المجلس يستهل دورته العادية بانتخاب القيسي نائبا أول هميسات ثانيا

‘‘النواب‘‘ يجدد للطراونة رئيسا لعامين مقبلين

تم نشره في الأحد 14 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:00 مـساءً
  • رئيس الوزراء عمر الرزاز يهنئ رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة بانتخابه امس (تصوير: ساهر قداره)
  • نواب يهنئون رئيس مجلسهم عاطف الطراونة بانتخابه امس (تصوير: ساهر قداره)

 جهاد المنسي

عمان - فاز المهندس عاطف الطراونة برئاسة مجلس النواب للعامين المقبلين، وللمرة الخامسة تواليا، حيث حصل على 87 صوتا بانتخابات رئاسة المجلس، فيما حصل منافسه النائب عبد الله العكايلة على 39 صوتا، بينما وجدت ورقتان بيضاوين، وتم إلغاء ورقة اقتراع واحدة، فيما شارك بالاقتراع 129 نائبا، وتغيب النائب محمد نوح القضاة.
كما فاز بموقع النائب الأول لرئيس مجلس النواب النائب نصار القيسي، وحصل على 65 صوتا، فيما حصل منافسه النائب أحمد الصفدي على 60 صوتا، وتم إبطال 3 أوراق، حيث اقترع على الموقع 128 نائبا وغياب النائبين مرام الحيصة ومحمد نوح القضاة.
وفاز بموقع النائب الثاني لرئيس "النواب" النائب أحمد هميسات بحصوله على 60 صوتا، فيما حصلت منافسته النائب وفاء بني مصطفى على 57 صوتا، مع إبطال 10 أوراق. وشارك في الانتخاب 127 نائبا حيث تغيب عن جلسة انتخاب النائب الثاني النواب: مرام الحيصة وعدنان ركيبات ومحمد نوح القضاة.
كذلك فاز بموقعي المساعدين لرئيس مجلس النواب النائب إبراهيم القرعان بحصوله على 42 صوتا، والنائب ابراهيم ابو السيد بحصوله على 30 صوتا، في اقتراع شارك به 122 نائبا، وتم إلغاء 8 أوراق اقتراع.
جاء ذلك في الجلسة الاولى لمجلس النواب بالدورة العادية الثالثة التي عقدها ظهر أمس وترأسها النائب فوزي طعيمة بوصفه أقدم النواب نيابة، وساعده فيها النائبان الأصغر سنا وهما زينب الزبيد وقيس زيادين، وفيها تم اختيار لجنة للإشراف على انتخاب المكتب الدائم مكونة من النواب: مصطفى ياغي رئيسا وعبد الله عبيدات وتامر بينو أعضاء.
وألقى الطراونة كلمة إثر اعتلائه موقع الرئاسة بُعيد الانتخابات، قال فيها: "أتوجه بالشكر على ثقتكم، وسام تكليف لي، لأظل خادماً لمجلسكم، حارساً لهيبة السلطة، وقائماً على أمانة المسؤولية ما أعنتموني عليها، وهو الشكر الذي أبعثه لكل من حمّلني وسام الثقة، كما هو الشكر لكل من حث خطى التنافس لنكون المرابطين على جبهة الديمقراطية، صناع مستقبل لأجيال تستحق أن تعيش بظروف أقل تحدياً وأكثر أملاً بمستقبل يحقق تطلعات الأردنيين".
وتابع الطراونة قائلا: "لا يفوتني في هذا المقام، أن أستلهم من خطبة العرش السامي وتوجيهات سيدي جلالة الملك عبد الله الثاني المفدى، برنامج عمل على المسارات كافة، ملتزمين كسلطة بثوابتنا الأردنية، وبالعمل المتعاون لمقاومة كل التحديات التي نعيشها، لنبلغ اقتصاداً حراً متيناً، وحياة آمنة مستقرة، عبر مجتمع يتسلح بالعلم والمعرفة، وشباب همتهم لا تستكين في التعامل مع الصعاب".
