الشونة الجنوبية: شكاوى من نقص بمياه الري من قناة الملك عبدالله

تم نشره في الجمعة 12 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 12:00 صباحاً

حابس العدوان

الشونة الجنوبية - مع بدء زراعة الأراضي للموسم القادم يشكو عدد كبير من مزارعي الكفرين والرامة من نقص مياه الري الزراعية، خاصة مع عدم وصول مياه قناة الملك عبدالله، مضيفين أن عدم وجود مياه ري كافية سيمنع الكثير من زراعة الأرض في الوقت الذي يعزف الكثيرون عن الزراعة لتراجع أوضاع القطاع.
ویؤكد مزارعون، أن الوضع المائي الصعب یشكل عائقا أمام استمرار الزراعة في وادي الأردن ما سيدفع بهم الى أحضان الفقر خصوصا في ظل الظروف الاقتصادیة الصعبة التي یعیشونها نتیجة الخسائر المتتالیة التي لحقت بهم خلال المواسم الماضية، مشيرين إلى أن وقف ضخ المیاه أو التقلیل من الكمیات المسالة سیلحق أضرارا كبیرة بالزراعة في مناطق وادي الأردن وسيزيد من نسبة الأراضي غير المزروعة.
ويشير احمد العجوري إلى أن جزء من الأراضي الزراعية في منطقة الكفرين يروى من سد الكفرين والجزء الآخر لا يوجد له حقوق مياه، ما يضطر المزارعون الى الضخ من قناة الملك عبدالله، لافتا إلى أن معاناة المزارعين كبيرة مع نقص مياه الري التي تضخ من السد وعدم وصول مياه القناة، الأمر الذي أدى الى عزوف عدد كبير عن زراعة أراضيهم.
"مياه القناة كانت الملاذ للكثير من المزارعين إلا أن كثرة الاعتداءات عليها في المناطق الوسطى والشمالية يحول دون وصولها إلى المنطقة" بحسب العجوري، موضحا انه ورغم وجود اتفاق بين المزارعين والسلطة أن يتم اسالة المياه إلى المنطقة الا انه وبعد مرور الشهرين توقف الضخ نهائيا.
ويطالب المزارعون سلطة وادي الأردن بضرورة الالتزام بإسالة مياه القناة إلى المنطقة والعمل على صيانة قناة الملك عبدالله وتنظيفها لتمكينهم من الاستمرار بزراعة أراضيهم.
ویرى المزارع مفید خضر أن الزراعة أصبحت مغامرة لأن عدم توفر میاه ري كافیة لري المزروعات يعني خسائر فادحة في حين أن المزارع يحتاج حاليا مع بدء التجهيز للموسم الزراعي إلى المياه لري الأرض قبل الزراعة وأثناء الزراعة، مبينا أن مياه سيل حسبان لا تكفي لري الأراضي الزراعية في منطقة الرامة خاصة مع عدم وجود سد للاستفادة من مياه الأمطار في حين أن غالبية الأراضي التابعة لمشروع 14.5 تعتمد بشكل كلي على مياه قناة الملك عبدالله وعدم وصول المياه يعني بقاءها بورا.
"مشكلة أخرى يعاني منها المزارعون هي إلقاء أصحاب محطات التحلية بالمياه العادة في القناة ما يؤدي إلى ارتفاع نسبة الملوحة فيها بشكل يجعلها غير صالحة للري" كما يقول خضر، مبينا أن عجز السلطة عن ضبط الأمور وحماية القناة من الاعتداءات ومنع إلقاء المياه العادمة فاقم من صعوبة الوضع المائي.
ويؤكد رئيس جمعية مستخدمي مياه حسبان طلال العدوان أن الوضع المائي غير مطمئن، اذ ان كميات المياه المتوفرة غير كافية، ورغم مطالباتنا المتكررة بإنشاء سد على سيل حسبان للاستفادة من مياه الأمطار الا اننا لم نجد أذانا صاغية، مبينا ان كثرة الاعتداءات على قناة الملك عبدالله تحول دون وصولها إلى المناطق الجنوبية رغم حاجة المزارعين لها بشكل كبير.
ويلفت عضو مجلس المحافظة عن لواء الشونة الجنوبية الدكتور عمر العدوان ان السلطة لم تلتزم باتفاقها مع المزارعين على إسالة المياه الى قناة المالك عبدالله بمعدل يومين أسبوعيا ما فاقم من أوضاع المزارعين سوأ، مشددا على ضرورة قيام السلطة بواجبها تجاه المزارعين وتوفير المياه الكافية لري أراضيهم خاصة مع بدء الموسم الزراعي.
من جانبه يؤكد مساعد أمين عام سلطة وادي الأردن للاغوار الشمالية والوسطى المهندس غسان عبيدات انه سيتم تابعة شكاوى المزارعين وتأمين وصول مياه القناة في مواعيدها وحسب البرنامج المقرر، لافتا إلى أن الاوضاع المائية مقبولة إلى الآن ونتمنى ان يكون الموسم المطري جيدا ما يكفي لرفد السدود بكميات كافية من المياه.

التعليق