مزارعون بوادي الأردن يحتجون على إغراق السوق بالموز المستورد

تم نشره في الأحد 7 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:41 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 7 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 08:03 مـساءً
  • جانب من الاعتصام
  • جانب من الاعتصام
  • مزارعون ينقلون محصول الموز من إحدى المزارع في وادي الأردن إلى الأسواق المحلية.-( تصوير: محمد أبو غوش)

حابس العدوان

الأغوار الوسطى- فيما نفذ عدد من مزارعي وادي الاردن اعتصاما أمام متصرفية لواء الشونة الجنوبية، احتجاجا على إغراق الأسواق المحلية بالموز المستورد، وما سموه "تجاهل وزارة الزراعة لمطالبهم بوقف الاستيراد وحماية المنتج المحلي"، أكدت مصادر في وزارة الزراعة أنه تم الاتفاق على وقف الاستيراد اعتبارا من يوم بعد غد وحتى نهاية العام.
وقال المصدر إنه جرى الاتفاق مع ممثلي المزارعين بأن يتم إيقاف الاستيراد حتى 22  كانون الاول (ديسمبر) المقبل، على أن يتم مراجعة كميات الموز المحلي أسبوعيا، للتأكد من كفايتها لحاجة السوق.
وقال المزارعون ان انتاج الموز المحلي يغطي حاجة السوق بشكل كامل وبكميات كافية، مؤكدين ان الارقام التي يتداولها المعنيون في وزارة الزراعة لتبرير قراراتهم غير دقيقة.
واكد عبدالله العدوان ان ما يتعرضون له من تهميش وتجاهل واضح لمطالبهم تسبب بخسائر كبيرة لهم، نتيجة تدني أسعار بيع الموز المحلي وارتفاع كلف إنتاجه، وهو الأمر الذي قد ينطبق لاحقا على أصناف الخضار الأخرى التي بدأ المزارعون بزراعتها.
ويحذر بكر نايف من سیاسة الاغراق للمنتجات المستوردة، والتي تؤثر سلبا على أسعار المنتج المحلي ما یلحق الخسائر بالمزارعین، الذین یعانون أصلا من مصاعب كبيرة، مؤكدين على ضرورة تنظیم عملیة الاستیراد بما یخدم المزارع والمواطن والتاجر.
ويؤكد مزارع الموز في غور الأردن محمد موسى، ان السماح باستيراد الموز اثر سلبا على منتجهم والحق بهم خسائر كبيرة، في وقت يعانون فيه أصلا من أوضاع صعبة، نتيجة تردي القطاع الزراعي، وارتفاع مستلزمات وكلف الإنتاج وأجور الأيدي العاملة.
وشدد موسى على أن حماية المنتج المحلي مطلب مهم، بخاصة خلال موسم إنتاج الموز الذي تكون ذروة إنتاجه بين آيار (مايو) وتشرين الأول (أكتوبر) من كل عام، قائلا" لا يجوز ان يتعرض آلاف المزارعين للخسائر في سبيل تحقيق أشخاص لا يتجاوزون عدد اليد الواحدة لأرباح طائلة".
ويشير المزارع محمد ابو الطبيخ ان المنافسة بين الموز المحلي والمستورد غیر عادلة لارتفاع كلف الإنتاج والآثار الاجتماعية، التي ستنعكس سلبا على آلاف الأسر التي تعتمد بشكل كلي على زراعة الموز، متسائلا، "أين سیاسة الحمایة التي تتبعھا الوزارة لحماية المنتج المحلي، في ظل الكميات الكبيرة التي تدخل إلى الأسواق يوميا؟".
ويوضح أبو الطبيخ أن الارقام والاحصاءات التي تعتمد عليها الوزارة لتحديد حاجة السوق المحلي وكمية الإنتاج المحلي غير دقيقة لانها تعتمد على احصاءات السوق المركزي في حين ان المنتج المحلي يذهب الى عدة اسواق كبرى كسوق اربد والزراقاء، لافتا الى أن السماح باستيراد الموز يخل بموازين العرض والطلب في السوق وحماية للمزارعين ما يشكل انتكاسة لمزارعي مناطق الاغوار الذين يعتمدون كليا في معيشتهم على زراعة الموز.
بدوره أوضح رئيس اتحاد مزارعي وادي الأردن عدنان الخدام انه جرى تشكيل وفد للقاء المعنيين في وزارة الزراعة لبحث السبل الكفيلة لحماية المنتج المحلي سواء كان الموز او غيره من اصناف الخضار في حال وجود إنتاج محلي كاف، مشددا على ضرورة قيام الوزارة باتخاذ اجراءات عاجلة لحل مشكلة إغراق السوق بالموز المستورد بمنع الاستيراد ووقف منح رخص الاستيراد بما يضمن العدالة للمزارع الأردني.

التعليق