتحفيز النمو الاقتصادي، مستغربا من النهج الحكومي بفرض ضرائب بعيدا عن إيجاد البدائل الكفيلة بحل المشكلة الاقتصادية.

وأشار الى أن التراجع عن الحوافز الخاصة بتكنولوجيا المعلومات سيسهم بشكل كبير في رحيل العديد من شركات القطاع خارج الأردن، مما سيؤثر سلباً على الوظائف التي يوفرها القطاع.

بيد أن جمعية "إنتاج" أكدت مؤخرا أن القانون المعدل هدفه "التحصيل" -زيادة الإيرادات- على حساب الاستثمار، وأن عددا من مواد القانون المُعدل تعد "طاردة للاستثمار".

وأوضحت أن مشروع القانون النافذ تم تعديل عليه بموجب المشروع الجديد 38 مادة، 35 منها إجرائية بينما تم تعديل تعريفين وإضافة مادة جديدة حول منح حوافز ضريبية لقطاعات محددة.

واستغربت الجمعية فرض ضريبة على الشركات الصغيرة إن كانت شركات تضامن أو توصية بتقديم ميزانيات مالية مدققة، معتبرا أن هذا الإجراء يزيد من العبء على تلك الشركات التي يعاني أغلبها من أوضاع مالية صعبة، وذلك ما لم يتم تأكيد استثنائها من السجلات المدققة ضمن الأنظمة.

واعتبرت أن مشروع القانون المعدل يعد أكثر قساوة من القانون المسحوب، لاسيما في موضوع إعادة فتح الملفات الضريبة المقبولة، وإطلاق العنان للدائرة بتعديل الإقرارات المنظورة لدى المحاكم.

وأكدت أن مشروع القانون لم يتطرق لمعالجة أي من التحديات الموجودة في القانون الحالي التي تخص القطاع، وخاصة فيما يتعلق بضرائب الاقتطاع (الخدمات المستوردة) التي يوجد فيها الكثير من الفتاوى وعدم الوضوح والتي بدورها أدت الى إرباك في تطبيق القانون، كما أنه لم يتم التطرق أو تعريف التجارة الإلكترونية؛ حيث إن القانون الحالي لم يتطرق لهذا السوق الناشئ الذي تهدف كل الأطراف لتنظيمه وليس القضاء عليه.

التعليق