التقرير يرى أن 23.5 % من الالتزامات جار تنفيذها ومثلها لم يبدأ تنفيذه

‘‘راصد‘‘: الحكومة تفي بـ 53 % من التزامات الـ‘‘100 يوم‘‘

تم نشره في الاثنين 24 أيلول / سبتمبر 2018. 11:00 مـساءً
  • انفوجراف يبين عدد سفرات وزراء حكومة الرزاز ووجهتها-(من المصدر)

هديل غبّون 

عمّان– أظهرت نتائج تقرير مراقبة أداء الحكومة أن 23.5 % من مجموع الالتزامات التي تعهدت بتنفيذها حكومة رئيس الوزراء عمر الرزاز خلال المائة يوم من عمرها لم يبدأ العمل بها، فيما بلغت نسبة الالتزامات الجاري تنفيذها 23.5 %، مقابل 53 % اكتمل تنفيذها، فيما أصدر مجلس الوزراء 104 قرارات.

وبحسب تقرير لمركز الحياة "راصد" أعلن عنه في مؤتمر صحفي أمس ضمن برنامج مراقبة الأداء الحكومي، فقد ألزمت حكومة الرزاز بتنفيذ 113 تعهدا خلال فترة ولايتها منها 17 التزاما خلال المائة يوم الأولى من عمرها.

وحظيت الملفات الخدمية والتنموية بأغلبية التزامات الحكومة وبنسبة 45 % مقابل 5 % لملف الإصلاح السياسي. 

ويعد هذا التقرير الأول لتقييم الحكومة الحالية، ضمن التقارير الرقابية في إطار مشروع "رزاز ميتر"، والذي يعمل على مراقبة تنفيذ الحكومة لالتزاماتها وخططها، كما تضمن التقرير بطاقات أداء لكل وزير في الحكومة بشكل تفصيلي. 

وأظهرت نتائج التقرير أن الرزاز تعهد بـ  113 التزاما ببداية تشكيل الحكومة، من بينها 17 وعد بتنفيذها خلال 100 يوم الأولى، فيما وصل عدد الالتزامات العامة التي وعد بتنفيذها بعد هذه المهلة 96 التزاما، في وقت أشار فيه التقرير الى أن عدد سفرات الوزراء بلغ 32 سفرة قام بها 19 وزيرا استنادا إلى الجريدة الرسمية، لافتا الى أنه "لم يتضح ما إذا كانت هذه الزيارات شخصية أم رسمية، وكان 15 منها غير معلن الوجهة". 

وقال المدير التنفيذي للمركز عامر بني عامر، ردا على سؤال، إن "جميع هذه الالتزامات أعلن عنها رئيس الحكومة وليس أيا من أعضاء الفريق الوزاري"، موضحا أن الوزراء كانوا يتبعون الرئيس بشرح تلك الالتزامات وتوضيحها، لكنه أوضح أن "الالتزامات المحورية والمفصلية لم تكن ضمن الالتزامات التي نفذت حتى الآن".

وبين التقرير أن الالتزامات الموثقة لم تقتصر فقط على البيان الوزاري، إذ شملت الاجتماعات التي أجراها الرزاز مع مجلس النقباء والمؤتمر الصحفي الذي عقده يوم 19 حزيران (يونيو) الماضي، وزيارة الرئيس لوزارة التربية والتعليم، والالتزامات التي تعهد بها خلال لقاءاته مع الكتل النيابية في 11 تموز (يوليو) الماضي، وكذلك الرد على مناقشات النواب للبيان الوزاري، والتزام الرزاز خلال زيارته لبركة البيبسي، والتزامات تم تقديمها خلال لقاء الرئيس على برنامج "ستون دقيقة" الجمعة الماضية. 

وحظيت التزامات الخدمات العامة والتنمية بأعلى نسبة (45 %) من مجموع الالتزامات، تلتها التزامات المحور المالي والاقتصادي (21 %) مقابل 13 % لالتزامات المحور الإداري، وتوزعت باقي الالتزامات بواقع 4 % لمحور النزاهة ومكافحة الفساد، 5 %  للمحور السياسي، و 8 % لمحور سيادة القانون وحقوق الانسان.

 وفيما يتعلق بالتحقق من لغة الالتزام أظهر التقرير أن 90 % من الالتزامات لم تكن محددة بزمن، وأن 61 % من الالتزامات لم تكن مرتبطة بجهة تنفيذية مخصصة، فيما وصلت نسبة الالتزامات غير القابلة للقياس إلى 31 %. 

