الأسرة المترابطة منبع لشخصية سوية خالية من الأمراض النفسية

تم نشره في الأربعاء 10 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:00 مـساءً
  • الأسرة تعدّ العامل الأول من العوامل التي تؤثر على الصحة النفسية -(ارشيفية)

عمان- يأتي الاحتفال باليوم العالمي الذي يصادف 10 تشرين الأول (أكتوبر) من كل عام، لرفع الوعي بمشاكل الصحة النفسية، والحد من عوامل الخطر المرتبطة بالعمل والمجتمع والعائلة، والاكتشاف المبكر للأمراض، فضلا عن توفير الخدمات والرعاية الاجتماعية الشاملة والمتكاملة في البيئات المجتمعية بأكملها.
ومن هنا تأتي أهمية تنفيذ استراتيجيات لتعزيز الصحة الوقائية، وتعزيز نظم المعلومات والأدلة والبحوث المتعلقة بالصحة النفسية.
لقد عرف سيجموند فرويد الصحة النفسية، بأنها القدرة على القيام بالعمل، طالما أن الإنسان لا يُعاني من أي مرض يمنعه من ذلك، وبالتالي تعتبر هذه المدرسة الصحة النفسية بأنها نقيض للمرض.
وكما عرفها ماسلو" الصحة النفسيّة" بأنها امتلاك الإنسان شخصية سوية، تساعده على التعامل مع الأحداث التي تحدث معه، وتختلف عن الشخصية غير السوية، والتي لا تتمكن من التعامل بشكل جيد مع الأحداث المحيطة.  ودوما نراعي الفروق الفردية في الصحة النفسية، لأن ليس كل الناس صلابتهم النفسية متساوية مع غيرهم، وهذا الأمر يعود لأسباب منها طبيعة التنشئة، والأسرة، والتحصيل الأكاديمي، وكيفية التواصل مع الآخرين، والرضا عن الذات، طبيعة العمل، لكن الأسرة تشكل الأساس في الصحة النفسية.
الأسرة تعدّ العامل الأول من العوامل التي تؤثر على الصحة النفسية، فعندما يعيش الإنسان في أسرة مترابطة يتمكّن من تكوين شخصية سوية، وذات نفسية معتدلة، وخالية من الأمراض النفسية، بعكس الأفراد الذين يعيشون حياةً مضطربة في طفولتهم نتيجة لوجود خلافات عائلية، أو عدم وجود أسرة مترابطة، بسبب التفكك الأسري أو حالات الانفصال أو غياب أحد الوالدين تُصبح نسبة التعرّض للإصابة بمرض نفسي مرتفعة، وتدهور الصحة النفسية.
أهميه الصحة النفسية:
* الصحة النفسيّة فعَّالة لذات الفرد، فهي تتيح له الفرصة بفتح آفاق نفسه وتحديد هدفه في حياته، والقدرة على فهم ذاته والآخرين من حوله، وتجعله أكثر مقدرة على سيطرة وضبط العواطف والانفعالات والرغبات.
* توجيه السلوك بشكل سليم بعيدا عن رودود الفعل غير السويّه.
* تمتع الفرد بالصحة النفسيّة تجعله أكثر قابلية للتعامل بشكل ايجابي مع المشكلات المختلفة وتوازن الانفعالات عند الوقوع تحت الضغوط الحياتيّة المختلفة، والتغلب عليها، وتحمل المسؤوليات دون الهرب والانسحاب.
* الصحة النفسية تجعل الفرد متوافقا مع ذاته متكيّفا مع مجتمعه، فغالبا ما تكون سلوكياته سليمة ومحبوبة ومرضية لمن حوله.
* إن للصحة النفسية الأهمية الكبرى على الصعيد الانتاجي، وتحقيق مبدأ التنمية الاجتماعية، حيث أن الفرد المتمتع بالصحة النفسية يحقق أكبر قدر من الكفاءة والانتاجية.
* إن الأشخاص الذين يتمتعون بالصحة النفسية تكون نسبه شفائهم عند حدوث الأمراض أعلى ويتقبلون الأمور بايجابية.

الاخصائية النفسية والتربوية
الدكتورة مرام بني مصطفى

التعليق