الاحتلال يغلق الضفة الغربية والمعابر مع غزة .. والمستوطنون يتدافعون لاقتحام الأقصى

أهالي ‘‘الخان الأحمر‘‘ يرفضون إنذارا إسرائيليا بهدم منازلهم ذاتيا

تم نشره في الأحد 23 أيلول / سبتمبر 2018. 11:00 مـساءً
  • مسنان فلسطينيان من قرية الخان الأحمر يقفان في وجه قوات الاحتلال منتصف الشهر الحالي-(ا ف ب)

نادية سعد الدين

عمان- أكد أهالي قرية الخان الأحمر، شرق القدس المحتلة، رفضهم تنفيذ قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بهدم منازلهم ذاتياً في مهلة أقصاها نهاية شهر أيلول (سبتمبر) الحالي، مشددين على تمسكهم بأرضهم ومقاومة المخطط الإسرائيلي بالهدم والطرد.
وحمل أهالي القرية، المهددة بالهدم وترحيل قاطنيها من العائلات البدوية، سلطات الاحتلال نتائج تنفيذ القرار، عقب قيام قوة مشتركة من قوات الاحتلال وذراعها التنفيذية المسماة "الإدارة المدنية"، باقتحام القرية، أمس، وتوزيع إنذار بالهدم على مواطنيها.
وقد هددت سلطات الاحتلال، وفق إخطار الهدم، أنه "بموجب قرار محكمة العدل العليا والقانون، عليكم هدم كل المباني المقامة داخل نطاق الخان الأحمر بشكل ذاتي، وذلك لغاية الأول من تشرين الأول (أكتوبر)، وفي حال تمنعتم من تنفيذ ذلك، ستعمل سلطات المنطقة لتنفيذ أوامر الهدم بموجب قرار المحكمة والقانون"، بحسبه.
يأتي ذلك على وقع إغلاق سلطات الاحتلال للضفة الغربية، بعدما فرضت طوقاً أمنياً شاملاً حولها، وإغلاق المعابر مع قطاع غزة، عشية احتفاء المستوطنين اليهود بما يسمى "عيد العرش اليهودي"، حتى الأول من الشهر المقبل، وسط استئناف المستوطنين المتطرفين لاقتحام المسجد الأقصى المبارك.
وشنت قوات الاحتلال حملة اقتحامات واعتقالات واسعة في مختلف مدن وبلدات الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، حيث طالت اعتقال عدد من المواطنين من بلدة عزون شرق قلقيلية، ومدينة نابلس، ومن بلدة دورا الخليل، وبلدة برقين غربي جنين، ومخيم الجلزون وبلدة جفنا شمالي رام الله، وقرية العيساوية بالقدس المحتلة.
 وقالت الأنباء الفلسطينية إن "الاحتلال استنفر قواته قرب مستوطنة "بيت ايل" المقامة على أراضِ فلسطينية، شمالي رام الله، بعد قيام فلسطينيين بإلقاء عبوة محلية الصنع على المستوطنة خلال ساعات الليل، بدون الإعلان عن وقوع إصابات في صفوف جنود الاحتلال أو مستوطنيه".
وفي الأثناء؛ تتواصل الجهود المصرية لإنجاز اتفاق المصالحة الفلسطينية بين حركتي "فتح" و"حماس"، بعدما أنهى وفدها الأمني زيارة مهمة إلى قطاع غزة.
وقال نائب رئيس الدائرة السياسية في حركة حماس، عصام الدعليس، إن "الوفد الأمني المصري، التقى قيادة الحركة، وكان اللقاء إيجابياً وأخوياً".
وأضاف الدعليس، في تغريدة عبر موقع (تويتر)، "لم نسمع منه تهديداً ولم ينقل لنا وعيداً، كما جاء في بعض وسائل الإعلام"، لافتًا إلى أن "البعض يحاول دائماً تشويه أي جهودٍ لتحقيق المصالحة، وتثبيت التهدئة وكسر الحصار عن غزة، والتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني".
وكانت حركة "حماس" قد أفادت بأن الوفد المصري بحث مع رئيس مكتبها السياسي، إسماعيل هنية، عدة ملفات، وفي مقدمتها التهدئة مع سلطات الاحتلال، وفق تفاهمات 2014، والمصالحة الفلسطينية، بحسب التفاهمات والاتفاقيات الموقعة، لاسيما اتفاق 2011 في القاهرة، ومناقشة آفاق العلاقة الاستراتيجية بين الجانبين، والتحديات المحيقة بالقضية الفلسطينية والحصار الإسرائيلي على غزة.
فيما كانت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية قالت، عبر موقعها الالكتروني، إن "حركة حماس متشددة للغاية في مواقفها، وأبلغت الوفد بعدم إمكانية وقف البالونات الحارقة والمظاهرات عند السياج الفاصل."
من جانبه، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واللجنة المركزية لحركة "فتح"، عزام الأحمد، إن زيارة الوفد "جاءت بالاتفاق مع القيادة الفلسطينية، والتي شجعت المصريين لتوجه الوفد إلى قطاع غزة؛ للإسراع في تحريك الجمود بملف المصالحة والتهدئة، الذي دام شهراً".
وأضاف الأحمد، في تصريح لتلفزيون "فلسطين" الرسمي، "أبلغنا الأشقاء في مصر، بأن القيادة الفلسطينية لن تبقى تنتظر "حماس"، فيما يتعلق بإنهاء الإنقسام، وإذا ظلت تماطل بهذه الطريقة، حتى الأول من تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، فنحن نعرف كيف نقوض سلطتها في قطاع غزة".
وأوضح أنه "عندما جرى الحديث عن التهدئة، فقد تم ربطها بفك الحصار والمصالحة والوضع الإنساني، ضمن سياق ما يسمى "صفقة القرن"، حيث تتغنى الولايات المتحدة بالوضع الإنساني بغزة، بينما تقطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية والشباب ومشافي القدس المحتلة، وكأنهم أرادوا أن تكون هناك دولة بغزة".
وأكد أن "القيادة الفلسطينية مع التهدئة ومع الهدنة، ولكن المصالحة أولاً"، معتبراً أنه "من المستحيل حل مشاكل قطاع غزة، إلا بوجود سلطة واحدة، وحكومة واحدة."
وأوضح بأن الرئيس محمود عباس، خلال كلمته في الأمم المتحدة يوم 27 أيلول (سبتمبر) الحالي، "سيؤكد قرارات المجلسين الوطني والمركزي الأخيرة، حيث سيُعقد الأخير اجتماعاً، قبل نهاية الشهر المقبل، لإقرار بدء تنفيذها، بما في ذلك العلاقة مع الاحتلال وأمريكا".

التعليق