افتتاح معرض صور تاريخيّة نادرة للخط الحديدي الحجازي في العقبة

تم نشره في الأحد 14 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 07:36 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 14 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 07:37 صباحاً
  • جانب من المعرض- الغد
  • جانب من المعرض- الغد
  • جانب من المعرض- الغد
  • جانب من المعرض- الغد

أحمد الرواشدة 

العقبة - أكد نائب رئيس سلطة العقبة الاقتصادية الخاصة الدكتور عماد حجازين ان الخط الحديدي الحجازي لعب دوراً مهماً في ترسيخ اركان الدولة الاردنية وعمل على دعم انشطة الثوار خلال الثورة العربية الكبرى" التي تعتبر بدأ النهضة الشاملة في المملكة الاردنية الهاشمية .

واشار حجازين خلال افتتاح معرض لأول مرة للصور النادرة عن خط الحديدي الحجازي تحت مسمّى خط الحديد الحجازي -"المفهوم، البناء، والنزاع"، حيث يعود تاريخ الصور إلى الأعوام من 1903 لغاية 1960 بحضور سفراء عدد من دول الاتحاد الاوروبي ان الخط الحجازي الحديدي الحيوي الذي يصل بين المملكة بكل من دمشق ومكّة المكرّمة ويقلل طريق الحجاج من أشهر إلى بضعة أيام عمل في إنشاء هذا الخط ما يقارب 7000 عامل ساهم في ازدهار وتطوّر العديد من المدن التي مرّ بها ومن ضمنهم مدينة معان ، حيث زادت التجارة فيها وكثُر المقيمون عليها، مؤكداً ان هذا الحدث المميز يعتبر قيمة مضافة  وميزة  تضاف الى انجازات المنطقة الخاصة وذلك لأهميته التاريخيّة بالنسبة للأردن والدول المجاورة

وجاء افتتاح المعرض الذي سيستمر لمدة ثلاثة أسابيع في قلعة العقبة بتنظيم من السفارة البلجيكية وسفارة بعثة الاتحاد الأوروبي  بالشراكة مع سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وإدارة التراث الملكي/ الديوان الملكي الهاشمي، معهد جوته، المعهد الثقافي الألماني ، دائرة الآثار العامة، والمعهد الفرنسي للكتاب المقدس والآثار في القدس وبتمويل من الاتحاد الأوروبي والمدعوم من سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة بالتزامن مع سنة التراث الثقافي 2018 الذي قام الاتحاد الأوروبي بتحديده هذا العام.

وبين سفير بعثة الاتحاد الأوروبي في الأردن أندريا فونتانا عن سنة التراث الثقافي والأنشطة التي ينظمها عدد من دول الاتحاد الأوروبي في الأردن مع شركائهم المحليين، مشددا على دعم الاتحاد الأوروبي للمشاريع الثقافية .

واشار السفير البلجيكي هندريك فان دو فِلد عن الدور الذي لعبته مملكة بلجيكيا في إنجاز هذا المشروع ، مشيراً ان المواد الأولية كانت من حديد وصلب المستخدمة لإنشاء خط الحديد الحجازي مستوردة من شركة بلجيكيّة ، مؤكداً أن المهندس الذي صمّم خط الحديد هو من أصول ألمانيّة ولهذا السبب تمّ التعاون مع معهد جوته لافتتاح هذا المعرض التاريخي في العقبة، مبيناً ان بلجيكا تفخر بأن تلعب دوراً أساسياً في إنشاء هذا المشروع العريق ذو الأهميّة التاريخيّة في المنطقة، فهذا يدل على أن أصول التعاون والتبادل التجاري بين بلجيكا والأردن قد بدأت منذ العصور القديمة.

من جهته اشار مدير إدارة التراث الملكي في الديوان الملكي الهاشمي رجا غرغور أن أهمية هذا المشروع تكمُن في كونه من المشاريع التراثيّة العريقة التي يفتخر بها شعب الأردن والمنطقة لما لعبه من دور تاريخي وعسكري واستراتيجي لاسيما في الثورة العربية الكبرى التي شكلت تاريخ المنطقة ككل، مبيناً بأن الخط ما يزال يستخدم حتى اليوم لأغراض سياحية كونه معلم حضاري مهم في تاريخ الأردن الحديث والتعاون بين الحضارات.

والجدير ذكره أن معرض صور خط الحديد الحجازي في قلعة العقبة مفتوح لغاية 3 الشهر القادم ومن الساعة التاسعة صباحا لغاية الواحدة بعد الظهر  والفترة المسائية من الساعة الخامسة مساءا ولغاية الساعة التاسعة مساءا، وبعدها سيتم نقل بعض الصور لمتحف آخر عن سكّة الحديد سيُنشأ قريباً في مدينة معان من قبل دائرة التراث الملكي.

وخط الحديد الحجازي هو عبارة عن سكة حديد ضيقة (بعرض 1050 ملم)، تصل بين دمشق والمدينة المنورة، وكانت قد أسست في فترة ولاية السلطان العثماني عبد الحميد الثاني لغرض خدمة الحجاج المسلمين وربط أقاليم الدولة العثمانية وإحكام السيطرة عليها، ولغرض نقل البضائع والجنود. بدأ العمل في السكة سنة 1900م وتم افتتاحها سنة 1908م، واستمر تشغيلها إلى أن دُمِّر الخط سنة 1916م خلال الحرب العالمية الأولى، إذ تعرضت للتخريب بسبب الثورة العربية الكبرى وسقوط الدولة العثمانية بعد الحرب.

وقدرت كلفة الخط بنحو 3.5 ملايين ليرة عثمانية، معظمها مساعدات شعبية من داخل السلطنة العثمانية وبلدان إسلامية أخرى إضافة إلى مساعدة ألمانية، من دويتشه بنك وشركة سيمنز على وجه الخصوص، إذ كان الألماني هاينريش ميسنر كبير مهندسي المشروع. وقدم السلطان مبلغ (320) ألف ليرة من ماله الخاص. وتبرع خديوي مصر عباس حلمي بكميات كبيرة من مواد البناء إضافة إلى تبرعات كثيرة من المسلمين عبر العالم.

وكان مسار خط الحج ينطلق من مدينة دمشق ويعبر سهل حوران ويمر بالمزيريب وعدد من المناطق جنوب سورية وصولاً إلى مدينة درعا ثم إلى الأردن حيث يمر بمدن المفرق والزرقاء وعمّان ومعان على التوالي، ويكمل سيره جنوباً إلى أن يدخل أراضي الحجاز حيث ينتهي بالمدينة المنورة.

التعليق