غابات عجلون: ازدياد الاعتداءات والتحطيب مع اقتراب الشتاء

تم نشره في الجمعة 12 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:00 مـساءً
  • رجال دفاع مدني اثناء محاولتهم اطفاء حريق -(ارشيفية)

عامر خطاطبة

عجلون- أعاد حريق إندلع في أشجار حرجية نهاية الأسبوع الماضي، وأتى على 200 شجرة متنوعة، إضافة إلى ضبط 4 حالات اعتداءات حرجية بيوم واحد، مشكلة حرائق الغابات المفتعلة، سيما مع اقتراب فصل الشتاء ورواج تجارة الحطب.
وطالب ناشطون بيئيون وسكان الجهات المعنية كافة بضرورة أن تكون على أهبة الاستعداد وتشديد الرقابة، وتكثيف الحملات التوعية والتطوعية للحد من الحرائق، وتغليظ العقوبات على مفتعليها، ومن يثبت تعديهم على الأشجار بتقطيعها لأجل المتاجرة.
ودعا عبد الرحمن الإبراهيم إلى تكثيف الرقابة على الغابات وتعزيز إمكانات الجهات المعنية بحمايتها، من الطوافين والشرطة البيئية، لافتا إلى أهمية إيجاد خطط وبرامج توعوية متنوعة بهدف حماية الغابات من التعدي والحد من الحرائق، مشيرا إلى أن الاستعدادات الجيدة تتطلب زيادة أعداد الطوافين، وتوفير خزانات لتجميع المياه بين الغابات للاستعانة بها عند الضرورة، والتركيز على الجانب التوعوي من حيث تنظيم حملات لإزالة الأعشاب الجافة، وعدم ترك النار مشتعلة أثناء التنزه.
ودعا يوسف المومني إلى ضرورة تكثيف دوريات الزراعة والبيئة بمواقع التنزه لتوجيه الزوار بضرورة التأكد من إطفاء النيران قبل مغادرتهم مواقع التنزه.
وأكد الخبير البيئي المهندس خالد العنانزة أن حرائق الغابات، خصوصا المفتعلة، والتعدي بتقطيع الأشجار، أصبحت مشكلة مزمنة وتتكرر بين الحين والآخر، ما يتطلب تكاتف مختلف الجهود الرسمية والأهلية والشعبية للحد منها.
وشدد على ضرورة تغليظ العقوبات بحق الأشخاص المعتدين على الغابات، وتعزيز الجانب الرقابي، عازيا أسباب بعض الحرائق خلال أشهر الصيف الماضية إلى عدم تحمل بعض المتنزهين للمسؤولية، بحيث كانت بعض الحرائق تنجم عن تركهم النار مشتعلة ومغادرة مواقع التنزه وسط الغابات الكثيفة والتي تنتشر بها الأعشاب الجافة التي تساعد من انتشار النيران.
يذكر أن مناطق التنزه في عجلون شهدت خلال أشهر الصيف الماضية حركة تنزه محلية وعربية كبيرة، بحيث بلغت أعداد الزوار زهاء نصف مليون زائر، وفق مدير سياحة المحافظة محمد الديك.
من جهته، أكد مدير زراعة المحافظة المهندس رائد الشرمان وجود خطط لدى المديرية، وجهود تشاركية يتم اتخاذها سنويا بالتعاون والتنسيق مع وزارات الأشغال العامة والإسكان والشؤون البلدية والبيئة والإدارة الملكية لحماية البيئة ومجلس الخدمات المشتركة لحماية الغابات من خلال تأمين الاحتياطات الضرورية وتكثيف الرقابة وتفعيل مساهمة المواطنين والمصطافين بالتعامل مع هذا الموضوع بحس المسؤولية الوطنية.
وكشف الشرمان عن عشرات الحرائق وحوادث التعدي التي وقعت خلال العام الحالي، لافتا إلى أنه تم الأسبوع الماضي القبض على عدة أشخاص تورطوا في 4 ضبوطات حرجية منفصلة، بحيث اعتدوا على الأشجار بالتقطيع بهدف المتاجرة بها.
وبين أن كوادر الزراعة وبالتعاون مع الشرطة البيئية، وبعد المراقبة وعمل الكمائن، تمكنت من القبض على الأشخاص المتورطين في مواقع منفصلة بمناطق عين جنا واشتفينا، مشيرا إلى أنه تم ضبط 4 أطنان من الحطب، وحجز مركبة، كما تم تحويل الأشخاص المتورطين للحاكم الإداري والمحاكم لنيل العقاب.
وبين ان المديرية بصدد تعيين 300 عامل وعلى مرحلتين خلال الشهر الحالي، بهدف تحريج وتمديد شبكات الري لزهاء 200 دونم في منطقة راجب، مشيرا إلى أن "مشروع العمل المكثف"سيكون مدعوما من منظمة العمل الدولية، بحيث يكون نصف العمال من الأردنيين والنصف الآخر من السوريين.
من جهته، أقر مدير دفاع مدني المحافظة العقيد هاني الصمادي بأن أعدادا كبيرة من الحرائق كانت بفعل فاعل، وأن إجراءات الحماية والوقاية ما تزال غير كافية، كما أن العقوبات غير رادعة للحفاظ على هذه الثروة الوطنية.
وأشار الصمادي إلى أن المديرية تعاملت مع زهاء 80 حريقا منذ عيد الأضحى اتت على مئات الأشجار الحرجية في عدة مواقع من المحافظة، لافتا إلى أن كوادر دفاع مدني المحافظة تعاملت الأسبوع الماضي مع حريق طال زهاء 200 شجرة حرجية في منطقة سرابيس بالقرب من مدينة عنجرة، منتشرة بمساحة  20 دونما من الأراضي الحرجية، التي تضم أشجار اللزاب والسنديان والملول.
وأكد أن المديرية تضع خطة تشمل الإجراءات المتبعة في الدفاع المدني لمكافحة حرائق الغابات وكيفية التعامل معها للحد من أضرارها على الثروة الحرجية، داعيا أصحاب الأراضي إلى حراثة أراضيهم وإزالة الأعشاب الجافة، التي تساهم في سرعة انتشار النيران وزيادة احتمالية نشوبها.
وأشار إلى أهمية تضافر الجهود الرسمية والأهلية والشعبية لتنظيف جوانب الطرق من الأعشاب وتنظيم حملات توعية للمواطنين والزوار للحد من إشعال النيران وتجنب إشعالها في المناطق القريبة من الأشجار والأعشاب الجافة، والتأكد من إطفائها جيدا قبل مغادرة المكان.

التعليق