"ثغرة زبيد" في عجلون: سكان استثمروا أراضي دولة منذ 48 عاما ويطالبون بشرائها

تم نشره في الجمعة 12 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:00 مـساءً

عامر خطاطبة

عجلون – جدد سكان في بلدة ثغرة زبيد بمحافظة عجلون، مطالباتهم بتفويضهم قطع أراض أقاموا عليها منازلهم، واستغلوها في الزراعة منذ زهاء 5 عقود.
وطالبوا مجلس الوزراء بالنظر في مطالبهم، وذلك في ضوء الحديث عن عزمه إصدار قرار بتفويض بعض الأراضي داخل حدود التنظيم للسكان.
وقالوا إنهم ما يزالون ينتظرون اليوم، ليتحقق حلمهم بتفويض أراض سكنوها وعمروها بالزراعة منذ العام 1970، مؤكدين أنهم يعانون ظروفا مادية صعبة، ما دفعهم إلى استغلال مساحات زراعية كانت مهملة، كما لجأوا إلى تربية المواشي بها في سبيل توفير مصادر دخل توفر لهم نفقات الدراسة الجامعية لأبنائهم، فيما يعمل البعض منهم بالوظائف العامة بشقيها العسكري والمدني.
وطالب مختار القرية خلف الدبابسة بتفویضهم الأراضي المقامة علیها منازلهم، مؤكدا أنهم راجعوا الجهات ذات العلاقة من أجل التفویض أكثر من مرة دون أن تفلح جهودهم حتى الآن، متأملا من الحكومة الاستجابة لمطلبهم، بمساعدتهم من خلال تثمین الأرض وتملیكها لهم على أن یصار إلى دفع ثمنها على شكل أقساط تناسب دخولهم.
ويؤكد ناصر الدبابسة أن الإعمار بدأ في البلدة العام 1970، ما رتب عليهم دفع غرامات  لـ "الزراعة" ، إلى أن تم اتباعها لسلطة وادي الأردن والتي بدورها منحت مخططا لكل قطعة أرض لغاية إيصال الخدمات من ماء وكهرباء، كما عملت وزارة الأشغال على فتح الطرق لهم في العام 1996، مشيرا إلى أنه تم إيقاف إيصال الخدمات عن عشرات المنازل الجديدة التي أقيمت في البلدة خلال السنوات القليلة الماضية.
ويقول علي الدبابسة إن سكان البلدة يحلمون باليوم الذي يتم فيه تفويض قطع الأراضي التي استصلحوها وأقاموا عليها منازل لهم، لافتا إلى أن عدم موافقة إدارة المياه على تنفيذ اشتراكات للمنازل الجديدة يتسبب برفع قيمة الفاتورة لتصل أحيانا إلى 600 دينار.
يشار إلى أن عدد سكان القرية يصل إلى زهاء 800 نسمة، بحيث يعتمد معظمهم على الثروة الحيوانية.
وأشار الدبابسة إلى توقف أنشطة جمعية خيرية كانت تعمل في البلدة وتوفر القروض للسكان، وذلك بسبب عدم قدرة السكان الذين يعانون الفقر على السداد، مشيرا إلى أن البعض لا يستطيع دفع الرسوم الجامعية لأبنائهم.
وبين توفيق الدبابسة أن مساحة القرية تبلغ زهاء 206 دونمات وتضم زهاء 120 منزلا، مبينا أنها ما تزال خارج حدود التنظيم رغم أنهم يدفعون كافة الرسوم والضرائب المستحقة عليهم، كما أنهم مستعدون لدفع أثمان الأراضي التي يقيمون عليها منازلهم في حال تم تفويضها لهم، مؤكدا أن قضيتهم ما تزال تراوح بين سلطة وادي الأردن ووزارة الزراعة.
وأكد أن أي مواطن یقوم حالیا ببناء أي منزل جديد فإنه لا يتمكن من الحصول على إذن أشغال سواء للمیاه أو الكهرباء ما یحد من النشاط العمراني للمواطنین، لافتا إلى أن القریة تتوفر فیها جمیع الخدمات من مدارس وشوارع ومیاه وكهرباء ومركز صحي.
یذكر أن الأراضي المقامة علیها القریة تنازلت عنها سلطة وادي الأردن كونها ترتفع عن سطح البحر 300 متر، وتم إعادة ملكیتها لخزینة الدولة.
وتتبع أراضي القریة إلى بلدة راجب حوض رقم 5 قطعة 51 ، وكان تم تأسیس مجلس قروي فیها العام 1996، حیث استمر مدة عام إلى أن دمج بعدها مع بلدیة راجب والتي تم دمجها هي الأخرى ببلدیة كفرنجة الجدیدة.
وبين عضو مجلس محافظة عجلون يونس العنانزة أن زهاء 50 منزلا من منازل المواطنين، التي عمروها خلال السنوات الأخيرة  تنقصها خدمات الماء والكهرباء، بسبب عدم تفويض الأراضي التي يقيمون عليها، مشيرا إلى أن مجلس المحافظة زار القرية في وقت سابق للوقوف على هموم واحتياجات سكانها ليصار إلى متابعتها مع الجهات ذات العلاقة.
وأشار إلى أن قرار التفويض هو من صلاحيات مجلس الوزراء، مشيراً إلى أن أراضي القرية يتبع قسم منها حاليا إلى وزارة الزراعة وبعضها الأخر إلى سلطة وادي الأردن.

التعليق