"أسلاك مجدولة بالأمل".. أعمال فنية تجسد الثقافة الإنسانية

تم نشره في الخميس 11 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 12:00 صباحاً
  • جانب من الأعمال الفنية في معرض "أسلاك مجدولة بالأمل"- (من المصدر)

معتصم الرقاد

عمان- احتضن معرض "أسلاك مجدولة بالأمل" للفنانين التشكيليين هشام شديفات ورزان الفرخ، أعمالا فنية متنوعة، الذي افتتح أول من أمس برعاية النائب الدكتورة ريم أبو دلبوح، وبحضور رئيسة الاتحاد النسائي الأردني العام الدكتورة ميسون تليلان، وجمع من الحضور في قاعة جاليريا رأس العين.
وأعربت الدكتورة دلبوح عن تقديرها واعتزازها بالأعمال الفنية المعروضة للفنانين شديفات والفرخ؛ مثنية على خطوة الاتحاد النسائي وجهوده في تنظيم المعرض ودعم المواهب الفنية الوطنية.
من جهتها، قالت الدكتورة تليلان، إن مبادرة الاتحاد بتنظيم المعرض الفني التشكيلي، تأتي في إطار دعم الاتحاد للفن والمواهب الأردنية التي لها دور مهم في تشكيل المسيرة الفنية الثقافية الوطنية، خاصة الأعمال الفنية التي توثق لتاريخ ولثقافة ولطبيعة الأردن، مؤكدة تبني الاتحاد لكل ما هو أصيل ومبدع.
وتنوعت مواضيع لوحات الفنان شديفات ما بين الإنساني والوطني والشخصي، والخيل العربية كرمز للأصالة، حيث اعتمد الفنان على الأسلاك المعدنية الرفيعة، و"حثل" القهوة في تشكيل أعماله ورسم لوحاته، التي تناولت الشهداء وتضحياتهم، وشخصيات وطنية كانت لها بصمة واضحة في المشهد الأردني، فضلا عن وجوه لأشخاص ارتسمت بحب الوطن وقضاياه الإنسانية.
ويقول شديفات، إن استخدامه للأسلاك هو ابتكار ونوع جديد من الفن في تشكيل أعمال فنية، تتحدث عن قضايا إنسانية ووطنية، وهموم اجتماعية، ويضيف أن بعض الأسلاك المستخدمة في أعماله الفنية، خاصة النحاسية منها هي أسلاك معادة التدوير مستخرجة من القطع الكهربائية المعطلة.
بعد أن خاض الفنان شديفات تجربة رسمة بحثال القهوة التي تحاكي وجوها ارتسمت بحب الوطن، هاهو الفنان يقدم اعماله الفنية الجديدة لمحبي تجاربه الفنية عبر معرض فني حمل هذه المرة عنوان "أسلاك مجدولة بالأمل".  ونوه الفنان، بأنه يطمح بنشر تجربته الجديدة وأعماله الفنية المستوحاة من أسلاك معدنية ونحاسية مستخرجة من الاجهزة الكهربائية المتعطلة نشرها في الوسط الفني الاردني وخارجه، عبر هذه الأعمال الفنية التي يركز فيها الفنان على أدق التفاصيل لتروي الصورة قصصا وحكايات بعد أن رسم سابقا لوحاته ببقايا القهوة.
ويضيف، عادة ما يلجأ أي رسام إلى القماش لتفريغ إبداعه، لكن المهندس الروماني أيوانا فانس، اختار شيئا آخر ليرسم عليه، هو الملاعق الفضية، فيما تجربتي الفنية الجديدة بعد رسمي ببقايا القهوة سابقا، هي تجربة جديدة تنتمى الى إعادة التدوير من الاسلاك الكهربائية المعطلة.
وقال شديفات، بدأت هذه المجسمات بسلك واحد اشبه بالحكاية التي تبدأ بسيطة وتتعقد، وبهذه العقدة يتشكل مجسم من الاسلاك الغامضة التي تحكي قصتها بمجرد النظر إليها، حيث لا نعرف من أين بدء العمل بها وأين انتهى؛ هكذا يكون رأي المشاهد لهذه الأعمال الفنية، ليخرج من بعد ذلك على اللوحات الصامتة إلى لوحات تحمل مواضيع متنوعة ذات مشاهد حسية تفوح بالمشاعر الإنسانية.
كما تنوعت مواضيع لوحات الفنانة رزان الفرخ، في جانب آخر من المعرض التي اختارت الألوان المائية لرسمها، ما بين رسم الوجوه لكبار السن والمناظر الطبيعية والمعالم البارزة للأماكن.
وتقول الرّسامة رزان الفرخ، الحاصلة على شهادة البكالوريوس في التحاليل الطبية من الجامعة الأردنية، عن تجربتها في الرسم، "أثناء دراستي الجامعية وجدت نفسي في الرسم، وساعدني في ذلك زياراتي المتكررة لمرسم الجامعة، التي ساعدتني بدورها في معرفة حجم موهبتي في الرسم".
وتدربت الفرخ على الرسم في مرسم الجامعة الأردنية وفي معهد تدريب الفنون الجميلة في اللويبدة، تنوعت لوحاتهاما بين المائية  التي تفضلها الرسامة لشفافيتها وجماليتها المميزين، إلى جانب الزيتية والطباشير والألوان الخشبية.
تميل الفرخ لرسم الوجوه، كونها تحمل في طياتها تفاصيل الزمن الذي يعيشه المرء، بالإضافة لنقل جمال المناظر الطبيعية.
واضافت الفرخ، تعكس بعض اللوحات دفء العلاقة بين الزوجين بألوانها الدافئة، بينما تعبر أخرى عن استراحة عامل وطن على عتبات الزمن، وتثير تلك التجاعيد في وجهه رغبة الفنانة في تجسيدها كلوحة بورترية، وتحتل لوحة "عمان" الحيز الأكبر في قلب الفرخ، حيث كانت مطبوعة على بطاقة "دعوة زفافها".

التعليق