وأضاف الطراونة: "ها نحن نطوي صفحة انتخابات رئاسة مجلس النواب؛ ونطوي معها مرحلة ذهبت، مقبلين على مرحلة نظنها أعظم تحدياً وأكبر مسؤولية، ما يدفعنا نحو واجهة الواجب بمواقف لا مجال فيها للتواري أو الاختباء، ونجد أنفسنا في مجلس النواب اليوم بمواجهة التحديات، مرة بحكم دورنا الدستوري، ومرات بحكم وطنيتنا الأردنية التي لا نرتضي معها أن نتقاعس في تلبية نداء أو فزعة، أردنيين أوفياء لقسم أديناه، ودور لن نتراجع عن تأديته".
وقال "إننا وإن طالت دروب العمل، فعلينا أن لا نستكين في همة أو نلين؛ فاتحين أبواب مجلسنا لكل رأي ومشورة، في صياغة التشريع وتكريس نهج الرقابة؛ همنا الوطن وعيننا على المواطن، أصل الأرض وقصة البناء ومبتغى الإرادة، في كل فعل وموقف، أردنيين لا فرق بيننا إلا بحجم الحب والولاء والانتماء لأرض وعلم وعرش وثوابت، وهنا؛ فإن استقرار دور السلطة التشريعية هو شكل من أشكال تكريس دولة المؤسسات والقانون، فهنا بيت التشريع ودالة الأردنيين متى ما أرادوا التعبير عن تطلعاتهم، فالمجلس الذي اختاروه وجد لتحقيق رغباتهم وآمالهم".
وقال الطراونة موجها الكلام للنواب: "تعرفون عن أولويات المرحلة كما أعرف وتدركون حجم التطلعات لمجلسنا، ولكن علينا أيضا أن ننحت أفكارا إبداعية لمواجهة أزمات مزمنة وأخرى طارئة، فالإصلاح الاقتصادي لا يتأتى من تعديل قانون ضريبة الدخل وحسب، بل بطرق وأساليب كثيرة، وهنا دعونا نلتزم بمخرجات الحوار الوطني الذي أجرته لجنة الاقتصاد والاستثمار لتعديل قانون الضريبة مع التمسك بموقفنا النيابي الموحد في عدم المساس بالطبقات الفقيرة والمتوسطة، والحفاظ على ركن تحفيز الاستثمار الوطني كآخر معاقل التشغيل لقوى الشباب الأردني".
وزاد "ولا بد في هذا السياق من تبني مجلسنا لمؤتمر اقتصادي بمشاركة رجال أعمال أردنيين في الخارج، ومشاركة ممثلين عن الجاليات الأردنية في الدول العربية والأجنبية، علّنا ننجح في تقديم مزايا لهم، تدعم فرص توطين استثماراتهم في وطنهم".
وختم بالقول "تتعاظم مسؤوليات الدورة النيابية الحالية، ومطلوب منا أن ننحاز للإصلاح الشامل وبرامجه، بقيادة جلالة الملك، فها هي الفرص تعود مجدداً لتعديل قوانين الحياة السياسية، الأمر الذي يدفعنا لنمتثل لتطلعات شعبنا، في الإصلاح الشامل دون تباطؤ أو تأخير، معاهداً الجميع أن أظل على عهد العمل الجماعي أخاً للجميع وعلى مسافة واحدة من كل الكتل النيابية، علّنا نستطيع أن نخفف من وطأة التحديات الراهنة عبر عملنا البرلماني الذي وجب الانحياز فيه لشعبنا وقيادتنا وأردننا العظيم".
كما ألقى النائب عبدالله العكايلة، الذي نافس على موقع الرئيس كلمة، شكر فيها النواب الذين منحوه الثقة، وهنأ فيها الرئيس الطراونة بالفوز بموقع الرئيس.
كذلك الأمر هنأ رئيس الوزراء عمر الرزاز رئيس المجلس الطراونة، بانتخابه رئيسا، وقال في كلمة له عقب إعلان نتائج انتخابات رئاسة النواب: "باسمي وباسم الحكومة أتقدم من سعادتكم بالتهنئة والتبريك وأبارك للنائب عبدالله العكايلة ثقة زملائه وأعرف مدى محبتهم له".
وأضاف الرزاز: "سنكون شركاء حقيقيين لتلبية نداء جلالة الملك لنا بأن نكون يداً واحدة ونعمل بروح الفريق الواحد لتحقيق رؤى الملك لنرسخ معاً بناء الدولة ليكون كما قال جلالته دولة القانون ودولة الإنتاج والتكافل التي ستوصلنا إلى دولة الإنسان الناجزة".

التعليق