وزير المالية في مقابلة مع "الغد" لا يستبعد توقيع برامج اصلاح جديدة مع "النقد الدولي"

كناكرية: لا تخفيض حاليا لضريبة المبيعات على مواد أساسية

تم نشره في الاثنين 24 أيلول / سبتمبر 2018. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الثلاثاء 25 أيلول / سبتمبر 2018. 07:52 صباحاً
  • وزير المالية عز الدين كناكرية يتحدث لـ "الغد" - (تصوير: أسامة الرفاعي)

- تبقى 3 مراجعات لـ"الصندوق " في برنامج الاصلاح

- نسبة النمو الاقتصادي المتوقعة للعام الحالي 1.9 %

هبة العيساوي

عمان- كشف وزير المالية، الدكتور عزالدين كناكرية، عن عدم قدرة الحكومة، في المرحلة الحالية، اتخاذ قرار بتخفيض ضريبة المبيعات على سلع ومواد أساسية كون ذلك سيؤثر على الإيرادات.
وقال كناكرية في مقابلة مع الغد أمس نحن وقعنا برنامج إصلاح مالي، وتخفيض ضريبة المبيعات دون دراسة شمولية سيؤثر على تخفيض إيراداتنا، وبالتالي زيادة العجز والدين، وذلك لا يتماشى مع برنامج الإصلاح.
ولكن كناكرية أوضح أن الحكومة ستعمل على دراسة ضريبة المبيعات بنظرة شمولية، مشيرا إلى أن المناطق التنموية تدفع 5 % ضريبة مبيعات والعقبة 7 %، وفي عمان يدفعون 16 %، ويوجد ضرائب خاصة هي 0 % و4 % و 8 % وهناك سلع معفية بشكل كامل.
وأضاف أن الحكومة ستدرس تلك النسب بشكل كامل، معطيا مثالا أنه "إذا خفضنا نسبة الـ 16 % ورفعنا على المناطق الحرة والتنموية وألغينا الإعفاءات، الى ماذا سنصل وهل ستساعد أم لا؟".
وأكد كناكرية أن إقرار قانون ضريبة الدخل(الذي جرى مساء أمس ) سيمهد لإعادة النظر في ضريبة المبيعات دون التأثير على الإيرادات.
وأقر كناكرية "أن الحكومة لا تمتلك المرونة في تعديل حجم الإعفاءات الممنوحة والأسر في مشروع قانون ضريبة الدخل للعام 2019، لأن جميع الدول المانحة اعتبرتها عادلة ويجب أن تبقى 9 آلاف للفرد و18 ألفا للأسرة".
وأوضح أن إقرار قانون ضريبة الدخل ومراجعة الصندوق سيمكن الحكومة من الحصول على مساعدات أو قروض ميسرة أو حتى إصدار سندات يوروبوند.
وأما بالنسبة للعلاقة مع صندوق النقد والاستمرار في برنامج الإصلاح المالي، بين كناكرية أنه بقي 3 مراجعات للصندوق في برنامج الإصلاح الحالي الذي ينتهي بعد النصف الأول للعام 2019، موضحا أن المراجعة الثانية ستكون بعد إقرار قانون ضريبة الدخل.
ولم يستبعد كناكرية أن توقع الحكومة برامج إصلاح مالي جديدة مع الصندوق بحسب الحاجة إليها من أجل تخفيض مشكلة الدين العام في المملكة.
وأكد أن الحكومة تدرك بأنها بحاجة لبرنامج إصلاح وطني وتحديدا في ظل التحديات الخارجية في إقليم ملتهب.
وبالعودة إلى الضرائب المفروضة، تطرق كناكرية إلى ضريبة المناطق الحرة والتنموية، وبين أن "المناطق التنموية تخضع لضريبة دخل بنسبة 5 % بينما من هم خارج المنطقة 14 % وسوف ترتفع عليهم في القانون المقترح إلى 20 %، ولكن الحكومة تساءلت أنه إذا كانت المصانع تنتج نفس الصناعات وفي نفس المدينة ليس من العدالة إن لا تدفع نفس الضريبة".
ولكن كناكرية بين أن الحكومة يهمها الاستثمار في تلك المناطق لذلك ستراعي المصانع القائمة حاليا بحيث لا يكون رفع الضريبة عليها بشكل مباشر وإنما بشكل تدريجي.
وأضاف أنه "في حين أن المناطق الحرة لم يكن عليها ضريبة دخل من قبل، اقترحنا في مشروع القانون أن تصبح نسبة الضريبة 6 % على المتاجرة في المناطق الحرة وهي تعتبر منخفضة، أي أن الذي يعمل في تلك المناطق ويصدر للخارج يدفع 6 % ولكن التي تدخل للمملكة تدفع الضرائب بالكامل".
وأما بالنسبة لضريبة الوزن على المركبات في المناطق الحرة، أوضح كناكرية أنه عندما جاءت اللجنة في الدوائر المعنية لتطبيق ضريبة وزن المركبة اعتمدت على قانون السير في تعريف وزن المركبة والذي ينص على أنه يشمل وزن السائق والإطارات الاحتياطية والمحروقات وعدة التصليح.
وقال كناكرية، لذلك، "قمت بالتنسيب لمجلس الوزراء أن لا يتم اعتماد قانون السير في وضع ضريبة الوزن، وأن يتم الالتزام بالوزن الموجود في أوراق السيارة من الشركة الصانعة، مؤكدا أن مجلس الوزراء وافق على ذلك".
وأما بالنسبة لتوقعات النمو الاقتصادي لهذا العام، قال كناكرية إن الحكومة تتوقع أن تكون نسبة النمو للعام الحالي نحو 1.9 %، وهي أقل من المقدر في الموازنة؛ إذ كانت الحكومة تستهدف نسبة نمو 2.1 %.
وفي موضوع إجمالي الإيرادات، توقع كناكرية أن ينخفض إجمالي الإيرادات للعام الحالي بين 100 مليون دينار و 150 مليونا عن المقدر، موضحا أن خطوة الحكومة بتخفيض النفقات 151 مليونا ستساعد بأن لايزيد عجز الموازنة نتيجة تراجع الايرادات.

التعليق