30 طنا من الأحطاب حصاد حرائق غابات جرش الشهر الماضي

تم نشره في السبت 6 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 12:00 صباحاً
  • رجال دفاع مدني يحاولون ايصال معدات الإطفاء إلى إحدى الحرائق في غابات جرش-(ارشيفية)

صابرين الطعيمات

جرش – توقع مدير حراج جرش المهندس فايز الحراحشة أن تصل حصيلة الأحطاب التي خلفتها حرائق الغابات في بلدتي برما وساكب بمحافظة جرش مؤخرا إلى 30 طنا، فضلا عن بضعة أطنان يمكن استخراجها بعد تشغيل فريق الاستثمار خلال الأسابيع القليلة المقبلة من الأغصان الجافة والمتساقطة.
وأكد الحراحشة أن فريق استثمار الأحطاب سيعمل على جمع بقايا الحطب التي خلفتها النيران، وأتت على مساحة لا تقل عن 200  دونم في البلدتين، ليتم تجميعها وبيعها للمواطنين المتقدمين بطلبات شراء الحطب من مديرية الزراعة ولا يقل عددها عن ألف طلب كذلك.
ويرى الحراحشة أن معظم الجرشيين يفضلون استخدام مادة الحطب في التدفئة ويقبلون على تقديم طلبات لشراء الحطب من مديرية الزراعة لتجنب استغلال تجار الحطب وبيعه بأسعار مرتفعة، فضلا عن ارتفاعات متتالية في أسعار الجفت كذلك.
ومن الجدير بالعلم أن أحراج بلدة برما تعرضت لحريق مفتعل وأتى على مساحة لا تقل عن 50 دونما الشهر الماضي، تلاها بعد يومين حريق مفتعل آخر في غابات بلدة ساكب، وأتى على ما يقرب من 150 دونما، ووقع الحريقان في غابات حرجية معمرة.
وتجاوز عدد الطلبات المقدمة لشراء الحطب من مديرية زراعة جرش وقبيل حلول فصل الشتاء الألف طلب، سيما وأن المواطنين يعتمدون على الحطب في التدفئة بنسبة لا تقل عن 80 %، لانخفاض ثمنه مقارنة بوسائل التدفئة الاخرى والتي تستنزف جيوب ذوي الدخل المحدود، بحسب الشوبكي.
وقال الشوبكي إن مديرية الزراعة هي مؤسسة حكومية تعني بالدرجة الأولى بالحفاظ على الثروة الحرجية وحمايتها من الاعتداء بمختلف الطرق، وخاصة الحرق أو التقطيع أو الرعي الجائر أو الاعتداء عليه بالبناء، وهي لا تعمل على بيع الحطب باستثناء بعض الأطنان البسيطة التي تتمثل بأغصان جافة وبقايا تنظيف الغابات والأشجار التي تتلفها الحرائق فقط، وهذه الكميات بسيطة جدا مقارنة مع حجم الطلبات المقدمة لمديرية الزراعة.
وأوضح الشوبكي أن الكميات التي من المتوقع أن تتوفر لن تتجاوز الـ35 طنا، وسوف يتم توزيعها على الطلبات الأقدم في المديرية، وضمن أولوية وقت تقديم الطلب ووضع الأسر المادي.
وتوقع الشوبكي أن فريق الاستثمار، الذي تعينه مديرية الزراعة بموجب عقود لعدة أشهر سيعمل خلال الشهر المقبل، سيما وان هذه الفرق هي من تقوم بجمع الأغصان الجافة والمتكسرة وخاصة في المناطق التي تعرضت للحرائق قبل نحو شهر وهي في قضاء برما وجبال بلدة ساكب، ويتم بعد ذلك بيعه للمواطنين المتقدمين بطلبات للحصول على الحطب من مديرية زراعة جرش.
ويؤكد الشوبكي ان عدد طلبات شراء الحطب المقدمة هذا العام كبيرة جدا مقارنة بالسنوات الماضية، وهي تدل على مدى حاجة المواطنين للحصول على الحطب كأهم وسائل التدفئة المتوفرة حاليا، معتقدا أن البديل المتوفر حاليا هو مادة الجفت ما لم يتم غشها من قبل تجار الجفت واستغلال حاجة المواطنين لها ورفع أسعارها بشكل مضاعف، فضلا عن أن طلبات شراء الحطب ترتفع تدريجيا في كل فصل شتاء.
وتعد وزارة الزراعة هي الجهة المخولة في بيع مادة الحطب على المواطنين، مما دفع الوزارة إلى منح المزارعين ملاكي الأراضي الزراعية رخصا لتقليم وإزالة الأشجار الحرجية الموجودة داخل أراضيهم الزراعية، لتأمين الحطب الكافي، ومن المتوقع إعطاء 150 رخصة لجمع بقايات الأغصان الجافة والتي تهدف إلى تنظيف الغابات من الأغصان الجافة.
إلى ذلك تطالب رئيسة جمعية دبين للتنمية ورئيسة تحالف جميعات من أجل الغابات هلا مراد، بضرورة فتح باب استيراد الحطب وبيعه للمواطنين بأسعار مناسبة، وأقل من الأسعار التي يباع فيها الآن، في المحال المرخصة والتي تزيد أسعارها عن أسعار مديرية الزراعة 3 أضعاف.
وتعتقد مراد أن فتح باب الاستيراد وتخفيف الضرائب عليهم، يساهم في حل أزمة الأسر من ذوي الدخل المحدود في فصل الشتاء، والتي تحتاج  فيها إلى قروض تتراوح قيمتها من 500 إلى 1000 دينار لتغطية تكاليف وسائل التدفئة، خاصة وان الغابات بدأت بالانحسار ولا يجوز أن يستخدم حطبها في التدفئة لقلة الكمية أصلا، والمحروقات ترتفع أسعارها بشكل متزايد، فيما والمواطن غير قادر على مجاراة هذه الارتفاعات المتوالية.
وأكدت مراد كذلك اختفاء مادة الجفت التي تستخدم بالتدفئة نهائيا من الأسواق، مما أجبرهم إلى اللجوء إلى استخدام مادتي الكاز والغاز، على الرغم من ارتفاع ثمنها، وأن توفرت مادة الجفت تكون بأسعار باهظة وجودة متدنية ويتم غشها والتلاعب بالمنتج.

التعليق