إعادة إعفاءات الأسر

منظمات مدنية تطالب الحكومة بضريبة تصاعدية حقيقية

تم نشره في الاثنين 24 أيلول / سبتمبر 2018. 11:00 مـساءً
  • دائرة ضريبة الدخل والمبيعات - (أرشيفية)

 رانيا الصرايرة

عمان - طالبت مجموعة منظمات مجتمع مدني، عبر مذكرة رفعتها لرئيس الوزراء، باجراء "مراجعة شاملة" لمشروع قانون ضريبة الدخل، استنادا لمعايير العدالة الضريبية، "في التصاعدية بالضرائب المباشرة على الدخول الحقيقية على الأفراد والشركات، حيث تعكس الشرائح الضريبية مختلف مستويات الدخول، ومنح إعفاءات للأسر للتعليم والصحة وغيرها من الخدمات لجانب عدد أفراد الأسرة المعالين".

وطالبت المذكرة باعتماد مبدأ التصاعدية بشكل حقيقي بالضرائب المباشرة وخاصة الضرائب على الدخل والأرباح للأشخاص الطبيعيين والاعتباريين، وفقاً لتعدد وتنوع دخول الشرائح الاجتماعية.

واعتبرت ان التصاعدية بمشروع ضريبة الدخل المقترحة "شبه تصاعدية، لأنها تعتمد خمس شرائح ضيقة لا تأخذ بعين الاعتبار التفاوت في دخول الأفراد، فهي تصاعدية على الطبقة الوسطى فقط، اذ أنها لا تمايز بين أصحاب الدخول المتوسطة والمرتفعة".

واقترحت زيادة شرائح الدخل الخاضعة للضريبة التصاعدية لتصل إلى خمس أو سبع شرائح تعكس مختلف شرائح الدخول، وان تبدأ النسب الضريبية من معدلات تقل عن 5 بالمائة على الشرائح الدنيا وترتفع تصاعديا، ما "يساهم بتقليل التهرب الضريبي من جهة، ويقلل التفاوت الاجتماعي باعتبارها تراعي قدرة المكلفين".

وقالت أن النظام الضريبي "يعاني من مشكلة التوسع بالضرائب غير المباشرة وغياب التمايزية فيها، والتي تشمل الضريبة العامة على المبيعات والضرائب الخاصة والرسوم الجمركية، اذ أن الغالبية الكبيرة من السلع والخدمات تخضع لاقتطاعات ضريبية متقاربة من بعضها البعض، فغالبية السلع تخضع لنسبة ضريبة عامة على المبيعات 16 %، وهي نسبة مرتفعة جدا مقارنة مع معدلات الضرائب العامة على المبيعات و/أو ضرائب القيمة المضافة في غالبية دول العالم".

كما نبهت الى "المستويات المرتفعة جدا للضرائب الخاصة على بعض السلع الأساسية، مثل المشتقات النفطية والاتصالات". ورات انه "يمكن إضافة الرسوم الجمركية التي يتم اقتطاعها على شرائح واسعة من السلع وخاصة السيارات التي تعتبر حاجات أساسية للمواطنين بسبب غياب نظام نقل عام كفؤ. وإعادة العمل بنظام التمايز بمعدلات الضريبة العامة على المبيعات وفقا لأهمية السلع والخدمات للأسر".

وثمنت المذكرة النصوص الإيجابية الواردة بمقترح القانون واعتماد أسس تدفع باتجاه تحسين إدارة النظام الضريبي وزيادة كفاءة الجهاز الإداري لدائرة ضريبة الدخل والمبيعات وفاعليتها، إلا أنها رأت أن "هيكل الشرائح الضريبية وإلغاء الإعفاءات يتعارض مع مبادئ العدالة الضريبية ويسهم بتعميق التفاوت الاجتماعي".

وطالبت بإقرار إعفاءات لنفقات الأسر على التعليم والصحة إضافة للأخذ بعين الاعتبار عدد أفراد الأسرة المعالين من الأبناء والوالدين والاشقاء والشقيقات غير القادرين على العمل والأشخاص ذوي الإعاقة.

كما اقترحت أن يكون للمرأة المعيلة بغض النظر عن حالتها الاجتماعية الحق بالاستفادة من الإعفاءات التي ينص عليها القانون.

وأكدت ضرورة ان يتضمن قانون ضريبة الدخل نصوصا محددة تحفز وتشجع القطاع الخاص والأفراد على التوسع في تقديم التبرعات لمنظمات المجتمع المدني في إطار المسؤولية الاجتماعية وفق أسس واضحة وشفافة.

ووقع على المذكرة كل من: جمعية النساء الرائدات الخيرية، نساء مخيم حطين، جمعية مليح، اتحاد المراة، مركز الفينيق، نور الخير للتنمية، مركز قلعة الكرك للاستشارات والتدريب، معهد تضامن النساء، اللجنة الوطنية لشؤون المرأة، جمعية السنابل، سيدات قضاء ام الجمال، عشتار للدراسات والأبحاث، زكريا الخيرية، مركز الدراسات الاستراتيجية، الجمعية الثقافية للدراسات اللاحقة، شبكة المراة لدعم المرأة، الملتقى الإنساني لحقوق المرأة، النقابات المستقلة، جمعية الحقوقيين، مركز تمكين، الإعلاميات العربيات، ايلا للتدريب، مركز العدل، منظمة محامون بلا حدود، المركز الوطني لحقوق الإنسان، الجمعية الأردنية لحقوق الإنسان، ميزان، حزب الشعب، مركز البرامج النسائية، مجلس منظمات حقوق الإنسان.

التعليق