إضراب البلديات: الموظفون بإربد يواصلون وعمال الوطن بالكرك يشاركون

تم نشره في الأحد 14 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:00 مـساءً
  • سكان بالكرك يعملون على رفع النفايات المتراكمة بالشوارع على نفقتهم الخاصة يوم أمس-(الغد)

احمد التميمي وهشال العضايلة

اربد -الكرك- واصل موظفو البلدية في إربد باستثناء عمال الوطن، اضرابهم المفتوح عن العمل لليوم الخامس على التالي، فيما دفع استمرار إضراب الموظفين وعمال الوطن بالكرك إلى تنظيم سكان حملة لرفع وإزالة النفايات من شوارع المدينة على نفقتهم الخاصة.
ورفض موظفو بلدية إربد الكبرى باستثناء العاملين بقسم البيئة قرار مجلس البلدية القاضي بإنهاء الاضراب، حيث واصل العشرات منهم اعتصامه أمام مبنى البلدية.
وكان مجلس بلدية إربد الكبرى أعلن فك الإضراب المفتوح للموظفين خلال جلسة طارئة عقدت اول من امس، ملوحا باتخاذ إجراءات تأديبية بحق أي موظف يضرب عن العمل، بعد أن قام المجلس البلدي بتلبية جميع مطالب الموظفين ورفعها للجنة التي شكلها وزير البلديات.
ورفض الناطق باسم نقابة العاملين في بلديات تحت التأسيس أحمد السعدي تعليق الاضراب، مؤكدا أن الاضراب ما زال قائما وأن النقابة هي من دعت للإضراب وهي التي تعلن نهايته.
وأكد السعدي أن "مجالس البلديات في المحافظات تعرضوا لضغوطات كبيرة خلال الأيام الماضية من أجل إنهاء الاضربات"، مؤكدا أن "المجالس البلدية لا علاقه لها بإضراب الموظفين". واكد أنه "وحتى الآن لم يتم تنفيذ أي مطلب من المطالب وهي مجرد شعارات ووعود لم تتحقق بعد".
وحذر رئيس بلدية اربد الكبرى المهندس حسين بني هاني من عدم قدرة البلدية على صرف رواتب الموظفين نهاية الشهر الجاري جراء الإضراب، وخصوصا بعد توقف استقبال معاملات المواطنين، مشيرا الى ان البلدية تحصل يوميا ما يقارب 300 الف دينار وان الاضراب سيحول دون جمع هذا المبلغ.
وقال مدير الدائرة البيئية في بلدية إربد الكبرى احمد ابو الرب ان البلدية اعلنت حالة الطوارئ القصوى للسيطرة على الوضع البيئي في الشوارع والأحياء السكنية، بعد تكدس أكثر من 300 ألف طن خلال إضراب عمال الوطن والسائقين.
واكد ابو الرب لـ "الغد" ان المدينة بدأت تستعيد عافيتها وتم ازالة 90% من النفايات المتكدسة في الشوارع، والعمل جار على ازالة ما تبقى، مشيرا الى ان عمال الوطن وعددهم يزيد على 700 عامل وجميع الضاغطات (الكابسات) وعددها 130 آلية تعمل جميعها في الميدان وفي جميع المناطق التابعة للبلدية.
وفي الكرك اضطر مواطنون من سكان المدينة الى تنظيم حملة لرفع وازالة النفايات من الشوارع على نفقتهم الخاصة، حيث قام شبان باحضار "بكبات" خاصة وعمال، وقاموا برفع وإزالة النفايات، وخصوصا من وسط المدينة والشوارع الملاصقة لها، حرصا على عدم تراكم النفايات.
وقال الشاب علي الشمايلة إنه أحضر عمالا و"بكب" خاصا لرفع النفايات من وسط المدينة، حرصا على النظافة العامة، وبعد تراكم النفايات بكميات كبيرة في الشوارع والاحياء السكنية.
ويؤكد عاملون في بلديات المحافظة استمرار اضرابهم، لحين الاستجابة الى المطالب التي أعلن عنها سابقا من قبل اللجان الخاصة بالبلديات في المملكة.
