مزارعون: وقف رخص استيراد الأغنام الحية ينقذ قطاع تربية الماشية

تم نشره في السبت 6 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 12:00 صباحاً
  • قطيع من الأغنام -(تصوير محمد أبو غوش)

هشال العضايلة

الكرك- أكد مربو ماشية في مختلف المحافظات والبادية الجنوبية ، على أهمية قرار وزارة الزارعة بوقف اصدار رخص استيراد الاغنام الحية، وتخفيض استيراد اللحوم المبردة بنسبة 65 %، في انقاذ قطاع تربية المواشي، بالمملكة الذي كان يعاني حالة انهيار، بحسبهم.
وأشاروا إلى انهم كانوا ينتظرون هذا القرار منذ فترة طويلة، وخصوصا وأن قطاع تربية الماشية بالمملكة، أصبح في حالة انهيار كاملة، بسبب انخفاض تصدير المواشي البلدية باعداد كبيرة للأسواق الخليجية، وفتح السوق المحلي أمام الاستيراد بشكل كبير وغير منضبط.
وطالب هؤلاء المربون بان تقوم الحكومة بتخفيض أسعار الأعلاف، وخصوصا مادة الشعير على الاقل لمدة اربعة أشهر وهي الأشهر الاخيرة من العام، والتي تزداد فيها كميات العليقة العلفية المقدمة للمواشي بفصل الشتاء.
وقال رئيس جمعية مربي الماشية بالجنوب زعل الكواليت، إن قرار وزارة الزراعة جاء في وقته، وخصوصا مع وصول قطاع تربية الأغنام الى مرحلة خطيرة، بسبب وقف التصدير وفتح باب الاستيراد على مصراعية للتجار.
وبين أن القرار يساهم في تحسين أسعار المواشي التي انخفضت إلى معدلات كبيرة لا تصل إلى نسبة الكلفة المالية لتربية الماشية، لافتا إلى أن القرار خطوة بالاتجاه الصحيح ويساهم في تنظيم سوق اللحوم بالوطن.
وبين أن أسعار الخراف بالسوق المحلي انخفضت إلى حوالي ستة دنانير للكيلو الواحد في محلات القصابة، وهو سعر لم تصله اللحوم البلدية منذ عشرات السنين، لافتا إلى أهمية عدم تراجع الوزارة أمام ضغوط المستوردين من كبار التجار للمواشي.
ولفت إلى أن اغراق السوق المحلي بالأغنام المستوردة أدى إلى انخفاض أسعار المواشي البلدية، ما أدى إلى تكبد المربين خسائر مالية كبيرة.
ولفت إلى أن هذا القرار لن يرفع أسعار اللحوم بالسوق المحلي على الاقل خلال الأشهر المقبلة، بسبب توفر معروض كبير من اللحوم وخصوصا البلدية، بالإضافة المواشي المستوردة والمتوفرة باعداد كبيرة لدى التجار.
وأشار علي الحجايا من البادية الجنوبية إلى أن تراجع عمليات التصدير للخارج وخصوصا دول الخليج، واغراق سوق اللحوم المحلي بانواع مختلفة من المواشي منخفضة الكلفة، وارتفاع أسعار الأعلاف، التي تبيعها الحكومة لمربي الماشية أدت إلى عمليات انخفاض كبيرة لأسعار المواشي البلدية في السوق ما كبد المربين خسائر مالية كبيرة.
وبين أن قرار وزير الزراعة قرار مهم لدعم قطاع تربية المواشي البلدية، وهي التي تعاني من سنوات عديدة بسبب القرارات "غير الصحيحة" من قبل الجهات الحكومية، والتي فتحت السوق المحلي ام الاستيراد من كل الدول.
واضاف ان المربين فقدوا الاسواق الخارجية بالتصدير، وخصوصا الخليجية بسبب المنافسة الشديدة مع مواشي بلدان اخرى، وبسبب وضع الحكومة ضريبة على التصدير تصل الى 1500 دينار عن كل شاحنة تنقل المواشي للخليج.
واعتبر المزارع سالم النعيمات من محافظة معان أن قرار وزير الزراعة بوقف الاستيراد، جاء لوقف حالة الانهيار الكبيرة في قطاع تربية المواشي ولدعم مربي الماشية الأردنيين بوجة تجار اللحوم، الذين لا يعنيهم سوى الربح على حساب الاقتصاد الوطني، الذي يشكل قطاع تربية المواشي فيه نسبة كبيرة، ويعيل مئات آلاف المواطنين بمختلف مناطق المملكة.
وطالب النعيمات الحكومة بتخفيض أسعار الأعلاف، وخصوصا أسعار مادة الشعير، التي يعتبرها مرتفعة قياسا إلى الأسعار العالمية، لتصل إلى 135 دينارا للطن بدلا من 175 دينارا، لافتا إلى أن جميع مربي الماشية بالمملكة وخصوصا بالجنوب اصبحوا يقومون بتقديم الأعلاف طوال العام، بسبب تراجع كميات الأمطار التي تهطل وأدت إلى انخفاض انبات الأعلاف الطبيعية.
وقال مربي الماشية علي بني عطية من سكان لواء القطرانة، إن مربي الماشية يتعرضون لخسائر مالية كبيرة  بفعل اعطاء رخص الاستيراد للمواشي للمتنفذين، والذين يبيعونها لكبار التجار، ما يؤدي إلى اغراق السوق المحلي باللحوم المستوردة، مشددا إلى أن القرار يساهم في إعادة التوازن إلى سوق المواشي، ودعم قطاع تربية المواشي الأردنية في مواجهة المستوردة التي كانت تحظى بالرعاية الرسمية.
وكانت وزارة الزارعة وعلى إثر لقاء الوزير خالد الحنيفات مع الاتحاد النوعي لمربي ماشية قبل يومين، قد أعلنت عن قرار وقف اصدار رخص استيراد الأغنام الحية واللحوم المبردة بنسبة 65 %، في خطوة لدعم قطاع تربية المواشي البلدية.

التعليق