تيسير محمود العميري

الحزم والقانون لمحاربة شغب الملاعب

تم نشره في الاثنين 8 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:00 مـساءً

"التعامل مع ظاهرة شغب الملاعب سيكون بمنتهى الحزم ووفق أحكام القانون بالتنسيق مع جميع الجهات المعنية بالحركة الرياضية".. بهذه الكلمات تحدث وزير الداخلية سمير المبيضين أمام وزير الشباب الشباب مكرم القيسي ومدراء الأمن العام والدرك والدفاع المدني، وممثلين عن اتحاد كرة القدم وأندية دوري المحترفين، خلال اجتماع عقد أمس في مقر وزارة الداخلية، لمناقشة ظاهرة شغب الملاعب من حيث الأسباب والنتائج والحلول.
نعم.. الحزم والقانون كافيان للتعامل مع هذه الفئة المسيئة من الجمهور، ممن يذهبون إلى الملاعب الرياضية فيطلقون الهتافات المسيئة ويحطمون مقاعد المدرجات ويعتدون على الممتلكات العامة والخاصة داخل المدن الرياضية وخارجها، لا لشيء سوى لأن نتيجة المباراة لم تعجبهم أو ربما لأنهم لا يعرفون كيف يعبرون عن فرحتهم أيضا، فتصاب بالحيرة حين ترى أن الشغب لا يقتصر على الخسارة وانما يمتد إلى الفوز أيضا!.
الدولة لا تقصر في رعاية الشباب والرياضيين تنفيذا لتوجيهات الرياضي الأول جلالة الملك عبدالله الثاني، وأنشأت المدن الرياضية لتكون في خدمة الحركتين الشبابية والرياضية الأردنية، وأنفقت على عملياء البناء والتحديث ملايين الدنانير، لكن بعض "المشاغبين" ممن لا يؤمنون بمفهوم "الفوز والخسارة" في المباريات الرياضية، يصرون على الاضرار بتلك الممتلكات، ويرتكبون من الاقوال والافعال ما يلوث سمعة الرياضة الأردنية ويسيء إلى المجتمع الأردني بشكل عام.
لغة الحزم التي تكلم بها وزير الداخلية ومدراء الأجهزة الأمنية هي التي تحتاجها هذه الفئة المسيئة والخارجة على القانون وعلى عادات وتقاليد الأردنيين الشرفاء والأنقياء.. لم يعد ممكنا التساهل مع مثيري الشغب، بعد أن طفح الكيل وأصبحت أجواء المباريات "مسمومة" ولم تعد نظيفة كما نريدها دائمة.. هتافات تمس الأعراض وتبعد العائلات عن المدرجات، ومقاعد تحطم من دون ذنب أو وجه حق، وكأن من حطمها هو من يمتلكها.. أزعجته صافرة حكم ونتيجة مباراة، فاعتقد أن بامكانه ارتكاب هذه الافعال المرفوضة.
المسؤولية جماعية.. الأجهزة الأمنية القادرة على تنفيذ القانون تحتاج الى دعم الجميع.. البيت والمدرسة والجامعة والأندية والاتحاد والإعلام وكل من له علاقة بالشأن الرياضي.. انفاذ القانون على من يثير الشغب سيكون حتما رادعا لكل من تسول له نفسه الهتاف بسوء او الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة... معا لـ"تنظيف" الملاعب من مثيري الشغب.

التعليق