وقال الموظف في بلدية مؤتة والمزار الجنوبي خالد الخرشة ان العاملين في البلدية بالاتفاق مع البلديات الاخرى مستمرون بالاضراب، لحين استجابة وزير البلديات للمطالب، مشددا على انه "من الممكن أن يقبل العاملون بثلاثة من المطالب التي قدمت، وذلك حرصا على مصالح البلديات والمواطنين في مناطقنا".
واشار الى ان رئيس البلدية الذي هو عضو في اللجنة التي شكلتها الوزارة لدراسة مطالب العاملين بالبلديات، يمكنه ان يعرض مطالب العاملين وفي حال الموافقة عليها سيتم فك الاضراب.
وعقدت لجنة دراسة مطالب موظفي البلديات اجتماعها الاول في بلدية الرصيفة امس الاحد للبدء بدراسة مطالب العاملين، في الوقت الذي بدأ فيه العاملون في بلديات المملكة بعقد اجتماعات مع مجالس بلدياتهم للتوافق على مطالبهم تمهيدا لرفعها الى اللجنة المكلفة بدراستها .
ووافق وزير الشؤون البلدية المهندس وليد المصري على توسيع عضوية اللجنة لتشمل بلديات الطفيلة والرمثا والاشعري ومؤتة والمزار.
وكانت اللجنة شملت حين تشكيلها الأسبوع الماضي 14 رئيس بلدية هم رؤساء بلديات: اربد، السلط، جرش، الرصيفة، عين الباشا، دير ابي سعيد، الصالحية ونايفة، القويرة، شيحان، العارضة، الشعلة، القادسية، ام الرصاص، صبحا والدفيانة، على أن يحضر اجتماعاتها مدير دائرة الرقابة على البلديات في الوزارة المهندس نواف الجمال.
وحدد الوزير المصري للجنة فترة زمنية مدتها اسبوعان لدراسة مطالب موظفي البلديات ورفع المقترحات والتوصيات.
وتتضمن واجبات اللجنة دراسة مطالب العاملين في البلديات والمتمثلة بـ "صندوق الادخار، انشاء صندوقين للإسكان والتكافل الاجتماعي، دراسة مقترحات جدول التشكيلات المرفق بالموازنة، اعادة النظر بتعليمات المكافآت والحوافز، وانشاء قسم للسلامة العامة". وشدد المصري على ان يكون عمل اللجنة توافقيا وان يراعي عدم الحاق الظلم بموظفي بلديات الفئتين الثانية والثالثة.
واستند المصري في قراره تشكيل اللجنة من رؤساء بلديات الى ان " البلدية مؤسسة اهلية مستقلة ماليا واداريا ويتولى ادارتها المجلس البلدي، وان رئيس البلدية هو المسؤول الاول في البلدية ومرجع دوائرها عملا باحكام القانون " واناط بها مهمة تدارس خمسة مطالب هي صندوقي الادخار والاسكان والتكافل الاجتماعي ومقترحات جدول التشكيلات وانشاء قسم للسلامة العامة واعادة النظر بتعليمات المكافآت والحوافز.
ويطالب موظفو البلديات بصندوق الادخار الذي ينص على مكافأة نهاية الخدمة حسب مقترح مشروع النظام المرسل للبلديات من قبل الوزارة، وتفعيل صندوق الإسكان والتكافل الاجتماعي، وتثبيت عمال المياومة، وعطلة يوم السبت أسوة بباقي المؤسسات، وصرف علاوة المؤسسة المنصوص عليها في نظام الخدمة المدنية، والتي تتراوح بين 20 - 60 % من الراتب الأساسي.
كما تشمل المطالب إعادة النظر بتعليمات الحوافز والمكافآت الصادرة من الوزارة، وتوحيد بدل التنقلات بـ 20 ديناراً، وايجاد بطاقة وصف وظيفي واضحة، وتسكين العاملين حسب جدول التشكيلات، وانشاء قسم سلامة عامة في كافة البلديات ووضعه على الهيكل التنظيمي لها.

التعليق