‘‘المكتبة النموذجية‘‘ تجوب القرى النائية لتحفيز الأطفال على حب القراءة

تم نشره في الجمعة 12 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 12:00 صباحاً
  • جانب من ورشات عمل مشروع "المكتبة النموذجية"- (من المصدر)

تغريد السعايدة

عمان- ما بين حرص القائمين على مبادرة "مسار الخير"، ومن يسعون إلى نشر المعرفة والثقافة والعلم، تم التحضير مؤخرا لإطلاق المرحلة الأولى من مشروع "المكتبات النموذجية في قرى ومحافظات المملكة"، وبدعم من اتحاد الناشرين الأردنيين وإدارة معرض عمان الدولي للكتاب.
وعلى الرغم من أن مبادرة "مسار الخير"، بفريقها التطوعي، يحرص منذ انطلاقته على تنظيم الفعاليات الخيرية التي من شأنها رفع المستوى المعيشي للعائلات الأقل حظاً، والأشد عوزاً في المناطق النائية، إلا أن الحاجة لإيجاد مشاريع ثقافية تنويرية تأتي ضمن خططها لنشر الغذاء الروحي والمعرفي لدى مختلف الفئات.
ومن هنا جاء العمل التشاركي ما بين الطرفين، لأن يكون هناك مبادرات ثقافية تعتمد على إنشاء المكتبات في أماكن عدة يتم انتقاؤها ضمن شروط، وبحسب حاجة المكان لذلك.
المسؤول في "مسار الأخير" الزميل محمد القرالة، أكد لـ"الغد"، أن المسار يتحضر حالياً لإطلاق هذا المشروع الذي "نطمح لأن يكون سبيل لنهل المعرفة والقراءة والثقافة وغذاء العقل، الذي لا يقل أهمية عن أي دعم آخر"، مشيراً إلى أن الهدف السامي من هذه الحملة والمشروع "المشترك" بين مجموعة من الجهات المختصة هو "إحداث أثر إيجابي في بنية المحافظات والقرى النائية على المستوى الثقافي والمعرفي والتشجيع على القراءة".
وبين القرالة أن الجهات الداعمة وفريق "مسار الخير" التطوعي الذي يجمع متطوعين من مختلف القطاعات والأعمار، ومن كلا الجنسين، بدأت بالعمل على توفير وجمع أكبر عدد من الكتب والمؤلفات بمختلف العناوين والمصنفات، وفي مجمل المجالات والتخصصات، لإحداث التنوع المطلوب ضمن خطة ثابتة تعتمد مجموعة من المعايير الدقيقة والتقييم العالي وانتقاء المضمون بعناية ودقة.
كما أشار القرالة إلى أن القائمين على هذا المشروع يسعون لتوفير أكبر مجموعة من المؤلفات مع التركيز على أن لا يتم اعتماد الكم على حساب النوعية والتنوع والاهتمام بجودة المضمون، مشيراً إلى أن قرار الجهات المتعاونة في هذا المشروع يتجه إلى أن تكون واحدة من محافظات الجنوب هي المحطة المعتمدة لاستظافة المكتبة النموذجية ضمن المرحلة الأولى للمشروع.
وبحسب القائمين على هذه المبادرة الثقافية المعرفية، فإن عددا كبيرا من دور النشر على الصعيدين المحلي والعربي قد أبدوا اهتمامهم للمساهمة في هذا العمل الذي يسعى منظموه إلى الاستمرار في تطويره والارتقاء به في المستقبل وخلال المراحل الأخرى المقبلة.
وتعد "مسار الخير" من ضمن المبادرات الوطنية التي استقطبت العديد من "فاعلي الخير" الذين يرغبون بأن يجدوا أثراً في التغيير الإيجابي في المجتمع المستهدف، وذلك من خلال خلق مشاريع تنموية وإنتاجية تساعد على إيجاد دخل مستمر للعائلات، والعمل على تطوير إمكانيات المرأة تحديداً، والمساعدة على التخفيف من مشكلة البطالة التي يعاني منها نسبة كبيرة من الشباب والفتيات في المناطق النائية.
بيد أن مشروع المكتبة النموذجية، هو الأول من نوعه الذي ستقوم به مبادرة "مسار الخير"، داعيةً لمن يرغب في المساهمة، وتحقيق الفائدة المرجوة من توفير كل ما يلزم لإعداد وتجهيز المكتبات في المناطق المستهدفة، والتي سيكون التركيز فيها على القرى في المحافظات، والنائية منها تحديداً.
كما تنظم "مسار الخير" فعاليات ترفيهية وترويجية، لممارسة الرياضات المختلفة وأبرزها ركوب الدراجات، واستخدامها في التنقل، والاستعاضة عنها بالسيارات، وخاصة لدى الفئات التي تعيش في مناطق بعيدة عن مراكز المدنية والخدمات العامة، أو استخدامها في إيجاد فرصة عمل لهم، وتم ذلك من خلال مشروع "سيكل" الذي تم على مراحل عدة، وما يزال مستمرا في تقديم المساعدة.

التعليق