الرئيس الاميركي يشكر الاردن على استضافته للاجئين السوريين

ترامب يسعى لفرض عقوبات مشددة وعزلة دبلوماسية وتهديدات عسكرية لترويض إيران

تم نشره في الأربعاء 26 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • الرئيس الأميركي، دونالد ترامب- (أرشيفية)

نيويورك -  تصدر "خطر إيران" أجندة خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمام الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك، حيث شن هجوما حادا على الجمهورية الإسلامية.

أعرب الرئيس الأميركي، عن خالص شكره للأردن، على استضافته للاجئين السوريين.

وذكر ترامب في كلمتة، أنه يجب على نظام بشار الأسد وقف هجمات الأسلحة الكيميائية التي يستهدف فيها أبناء شعبه.

وشدد ترامب على أن سلطات إيران لا تحترم جيرانها وتنشر الفوضى والدمار في المنطقة، معربا عن عزم الولايات المتحدة فرض عقوبات جديدة على الجمهورية الإسلامية بعد بدء سريان الحظر الأميركي على الصادرات النفطية الإيرانية في 5  تشرين الاول (نوفمبر) المقبل.

وأشار الرئيس الأميركي إلى أن طهران استغلت الاتفاق النووي المبرم بينها والقوى الكبرى في عام 2015 لتعزيز تمويلها لبرنامجها الصاروخي، مضيفا أن دولا في الشرق الأوسط دعمت قرار الولايات المتحدة الانسحاب من الصفقة.

وقال ترامب إن القيادة الإيرانية نهبت خيرات شعبها لتمويل أنشطة "عملائها" في المنطقة، وتابع أن واشنطن تعمل مع دول مستوردة للنفط الإيراني لمنع طهران من تمويل أنشطتها المزعزعة للاستقرار، مناشدا زعماء العالم الإسهام في عزل طهران ما لم تغير سلوكها.

كما حمّل سيد البيت الأبيض الحكومة الإيرانية المسؤولية عن تمويل وإطالة أمد النزاع السوري، قائلا: "يجب أن يضم أي حل لتسوية الأزمة الإنسانية في سوريا طرح استراتيجية للتصدي للنظام العنيف الذي يؤججها ويمولها.

وفي الشأن السوري أيضا، أعرب ترامب عن جاهزية الولايات المتحدة للرد في حال استخدام حكومة دمشق الأسلحة الكيميائية، مشددا على ضرورة إحياء التسوية السياسية للنزاع تحت رعاية الأمم المتحدة مما يتوافق مع تطلعات الشعب السوري.

كما تطرق ترامب في خطابه إلى المساعي الأميركية الرامية إلى تشكيل "الناتو العربي" في المنطقة، قائلا: "في ختام المطاف، ينبغي لكل دولة اختيار المستقبل الذي تريده، ولهذا السبب تعمل الولايات المتحدة مع دول  المنطقة، على تشكيل تحالف إقليمي استراتيجي يساعد بلدان الشرق الأوسط على تحقيق الازدهار والاستقرار والأمن في المنطقة".

وأشار ترامب إلى أن الإمارات والسعودية وقطر تعهدت باستثمار مليارات الدولارات لمساعدة الشعبين السوري واليمني، مؤكدا سعيها إلى إنهاء "الحرب المرعبة" الدائرة في اليمن.

وذكر الرئيس أن الولايات المتحدة تنتهج سياسة "الواقعية المبدئية" إزاء قضايا الشرق الأوسط، وخاصة النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، ووصف اعتراف واشنطن بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل بأنه خطوة ملموسة في سبيل الاعتراف بسيادة الدولة، وأبدى تمسك الولايات المتحدة بـ"المستقبل السلمي والمستقر للمنطقة".

ويرى دبلوماسي أوروبي إن الرئيس الأميركي مقتنع بأن "حملة الضغوط القصوى" التي تجمع بين عقوبات مشددة وعزلة دبلوماسية وتهديدات عسكرية لايران ، ستسهم في حمل طهران إلى طاولة المفاوضات مع واشنطن،ويضيف ترامب يحاول استنساخ تجربته التي دفعت كوريا الشمالية الدخول في حوار موسع مع واشنطن، وقبول الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون  التفاوض حول نزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية .

وأضاف الدبلوماسي أن ترامب يعتزم بالتالي "تطبيق الأمر نفسه مع إيران: الضرب بقوة شديدة" ومن ثم التفاوض من موقع قوة.

هكذا انسحب الرئيس الأميركي في ايار ( ماي) من الاتفاق المبرم بين إيران والقوى الكبرى في 2015 لمنع امتلاكها السلاح الذري وأعاد فرض عقوبات قاسية جدا على الجمهورية الإسلامية.

وفي الحالة الإيرانية، تريد واشنطن الذهاب أبعد من الشق النووي فقط، فمن خلال اتهامها إيران بلعب دور "مزعزع للاستقرار ومسيء" في الشرق الأوسط إنما تريد إدارة ترامب منها "تغييرات عميقة لسلوكها في المنطقة".

وقال مستشار ترامب للأمن القومي جون بولتون الاثنين "إلى أن يحصل هذا الأمر، سنواصل ممارسة ما يسميه الرئيس الضغوط القصوى" مؤكدا أن الهدف النهائي ليس تغيير النظام في طهران".

وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني الاثنين لشبكة "ان بي سي" إن "النموذج الكوري الشمالي لا يمكن أن يكون النموذج الصائب، لأنه لا يمكننا القيام بمثل هذه المقارنات" مستبعدا لقاء ترامب هذا الأسبوع في نيويورك.

ويقول توماس كانتريمان المسؤول الأميركي الكبير سابقا والذي يرأس حاليا جمعية ضبط الأسلحة إن "حملة الضغط على إيران مستوحاة جزئيا من أصدقاء إدارة ترامب في الشرق الأوسط".

واعتبر توماس كانتريمان أنه عبر الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني "إنما تفقد الولايات المتحدة مصداقيتها التقليدية داخل مجلس الأمن الدولي حول مسائل الحد من انتشار الأسلحة".

من جهته اعتبر بهنام بن طالبلو من مركز أبحاث مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، والمؤيد لاعتماد نهج حازم حيال إيران أنه من "الحكمة والضرورة اعتماد إستراتيجية الضغوط القصوى حيال  طهران". -  (وكالات)

التعليق