عباس سيعلن دولة فلسطين تحت الاحتلال

مؤتمر لـ"إنقاذ حل الدولتين" بمشاركة 40 دولة اليوم

تم نشره في الأربعاء 26 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً
  • الرئيس الفلسطيني محمود عباس لدى وصوله إلى مقر الأمم المتحدة أمس.-(ا ف ب)

عواصم- صرح مسؤول فلسطيني بأن الرئيس محمود عباس سيطلب من دول العالم في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة غدا، الاعتراف بدولة فلسطينية، تحت الاحتلال، على حدود عام 1967. فيما تحاول إسرائيل إحباط مؤتمر ينظمه الرئيس الفلسطيني  على هامش الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك تحت شعار "إنقاذ حل الدولتين".

من جهته، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من تفاقم الأزمات في العالم، خاصة الشرق الأوسط، لافتا إلى أن الفلسطينيين والإسرائيليين عالقون في صراع لا ينتهي ومؤكدا ان حل الدولتين يتضاءل.

ونقلت صحيفة "الحياة" عن المسؤول الفلسطيني الذي لم تكشف هويته، أن "الرئيس عباس سيبلغ الجمعية العامة أن المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، سيعلن في اجتماعه المقبل دولة فلسطين تحت الاحتلال، وسيطلب من الدول الـ 138 التي اعترفت بفلسطين عضوا مراقبا في الأمم المتحدة العام 2012، أن تبادر إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية على الحدود ذاتها، وهي حدود العام 1967".

وقال المسؤول إن عباس سيطلب من دول الاتحاد الأوروبي، التي لم تعترف بدولة فلسطين، أن تبادر إلى الاعتراف بها، وأن تدعو إلى مؤتمر دولي للسلام ليكون بديلا عن الرعاية الأمريكية الحصرية لعملية السلام.

وبحسب مسؤولين، فإن الرئيس الفلسطيني سيعلن وقف العمل بالتفاهمات السابقة مع الإدارة الأمريكية في شأن الانضمام إلى منظمات ومواثيق دولية، وسيعلن أن الاجتماع المقبل للمجلس المركزي المتوقع في تشرين الاول (أكتوبر) المقبل، سيدرس إعادة النظر في الاتفاقات الموقعة مع إسرائيل بسبب عدم التزامها بها.

وأكد مسؤولون أن عباس يعد لسلسلة إجراءات في غزة، عقب اجتماع المجلس المركزي، بينها وقف غالبية التحويلات المالية للقطاع، وسيضع حركة "حماس" بين خيارين، إما تسليم الحكم للحكومة، وإما مواصلة الحكم وتحمل تبعاته، وفي مقدمتها مصاريف المؤسسات الحكومية من صحة وتعليم وغيرها.

بالسياق، أفادت وسائل إعلام بأن إسرائيل تحاول إحباط مؤتمر ينظمه الرئيس الفلسطيني  على هامش الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك تحت شعار "إنقاذ حل الدولتين".

وذكرت القناة العاشرة الإسرائيلية أنه من المقرر أن يعقد عباس المؤتمر اليوم بمشاركة ممثلي 40 دولة ومنظمة دولية، ووُجهت دعوات على وجه الخصوص إلى روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، لكن الولايات المتحدة وإسرائيل خارج قائمة المدعوين، وذلك على خلفية سلسلة قرارات عقابية اتخذتها واشنطن بحق الفلسطينيين في العام الجاري.

واعتبرت القناة أن المؤتمر يُعقد في محاولة لتعطيل "صفقة القرن"، وهي خطة سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين يعمل البيت الأبيض على إعدادها ومن المقرر الإعلان عنها رسميا قريبا.

ونقل موقع Axios الإخباري الأميركي عن مسؤولين إسرائيليين ودبلوماسيين غربيين تأكيدهم أن عباس دعا إلى المؤتمر أكبر اللاعبين المعنيين في تسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، بمن فيهم جميع الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي باستثناء الولايات المتحدة، ومن المقرر أن يعقد المؤتمر في فندق Grand Hotel تحت شعار: "إنقاذ حل الدولتين والدفاع عن النظام الدولي القائم على القواعد".

وذكر الموقع أن الطرف الفلسطيني وزّع على المدعوين للمؤتمر وثيقة تضم ثلاثة أهداف للفعالية، وهي: بحث الخطوات الواجب اتخاذها في وجه الخطر القائم على حل الدولتين والمتمثل باستمرار وتوسيع إسرائيل أنشطتها الاستيطانية، والحماية النشطة والمسبقة للوكالات والمنظمات الدولية المعنية بالنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، بما فيها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، وإطلاق عملية سياسية فعالة وذات مصداقية من أجل تطبيق حل الدولتين مع التركيز على الدور الرئيسي للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وأشارت الوثيقة التي اطلع عليها الموقع إلى أن تغيير الولايات المتحدة موقفها إزاء النزاع الإسرائيلي الفلسطيني في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب جاء ضمن سلسلة خطوات اتخذتها واشنطن خلال العقود السبعة الماضية بهدف نسف النظام العالمي.

وأكد الموقع، نقلا عن مسؤول إسرائيلي أن تل أبيب أوعزت لدبلوماسييها في الدول المدعوة للمؤتمر بممارسة الضغوط على حكوماتها بغية منعها من المشاركة، بينما يتوقع الطرف الفلسطيني أن ترسل معظم الدول المدعوة إلى المؤتمر دبلوماسيين رفيعي المستوى، لا وزراء خارجية.-(وكالات)

التعليق