مختصون يدعون لوقف التعيينات خارج جدول التشكيلات

تم نشره في الاثنين 24 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • مبنى ديوان الخدمة المدنية (ارشيفية)

عبد الله اربيحات

عمان - طالب مختصون إداريون بـ"إلغاء" التعيينات التي تتم خارج جدول تشكيلات الوظائف الحكومية، واصفينها بـ"غير المشروعة، والتي تتم دون اللجوء إلى مخزون ديوان الخدمة المدنية".
وراوا ان ذلك "يُعد اعتداء صارخا على حقوق آلاف العاطلين عن العمل، الذين ما يزالون ينتظرون أعواما للحصول على حقهم الوظيفي".
ياتي ذلك في وقت أكد فيه مصدر مسؤول في ديوان الخدمة ان "التعيين بعيدًا عن نظام الدور بديوان الخدمة يُلحق الظُلم بعدد من الخريجين الذين ينتظرون دورهم وظيفة حكومية منذ أعوام".
رئيس ديوان الخدمة المدنية السابق د. هيثم حجازي قال إن الأصل بالتعيين بالجهاز الحكومي أن يكون قائما على مبدأ تكافؤ الفرص، بمعنى أن "لا تكون هناك استثناءات" بالتعيين إلا بحالات نادرة ومحددة مثل أن يتطلب إشغال الوظيفة تمتع شاغلها بخبرة معينة أو مؤهل علمي معين، أو بعض الحالات الإنسانية الخاصة القاهرة.
واعتبر أن تطبيق مبدأ تكافؤ الفرص إحدى المهام التي أنشئ ديوان الخدمة لتحقيقها والحفاظ عليها، لكن ما يؤسف له "أن العديد من الحكومات قد تجاهلت هذا المبدأ من خلال منح مؤسسات حكومية الاستقلال الاداري والمالي وصلاحية التعيين دون اللجوء إلى مخزون "الديوان"، الأمر الذي أدى إلى وجود أعداد كبيرة من الموظفين داخل المؤسسة الواحدة يزيد كثيرًا عن احتياجاتها الحقيقية، وبالتالي تضخم هياكلها التنظيمية، وما رافق ذلك من ترهل إداري وانخفاض بالانتاجية".
وأشار حجازي إلى أنه "لم يتم وضع أسس أو معايير واضحة ومحددة لعملية الاستثناء بالتعيين، الأمر الذي أتاح لتلك المؤسسات المستثناة المبالغة بتعيين الكثير من الموظفين بعيدًا عن مخزون "الخدمة المدنية"، الذي توجد لديه أسس واضحة ومحددة ودقيقة لضبط هذه العملية".
ولمعالجة هذه التشوهات، يرى حجازي "أنه يجب سحب الاستثناءات الممنوحة بالتعيين لجميع المؤسسات الحكومية، واعادة النظر بهياكلها التنظيمية، وتوزيع الفائض على بقية الوزارات والمؤسسات التي تعاني نقصا في الكوادر".
ومع صدور جدول تشكيلات العام 2018 تم إصدار تعميم رسمي إلى جميع الوزارات والمؤسسات والدوائر والوحدات الحكومية المستقلة بالتقيد التام بعدم تعيين أي موظف خارج جدول التشكيلات تحت أي مسمى سواء أكان ذلك براتب أو مكافأة، بحسب مصدر في ديوان الخدمة.
مدير عام معهد الإدارة العامة السابق الدكتور راضي العتوم، بدوره أوضح "أن التعيينات التي تتم خارج جدول التشكيلات عادة ما تكون بطلب طارئ من بعض المؤسسات، فيتم طلب بعض الاختصاصات او الخبرات او معرفة معينة لا تكون منشورة او متوفرة بجدول التشكيلات، بحجة ان الوظيفة تحتاجها ويتم التعيين على أساسها".
وقال "إن هناك وللأسف وزراء يطلبون تعيين أشخاص خارج دورهم واستحقاقهم، حيث كان يطلب "الخدمة المدنية" من ذلك الوزير إرسال كتاب رسمي، حيث يقوم "الديوان" بدوره بعملية التعيين".
وأكد العتوم "أنه وفي أعوام سابقة تم إجراء تعيينات معلمين وبأعداد كبيرة في وزارة التربية والتعليم خارج جدول تشكيلات الوظائف وليست من مخزون ديوان الخدمة المدنية"، مشيرًا ايضا إلى أن التعيين بالوظائف العليا "يكون خارج النظام والأسس".
وشدد العتوم على ان حل هذه التجاوزات يكون "بإقرار وصف وظيفي لمسمى الوظائف، والالتزام التام بشروط التعيين، وعدم تعديل الوصف الوظيفي الذي في الأصل يعدل فقط كل 3 أعوام مرة واحدة، فضلًا عن تشديد الرقابة من قبل ديوان المحاسبة".
وبحسب الفقرة (ز) من المادة العاشرة في نظام ديوان الخدمة المدنية فإن بإمكان الديوان "النظر في الشكاوى والتظلمات التي تقدم إليه من الموظفين والمرشحين والمتقدمين لإشغال الوظائف واتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها وفقاً لأحكام هذا النظام".

التعليق