تيسير محمود العميري

وزير جديد للشباب

تم نشره في السبت 13 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الأحد 14 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 09:36 صباحاً

منذ أن تسلم الشريف فواز شرف أول وزارة للشباب في تاريخ الأردن العام 1976 وحتى سلم وزير الشباب مكرم القيسي مفاتيح مكتبه الأسبوع الماضي، يكون 28 وزيرا أو رئيسا للمجلس الأعلى للشباب قد جلسوا على كرسي الوزارة خلال 42 عاما.
يدخل الزميل الدكتور محمد أبو رمان بوابة وزارة الشباب ليكون الوزير رقم 29 يتسلم هذا المنصب.. تارة كانت الوزارة تعرف بـ"الشباب" وتارة بـ"الشباب والرياضة" وتارة يتم دمج منصب الوزير مع وزارة أخرى كما يحدث اليوم "الشباب والثقافة".. وفي معظم الفترات السابقة غابت الرؤية الواضحة فيما يتعلق بالشباب، الذين يقال بأنهم "عماد المستقبل".
لا يعلم الوزير الجديد كم يوما سيقضي في الوزارة.. المدة الزمنية أصبحت تقاس بالايام والأشهر على أبعد تقدير وليس بالسنوات، فلا عجب اذا ما نظرنا الى "العمر الوزاري" لآخر 4 وزراء سبقوا الدكتور أبو رمان، بدءا من الوزير رامي وريكات ومرورا بالوزيرين حديثة الخريشة وبشير الرواشدة وانتهاء بالوزير مكرم القيسي.. 4 وزراء شباب في أقل من عامين وخامسهم يتسلم المسؤولية في ظل ظروف وتحديات كبيرة.
في الأردن.. لا يكاد وزير الشباب يتعرف على موظفي الوزارة ويزور بعض المدن الرياضية والمراكز الشبابية، ويبدأ في التعرف على الواقع الشبابي والبنية الرياضية المتوفرة وهموم الأندية، حتى يغادر منصبه على عجل.
ثمة كثير من المشاريع والافكار تصطدم بواقع التغيير المستمر، فاليوم يتم الحديث عن نظام جديد للأندية الرياضية، حيث ترخص الوزارة 389 ناديا في مختلف مدن المملكة، وتشرف عليها "قانونيا" وتدعمها ماديا، وإن كان الدعم يأتي على شكل "قطرات ماء" لا تكاد تروي ضمأ الأندية في يوم حار، نتيجة ارتفاع كلفة النشاطات الرياضية خصوصا الأندية التي أرغمت على تطبيق الاحتراف.
يأتي الوزير الجديد في وقت يثار فيه الحديث حول نظام الأندية الجديد.. هناك من يؤيد التجديد وازالة التشوهات والوصول الى نظام عصري يحول دون "احتكار" العضوية داخل الهيئتين الادارية والعامة، وهناك من يريد إبقاء الحال على ما هو عليه ربما تحت غطاء "إكرام الميت دفنه"، لأن واقع الحال في الأندية مغاير تماما لما هو مرجو منها، فكثير منها أصبح أقرب ما يكون الى "دكان" او "مزرعة" أو "شركة خاصة" أو حتى "ديوان عشيرة"، بدلا من أن يكون ناديا للجميع، تمارس فيه مختلف الانشطة الرياضية والشبابية بصورة سليمة، بما يعود بالنفع على المجتمع الأردني.
نظام الأندية الجديد الذي لم يتم الانتهاء منه، يحتاج الى تعزيز الايجابيات وتلافي السلبيات، كما يحتاج الوزير إلى كامل فرصته لمعرفة ما هو أبعد من معرفة موظفي الوزارة وأماكن المرافق الرياضية والمراكز الشبابية.. أنه بحاجة لمعرفة واقع وهموم وتطلعات الشباب والأندية الرياضية.

التعليق