هديل عنبتاوي ضمن 5 فائزات بمسابقة عالمية للريادة المجتمعية

‘‘أطفال ذا ألكمست لاب‘‘: تدريب على الحياة يحفز الإبداع والتفكير الناقد

تم نشره في الأربعاء 26 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • جانب من نشاطات مختبر"ذا ألكمست لاب"- (الغد)
  • جانب من نشاطات مختبر"ذا ألكمست لاب"- (الغد)

 إبراهيم المبيضين

عمان – لأن الطالب يسعى دوما لاكتشاف ذاته وفهم ما يدور حوله؛ فإنه يحاول البحث عن نماذج عملية وواقعية يربط بينها وبين ما تعلمه خارج الغرفة الصفية، لينتقل بتفكيره للجوانب الناقدة والخبرات الجديدة التي تفتح له أبواب الإبداع.
في مختبر "ذا ألكمست لاب"، تبدأ رحلة الطالب التعليمية، إذ يزور عدة محطات علمية، ليتسلح بالمهارات اللازمة في اطار بيئة تفاعلية تحاكي حياته اليومية، وضمن أجواء ممتعة بعيدا عن الطريقة التقليدية التي تعتمد على التلقين.
لذلك جاء هذا المختبر كمركز تعليمي أطلق في العام 2012 ليطرح التفكير الناقد للأطفال من عمر 5-15 سنة بطريقة ممتعة، وزرع المفاهيم بداخلهم بطريقة مسلية وممتعة.
يتعلم الطفل عبر رحلته بهذا المختبر علوم وخبرات جديدة، وأخرى مرتبطة بالمنهاج الذي يتلقاه في المدرسة، إذ يتم استخدام الطرق التفاعلية والدراما والأسلوب القصصي ليتشرب المعلومة بطريقة ممتعة.
جرى تصميم المختبر ليحتوي على محطات مختلفة كخريطة العالم، ومختبر العصور الوسطى والمنجم، ومساحة للتصميم، ليتعلم الطفل شيئا عن الهندسة وأخرى عن العلوم، ضمن مفهوم حديث بدأت تتبناه الكثير من الدول تحت مسمى "التعليم التفاعلي" أو "التعليم الممتع".
المؤسس والشريك الإداري لـ "ذا ألكمست لاب" هديل عنبتاوي تبين لـ "الغد" أن اطلاق هذا المختبر جاء إنعكاسا لحاجة السوق لمهارات تدعم تعلم الطفل، وضرورة ربط ما يتعلمه في المدرسة بتفاصيل حياته، حيث تم التركيز على المهارات التي يحتاجها في المستقبل لكي يدخل سوق العمل ويتميز فيه.
داخل هذا المختبر تم إضافة محطة العالم الافتراضي، حيث يقوم الأطفال برحلات داخل جسم الإنسان والفضاء والمحيطات وغيرها، كذلك استخدام المشاريع العلمية والهندسية لتعزيز الإبداع وتُطرح هذه النشاطات بمزيج من التعلم والمتعة.
وتشير عنبتاوي إلى أن "ذا الكمست لاب" قام بتطوير نشاطات وورشات ونواد تعزز التفكير الإبداعي وعلى شكل رحلات مدرسية مرتبطة بالمنهاج، لافتة إلى أن هذه البرامج تم تطويرها محليا وبالشراكة مع شركات من الخارج. كما تم مراعاة احتياجات كل طالب وإمكانياته من خلال هذه البرامج.
وأوضحت بأن المركز تمكن منذ انطلاقته أن يقدم نشاطاته لأكثر من 25 ألف طفل في المدن والقرى النائية ومخيمات اللاجئين في الأردن.
واليوم وبعد سنوات من العمل والخبرة في مضمار تمكين الأطفال والفتيات في الأردن عبر التعليم التفاعلي؛ تم اختيار الريادية هديل عنبتاوي في أميركا لتكريمها بمسابقة We Empower، وهي مسابقة عالمية حددت خمس فائزات وهن نساء متميزات وشغوفات بأعمالهن بدفع عجلة أهداف الأمم المتحدة التنمية المستدامة لعام 2030.
عنبتاوي جاء اختيارها لتمثل منطقة آسيا والمحيط الهادئ في هذه التظاهرة العالمية، حيث تتواجد خلال الفترة من 24 الى 29 من الشهر الحالي في أميركا لتلتقي مع الفائزات الاربع الآخريات بقادة وصناع قرار في مدينة نيويورك في أسبوع الجمعية العامة للأمم المتحدة لطرح أفكارهم ومشاريعهم.
وأوضحت عنبتاوي بأنه جرى التقدم لهذه المسابقة من خلال برنامجVital Voices، وهو يسعى لتطوير النساء الرياديات، مبينة أن الاختيار تم على 3 مراحل أولها "تعريف بأعمالنا وأهدافنا ورسالتنا التي نود أن ننقلها للعالم إذا تم اختيارنا للقاء صانعي قرار". وكان التركيز على كيفية دعم هذه المشاريع لأهداف الأمم المتحدة المستدامة والتعليم الجيد وتمكين الإناث من خلال برنامجنا"Go Girls".
واشارت إلى أن المرحلتين اللاحقتين من المسابقة شملتا التأكد من "صفتنا الرسمية في بلادنا والتحدث لمعرفين من مجتمعاتنا المحلية للتأكد من طبيعة أعمالنا والتأثير الاجتماعي الذي نقوم به".
وتطمح عنبتاوي إلى المساهمة في تمكين الأطفال في الأردن والمنطقة بالمهارات اللازمة التي تمكنهم من استكشاف أنفسهم والعالم من حولهم بثقة وتصميم. كما تسعى لعقد شراكات والاستفادة من الحلول التكنولوجية للوصول لعدد أكبر من الأطفال في المنطقة.
وحول هذا التكريم والتقدير وأهميته للشركات الريادية الأردنية، قالت عنبتاوي: "أشعر بالفخر لتقدير جهودنا في تمكين الأطفال في الأردن من قبل مسابقة عالمية"، مشيرة إلى أهمية وضع  "الكمست لاب" على خريطة المؤسسات الريادية التي تساهم في دعم أهداف الأمم المتحدة المستدامة لجعل العام 2030 العام أفضل.
وتعتبر هذا التقدير تحفيزا لمزيد من العمل وبذل الجهد لتسليح عدد أكبر من الأطفال بالمهارات اللازمة لاكتشاف أنفسهم والعالم من حولهم بثقة وتصميم، متمنية أن يكون هذا التقدير حافزا لزملائها الرياديين في الأردن لمتابعة العمل المتواصل.
وتربط عنبتاوي بين ريادة الأعمال والنمو المستدام عندما عرفت ريادة الأعمال بأنها: " القدرة على التغيير للأفضل مع التعامل مع كافة المستجدات بمرونة وايجابية"
ودرست عنبتاوي الهندسة الصناعية في الجامعة الأردنية وتخرجت العام 1992 واكملت ماجستير إدارة الأعمال من جامعة ليستر في بريطانيا العام 2005 ثم حصلت على شهادة مدربة حياة معتمدة من الإمارات العام 2015، وهي حاصلة على شهادة تدريب على وسائل التعليم التفاعلي من شركة العلوم الممتعة في اسبانيا.

التعليق