900 متطرف أجنبي من "داعش" في قبضة أكراد سورية

تم نشره في الجمعة 12 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 12:00 صباحاً
  • مجموعة من مقاتلي داعش- (أرشيفية)

القامشلي - ارتفع عدد المتطرفين الأجانب من تنظيم "داعش" الموقوفين لدى أكراد سورية الى نحو 900 عنصر يتحدرون من أكثر من أربعين دولة، وفق ما أفاد متحدث باسم وحدات حماية الشعب لوكالة فرانس برس أمس.
واعتقلت الوحدات الكردية، أبرز مكونات قوات سورية الديمقراطية، خلال هجمات نفذتها بدعم من التحالف الدولي بقيادة أميركية، آلاف المتطرفين من أجانب وسوريين. وغالباً ما يُحتجز المشتبه بهم في سجون للرجال بينما تودع النساء مع الأطفال مخيمات خاصة.
وقال المتحدث باسم الوحدات نوري محمود إن "حوالى 900 مقاتل ارهابي داعشي موجودون في معتقلاتنا (...) من نحو 44 دولة".
وكانت حصيلة سابقة للإدارة الذاتية الكردية الشهر الماضي أفادت عن احتجاز 520 متطرفاً أجنبياً من التنظيم.
وأوضح محمود أن "الحرب ضد داعش مستمرة، ولا نزال حتى الآن نلقي القبض على إرهابيي" التنظيم، لافتاً الى أن "الأعداد التي ازدادت كانت خلال الأشهر الأخيرة من المعارك بين قواتنا وداعش".
وتؤوي مخيمات مخصّصة لعائلات المتطرفين أكثر من 500 امرأة مع نحو 1200 طفل، وفق مسؤولين محليين.
وطردت قوات سورية الديمقراطية خلال العامين الأخيرين التنظيم من مناطق واسعة في شمال وشمال شرق البلاد، أبرزها مدينة الرقة التي كانت تعد معقله الرئيسي في سورية.
وتخوض حالياً معارك عنيفة لطرد التنظيم من آخر جيب يتحصن فيه على الضفاف الشرقية لنهر الفرات في محافظة دير الزور شرقاً.
وتحدّث الادارة الذاتية الكردية قاعدة بياناتها دورياً. ويُشكل اعتقال مقاتلين أجانب مع أفراد من عائلاتهم عبئا عليها، مع رفض العديد من الدول تسلم مواطنيها الذين التحقوا خلال سنوات النزاع السوري بالتنظيم المتطرف.
وتطالب الإدارة الذاتية الدول التي يتحدر منها متطرفو التنظيم بتسلم مواطنيها ومحاكمتهم لديها.
وقال محمود "غالبية الدول تتهرّب من المسؤولية، ويرفضون أخذ الإرهابيين الدواعش الى بلدانهم".
وخلال الأشهر السابقة، تسلمت دول عدة بينها الولايات المتحدة وروسيا والسودان وإندونيسيا أفراد عائلات متطرفين، وفق ما يقول مسؤول هيئة الخارجية في الإدارة الذاتية عبد الكريم عمر لفرانس برس.
وبين أشهر المعتقلين لدى الأكراد، ألكسندر امون كوتي والشافعي الشيخ، وهما الناجيان الوحيدان من وحدة ضمت أربعة مقاتلين مارست التعذيب بحق صحفيين وآخرين اضافة الى قطع الرؤوس. وأطلقت عليهم تسمية "البيتلز" كونهم بريطانيين.
وبعد طرد التنظيم من الرقة، تم اعتقال فرنسيين عديدين بينهم أدريان غيهال واميلي كونيغ وتوماس بارنوان.
وفيما ما يزال مصير الأجانب المعتقلين في سورية مجهولاً مع رفض الإدارة الكردية محاكمتهم لديها، حكمت محاكم بغداد منذ مطلع العام الحالي، على أكثر من 300 متطرف، بينهم مئة أجنبي بالإعدام أو السجن المؤبد. - (ا ف ب)

التعليق