إذا ما أراد الرزاز النجاة

تم نشره في الخميس 4 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 12:10 صباحاً

يقال في الأمثال "ما يكتسب بسهولة، يضيع بسهولة"، وهذا ما ينطبق على حال حكومة الدكتور عمر الرزاز، التي تتهاوى شعبيتها التي اكتسبتها نتيجة ظروف جاءت بها إلى الدوار الرابع، وتفقدها تباعا نتيجة تحديات تواجهها رغما عنها. ولو أن أي أردني تبوأ موقع الرزاز، لكان قد دفع ثمنها بلا شك.
الرئيس، ذو الوجه الباسم، والذي يتمتع بصفات شخصية تمكنه من أسرك، وتتملكك مساحة واسعة من الراحة عند الاستماع إليه أو الحديث معه، يقف الآن في منتصف الطريق، فبعد إعلان نتائج استطلاع الرأي بعد مرور 100 يوم على تشكيل حكومته، والذي أظهر تراجعا كبيرا في مستوى حضور حكومته شعبيا، اعتقد أنه معني أكثر من أي وقت مضى بالبحث عن مخرج لهذه الأزمة.
المسألة لا تحتاج إلى مراجعات طويلة ليدرك أن ذلك لن يتأتى إلا من خلال محاكاة حقيقية لاحتياجات المواطنين؛ الآنية والبعيدة.
وفي منتصف الطريق الذي نتحدث عنه، يمنح القدر الرزاز فرصتين. وإذا ما استفاد منهما، فإن طيفه قد يتحول إلى واقع، وبالتالي يعيد بعضا من ألقه الذي كان يتمتع به في بداية تسلمه للمهمة الصعبة.
الفرصة الأولى تكمن في العفو العام، ذلك الذي ينتظره الأردنيون بصبر كبير، لتفريغ ما في جعبتهم من هم اقتصادي أثقل كاهلهم، لذا على الرئيس أن يدرك أنه يقف على حافة رضا الشارع، أو سخطه إذا ما خرج هذا العفو بصيغة تخلو من مكاسب مالية قد يحققها المواطن، خصوصا تلك المتعلقة بإعفائهم من مخالفات السير أو الغرامات. وفي الواقع هذا هو ما يعنيهم بالدرجة الأولى نتيجة للعدد الكبير من الأشخاص المستفيدين منه.
الحكومة، بلا شك، ستتكبد كلفا مالية نتيجة اتخاذ قرار على هذه الشاكلة (من 25 إلى 30 مليونا قيمة غرامات المسقفات التي يمكن أن يشملها العفو بأمانة عمان وحدها، فيما قدرت مخالفات السير بموازنة الأمانة للعام الحالي بنحو( 46 مليون دينار)، لكن، بالمقابل، كلفها الشعبية لن تكون أقل تأثيرا إذا ما ذهبت باتجاه عفو عام خال من الدسم.
أما الفرصة الثانية، فهي تتعلق بالتعديل الوزاري المرتقب، حيث على رئيس الوزراء الحرص على إجراء تعديل ذي جوهر، أساسه تقييم أداء كل وزير في قطاعه، وماذا أنجز في الملفات الموكلة إليه، ويا حبذا لو صارح الرزاز الشارع الأردني بالأسباب الموجبة لإقدامه على هذه الخطوة. وهنا لا نتحدث عن التشهير بالوزراء الخارجين من حضن حكومته، بقدر التأكيد على أن منهج الحكومة الجديد يقوم على الفكرة التي ينادي بها جلالة الملك بأن من لا يعمل "يروح".
في هذه الحالة أعتقد أن الأرض ستفرش بساطها الندي للرزاز، وبالتالي سيحقق نقلة نوعية في ردم فجوة الثقة بين الحكومات والشارع، لأننا على يقين بأن الأردنيين يترقبون أفعالا لا أقوالا، فحذار من تعديل وزاري يأخذ صبغة الشكل لا المضمون.
قد يكسب الرزاز الرهان باتخاذه خطوات من شأنها أن تعود عليه بالسعد والراحة والطمأنينة، وفي ذات الاتجاه من شأنها أن تشعر كل أردني بأن بارقة الأمل التي منحت لرئيس الوزراء، غداة تسلمه موقعه ما تزال ترفرف بأجنحتها، وبالتأكيد عندها سنلقي نتائج استطلاع الرأي العام خلف ظهورنا، ونتطلع قدما نحو الأمام.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »إذا ما اراد الرزاز الحياة ؟؟؟ (يوسف صافي)

    الخميس 4 تشرين الأول / أكتوبر 2018.
    شرحت واجدت وفاض مداد قلمك كما اقلام الآخرين من كتّاب الغد الغراء نقدا تفاعليا لم يشوبه حيرة و"لو" التي تفتح عمل الشيطان "ولكن المنافقه" في ذهن المتلقي كما حقيقة وجهة الهدف ؟؟ وحتى لانطيل ومن باب التمييز مابين الإعلام المسؤول وانسيابية الطريق للمعلومه بحقيقتها وآثاره وكذا إعلام الكلمات المتقاطعه دون تحديد الأسم المراد اليه ؟؟ والله نسأل المأسسة لمثل ذلك بالحصول على المعلومه وسهولة الوصول اليها والإقتداء بزيارة وزيرة الإعلام الى الصحف والوسائل الإعلاميه (دلفري المعلومه ) في حالة إنشغال الإعلام وأو اشغاله ليبقى بعيدا عن الأولويات ؟؟ وإذا أنعكست الصورة بحقيقتها من خلال الإعلام الشريك كسلطه رابعه تدفن الإشاعه وشخوصها في وكرهم ؟؟؟؟؟؟