تسجيل 10434 حالة زواج لقصر بنسبة %13.4 العام الماضي

‘‘شؤون المرأة‘‘ تدعو للأصل التشريعي والالتزام بسن 18 حدا أدنى للزواج

تم نشره في الاثنين 24 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • رسم تعبيري لزواج إحدى القاصرات بريشة الزميل إحسان حلمي - (الغد)

رانيا الصرايرة

عمان - أكدت اللجنة الأردنية لشؤون المرأة موقفها الرافض لتزويج القاصرين والقاصرات، مشددة على أهمية تطبيق الأصل التشريعي الذي جاء بالمادة العاشرة من قانون الأحوال الشخصية والذي "ربط سن الزواج بإتمام سن الثامنة عشرة للخاطبين".
الا ان اللجنة اكدت، في ورقة موقف اطلقتها امس، بعنوان "ورقة تقييم البدائل والحلول لزواج القصر في الأردن"، أن "التعامل مع هذه الظاهرة مُرتبط بإحداث تغيير بالثقافة والمعتقدات السائدة بالمجتمع والذي يحتاج عادة لفترة زمنية".
وارتأت ضرورة الوقوف على رأي ذوي العلاقة والمختصين من قضاة شرعيين ومؤسسات مجتمع مدني ومعنية في النص التشريعي وتحديد ما اذا كان نص المادة العاشرة "بحاجة لإعادة النظر والتعديل أم لا".
وبلغ عدد حالات زواج القُصر العام الماضي 10434 حالة وبنسبة 13.4 % من إجمالي عدد حالات الزواج بحسب دائرة قاضي القضاة.
وناقش المشاركون بحفل الاطلاق مجددا تعليمات منح الإذن بالزواج لمن أكمل الخامسة عشرة سنة شمسية من عمره ولم يكمل الثامنة عشرة بموجب الفقرة (ب) من المادة (10) من قانون الأحوال، حيث رأى البعض فيه "ردة" عن موقف اردني عام يرفض تزويج القاصرين، في حين رأى اخرون انها "قد تساهم بحفظ حقوق القاصرين، حال زواجهم، كونها تشترط ضمان إكمال تعليمهم".
ونصت التعليمات، التي يلغي إقرارها تعليمات منح الإذن بالزواج لمن هم دون سن الثامنة عشرة على أنه "يجوز للقاضي أن يأذن بزواج من أكمل الخامسة عشرة من عمره ولم يكمل الثامنة عشرة إذا كان في زواجه ضرورة تقتضيها المصلحة وفقاً لأحكام هذه التعليمات".
وأوجبت التعليمات "على المحكمة مراعاة أن يكون الخاطب كفؤاً للمخطوبة ، وأن يتحقق القاضي من الرضا والاختيار التامين، وأن تتحقق المحكمة من الضرورة التي تقتضيها المصلحة وما تتضمنه من تحقيق منفعة أو درء مفسدة وبما تراه مناسباً من وسائل التحقق".
كما توجب "أن لا يتجاوز فارق السن بين الطرفين 15 عاماً، وأن لا يكون الخاطب متزوجاً، وأن لا يكون الزواج سبباً في الانقطاع عن التعليم المدرسي، وإثبات مقدرة الخاطب على الإنفاق ودفع المهر وتهيئة بيت الزوجية، وإبراز وثيقة الفحص الطبي المعتمد".
لكن التعليمات الجديدة لم تنص صراحة في حال مخالفة القاضي أو المحكمة لشروطها ما يترتب على ذلك من آثار خاصة على عقد الزواج.
وناقشت ورقة الموقف بيان ما إذا كانت التعليمات الصادرة عن دائرة قاضي القضاة كافية لضبط الاستثناء أم أنها بحاجة لإعادة مراجعة كحل تدريجي لحين الوصول إلى الإلغاء التام، بهدف ان تكون بمثابة مرجعية لصُناع القرار والمشرعين.
وطالبت بتعديل المادة الثالثة لتُصبح "يجُوز للقاضي بعد موافقة قاضي القضاة أن يأذن بِزواج من أكمل الخامسة عشرة من عمره ولم يُكمل الثامنة عشرة إذا كان في زواجه ضرورة تقتضيها المصلحة وفقاً لأحكام هذه التعليمات".
كما طالبت بتعديل المادة 4 من التعليمات الخاصة بالشروط لمنح الإذن بحيث تصبح "يُشترط لمنح الإذن بالزواج" حيث يكون عدم توفر أحد هذه الشروط أو أكثر سبباً في عدم منح الإذن بالزواج، كون استخدام مصطلح "وجوب مراعاة الشروط" قد تفتح المجال أمام التساهل مع التحقق من توفرها.
كما أكدت ضرورة عدم إعمال دعوى "عضل الولي" للزواج المتعلق بالقُصر بحيث "يؤذن للقاضي بتزويج البكر من الكفؤ في حال عضل الولي في حال بلوغها 18 عاماً وليس 15 عاماً، خاصة إذا كان ذلك سبب امتناع الأب أو الولي عن تزويج البكر كونها لا زالت قاصرا، واعتبار هذا سبباً مشروعاً لرفض تزويجها ولا يخضع لدعوى عضل الولي".
وشددت على ضرورة تعديل التعليمات بحيث يتضمن النص إلزام المحكمة بإحالة طلب الزواج إلى مكتب الإصلاح والوساطة والتوفيق الأسري لدراسته وعدم ترك الامر لصلاحية المحكمة، فضلا عن وجوب أن تتضمن التعليمات ما يترتب على مخالفتها من آثار قانونية أو جزاءات.
ودعت الى "العمل على تغيير المعتقدات والثقافات السائدة وجعل الأفراد الذين يعيشون الفقر والأُمية يتخلون عن الاعتقاد الخاطئ بأن لا مُستقبل للفتيات خارج الزواج وان الزواج فُرصة لا بد مِن استغلالها بِغض النظر عن سنّ الفتاة، مِن خلال خُطة وطنية متكاملة تشترك فيها وزارات التربية والاوقاف والصحة ومؤسسات المجتمع المدني".

التعليق