‘‘تجارة الأردن‘‘ تدعو إلى مزيد من الحوار حول ‘‘معدل الضريبة‘‘

تم نشره في الثلاثاء 25 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • جانب من المؤتمر الصحفي لغرفة تجارة الأردن- ( من المصدر)

طارق الدعجة

عمان- أوصت مقترحات، أعدتها غرفة تجارة الأردن، الحكومة بضرورة طرح مسودة مشروع قانون ضريبة الدخل المقترح إلى مزيد من الحوار الإيجابي مع الفعاليات الاقتصادية.
وأكدت الغرفة، خلال مؤتمر صحفي عقد أمس، في مقرها أن القانون المقترح لا يتوافق مع الأسباب الموجبة والمتمثلة في تحقيق النمو الاقتصادي وتشجيع الاقتصاد والاستقرار المالي.
وقال رئيس الغرفة، العين نائل الكباريتي، إن مشروع قانون ضريبة الدخل الحالي يتضمن بنودا إيجابية أكثر مما كان عليه في السابق، تصب في صالح القطاع التجاري والخدمي باستثناء نسب الضريبة على الشرائح التي تعتبر إجحافا بالنسبة للمواطن.
وأضاف أن هنالك نقاطا يجب إعادة النظر بها بشكل كامل وهنالك بعض النقاط يتطلب إعادة تفسيرها منعا للاجتهاد والتفسيرات الخاطئة.
وشدد على ضرورة عدم اعطاء المدقق صلاحيات واسعة في بنود مشروع القانون حتى لا يكون التاجر على حد وصفة "تحت سيف الموظف".
فيما يتعلق بالشركات الفردية، قال رئيس الغرفة يجب إعادة النظر بها بدقة، خصوصا شركات التضامن لان المواطن سوف يفقد حقه في الإعفاءات ويدخل ضمن شريحة الشركات في تحمل الضريبة.
وفيما يخص العقوبات المنصوص عليها بمشروع القانون، شدد الكباريتي على ضرورة ان يكون هنالك سقف محدد للعقوبات وإعادة النظر بها. 
وبين أن الفوترة الموجودة في مشروع القانون هي رسالة واضحة كانت من القطاع التجاري للحكومة السابقة إلا أن ذلك يتطلب وجود جهاز الكتروني مرتبط مع مختلف المؤسسات وهذا غير موجود.
واقترح في هذا الصدد ضرورة منح المواطنين إعفاءات لمن يقوم بطلب فواتير من المؤسسات المختلفة وتقديمها للضريبة وهذا ما يفعل دور الفوترة.
وأكد الكباريتي أن الوضع الاقتصادي بالنسبة للمملكة ليس سيئا؛ حيث يوجد العديد من المنجزات التي يجب النظر إليها، مشددا على ضرورة تحسن أداء التحصيل الضريبي لتقليل التهرب من دفعها.
وقال إن غرفة تجارة الأردن مع إجراء انتخابات الغرف التجارية ولكن هنالك رسالة واضحة من الحكومة بضرورة ايجاد قانون عصري للانتخابات، وبالتالي يجب أن يكون هنالك ايضا قانون عصري لانتخابات الغرفة التجارية التي تعتبر احد اعمدة الاقتصاد الوطني.
وبين أن الوقت الحالي غير مناسب لإجراء الانتخابات في ظل وجود ضرورة ان يكون هنالك تمثيل للقطاع الخاص بشكل واضح وصريح في مناقشة القضايا الاقتصادية دون التوجه إلى الانشغال في الانتخابات.
وشدد على ضرورة توحيد الكلمة الاقتصادية تحت مظلة واحدة، لافتا إلى وجود مشروع قانون للغرف التجارية في مجلس النواب، الأمر الذي يتطلب أن يناقش ويتم إجراء الانتخابات على أساسه وليس على قانون مؤقت منذ 10 سنوات.
وقال رئيس غرفة تجارة عمان، العين عيسى حيدر مراد، إن القطاع التجاري اثبت تحمله المسؤولية في كل الأزمات والتحديات التي كان يمر بها الاقتصاد الوطني ويعتبر من القطاعات الملتزمة بدفع الضريبة ورفد خزينة الدولة.
وبين أن القطاع التجاري من بين القطاعات التي قدمت دراسات ومقترحات الى الحكومة حول مشروع قانون ضريبة الدخل وتم الاخذ في بعض النقاط، داعيا الى ضرورة التفريق بين التهرب والتجنب الضريبي في مشروع القانون.
وأوضح رئيس الغرفة أن حجم العمالة وفرص العمل بالمملكة 60 % منها يوفرها القطاع الخاص ويتحمل المسؤولية في تنمية الاقتصاد الوطني.
وشدد على ضرورة تحسين الإدارة الضريبة والانتظار من خلال السرعة في الإجراءات، داعيا إلى ضرورة وجود تفسيرات في مشروع قانون ضريبة الدخل للأمور الفنية لمنع الاجتهادات فيها.
وقال إن 100 يوم للحكم على إنجازات الحكومة غير كافية في ظل ان العديد من المشاريع بحاجة إلى الوقت الكافي حتى تنجز وتنفذ، علما أن الحكومة قامت خلال الأسبوع الماضي بإجراء تعديلات على ضريبة الدخل وتدشين مشروع النقل.
من جانب آخر، أكد عدد من ممثلي القطاع التجاري خلال مداخلاتهم أن مسودة القانون الجديد يوجد بها العديد من الايجابيات وكذلك السلبيات، ما يستدعي إعادة الحوار وتفهم وجه نظر القطاع الخاص الذي يعتبر العمود الفقري للاقتصاد الأردني.
وأشاروا إلى أن عدم زيادة العبء الضريبي مثلما جاء بمشروع قانون ضريبة الدخل السابق، مؤكدين أن أي زيادة ستلقي بظلال سلبية على مختلف النشاطات الاقتصادية ويحد من تنافسية المملكة في استقطاب استثمارات جديدة.
وقالوا إن التحديات الاقتصادية الضاغطة التي تمر على المملكة وتراجع معظم القطاعات الانتاجية والخدمية لا تحتمل مزيدا من الأعباء المالية والكلف التشغيلية، مؤكدين أن ذلك يعاكس خطط التحفيز الهادفة لتحقيق نمو اقتصادي واستقطاب الاستثمارات لتوفير فرص العمل.
وأشاروا الى ان تخفيض حد الإعفاءات للأفراد سيزيد كذلك من الأعباء الضريبية عليهم، خاصة في ظل تراجع القوى الشرائية وارتفاع الأسعار والخدمات، إلى جانب تخفيض حجم العرض على السلع والبضائع والخدمات في السوق المحلية، الأمر الذي سيؤدي إلى تراجع حركة السوق المحلية، خاصة في ظل التراجع النسبي الذي تشهده الأسواق.
وبينوا أن من ابرز الملاحظات وجود مبالغة واضحة بمشروع قانون ضريبة الدخل الجديد في فرض الغرامات، وخاصة في حالات عدم القصد والسهو، مشددة على ضرورة تخفيضها لتكون بشكل تدريجي وبمعدلات تتناسب مع حجم الجرم المرتكب.
ودعوا الى تفسير المواد في القانون وعدم تركها للاجتهادات إذا ما أرادت الحكومة إلغاء التشوهات الحالية، مشيرين إلى أن أغلب المواد غير واضحة وتخالف غيرها من القوانين والتشريعات، لافتين إلى أن وضع نسب ضريبية على المناطق التنموية والحرة يهرب الاستثمارات ويلغي نصوصا في قوانين مثل تشجيع الاستثمار.

التعليق