 وبخصوص درجة تحقق الالتزامات، أظهرت النتائج أن 23.5 % من مجموع الالتزامات لم يبدأ العمل بها، وهي النسبة ذاتها للالتزامات الجاري تنفيذها، فيما وصلت نسبة الالتزامات التي اكتمل تنفيذها خلال الـ 100 يوم إلى 53 %.

 وأشار بني عامر الى ان من بين الالتزامات المنفذة بالكامل خلال المائة يوم "تخفيض النفقات الحكومية بواقع 151 مليون دينار، ومراجعة البند المتعلق بتقاعد الوزراء في قانون التقاعد المدني، وتخفيض نسبة الضريبة على مركبات الهايبرد، ووضع آلية محددة لمعالجة مرضى السرطان".

ومن الأمثلة على الالتزامات التي يجري تنفيذها حالياً ولم تكتمل "تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وإقرار مدونتي سلوك لعمل الوزراء والموظفين الحكوميين، والبدء بدراسة شاملة لضم عدد من الوزارات والدوائر والهيئات المستقلة"، اما الالتزامات التي لم يبدأ العمل بها فهي "تقديم خطة واضحة تتضمن جدولا زمنيا محددا لتحسين الخدمات المقدمة بقطاعات الصحة والتعليم والنقل والمياه، ووضع جدول زمني محدد لإجراءات تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية". 

وبخصوص الالتزامات العامة غير المحددة بإطار زمني (96 التزاما)، بين التقرير أن "3 % منها اكتمل تنفيذها، أما نسبة تنفيذ الالتزامات العامة غير المحددة بإطار زمني فقد بلغت 48 %، والالتزامات الجاري تنفيذها 49 %".

وتتبع فريق "رزاز ميتر" القرارات التي صدرت من قبل أعضاء مجلس الوزراء والتي وصل عددها إلى 104، أشار التقرير الى نسبة الجديد منها تبلغ 62 %، والمستمرة من عهد حكومات سابقة 38 %"، كما تم تصنيف هذه القرارات إلى 8 محاور كان "أعلاها محور الخدمات والتنمية بنسبة 39 %، المحور المالي والاقتصادي 30 %، المحور الإداري 13 %، سيادة القانون وحقوق الإنسان 7 %، ومحور النزاهة ومكافحة الفساد 2 %ومثلها للمحور السياسي". 

وتنوعت القرارات الحكومية حسب نوعيتها حيث حازت القرارات الإدارية على 46 % من مجموعة القرارات التي أصدرتها الحكومة، 40 % ذات طابع تشريعي،  13 % مذكرات تفاهم واتفاقيات، 1 % استراتيجيات وخطط. 

وقدم عمرو النوايسة من (راصد) خلال المؤتمر أبرز التعليقات على القرارات المتخذة من قبل الحكومة ومثال ذلك؛ ما اتخذته   من قرار يتعلق بعدم شراء السيارات إلا في الحالات الضرورية وبعد الحصول على موافقة رئيس الوزراء، مشيرا الى أن "القرار لم يتضمن اسس ومعايير الحالات الضرورية  بهدف حصر تلك الحالات، وعدم فتح الباب أمام الاستثناءات والاجتهادات". 

وفي مثال آخر اتخذت الحكومة قراراً بالحد من سفر الوفود إلا أن "الأجدر أن يكون هناك مراجعة شاملة للإطار التشريعي الخاص بالمياومات والسفر وتعديله بما يتناسب مع نهج ترشيد الإنفاق، كما أن الحكومة اتخذت قراراً يتعلق بتخفيض النفقات بواقع 151 مليون دينار إلا أنها لم تحدد مصادر تلك التخفيضات وما إذا أثر هذا التخفيض على الخدمات المقدمة وما هي البنود التي الارتكاز عليها عند التخفيض". 

 وتتبع التقرير نشاطات أعضاء مجلس الوزراء منذ أدائهم للقسم بحسب ما عرض راغب شريم من المركز، وتبين أن مجموع النشاطات التي قام بها أعضاء مجلس الوزراء وصلت إلى 425 نشاطا، كانت نسبة الميدانية منها 51 %، فيما كانت نسبة الاجتماعات واللقاءات داخل الوزارات 35 %، ووصلت نسبة اللقاءات التشاورية والحوارية إلى 14 %.

التعليق