سياسيون: خطاب العرش رسالة ثقة بالأردنيين وخريطة عمل لبناء الوطن

تم نشره في الأحد 14 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:00 مـساءً
  • الملك يصافح كبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين لدى وصوله مجلس الأمة

زايد الدخيل

عمان- وضع جلالة الملك عبدالله الثاني، في خطاب العرش السامي خلال افتتاحه أمس أعمال الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة الثامن عشر، الأردنيين كافة في صورة المهام والواجبات التي ينبغي أن يضطلعوا بها ليصلوا إلى رؤية الأردن الطموحة والتي ترتكز على محاور ثابتة، عمادها ومحورها الإنسان الأردني.
وجلالته فصل هذه المحاور، فالأردن هو دولة القانون، ودولة الإنتاج، وهو دولة محورها الإنسان، والأردن دولة ذات رسالة سامية، وضمن هذه الثوابت يتجلى لنا ما يميزه ويجعله دولة ومجتمعا في حركة مستمرة نحو الأفضل.
وثمن سياسيون مضامين ومحاور خطاب العرش السامي، وتأكيد جلالته على ضرورة إنصاف الأردن وتذكر الإنجازات والمضي للمستقبل للعمل والإنجاز وتحدي الصعوبات بسواعد أبناء الوطن، مشيرين إلى أن الخطاب الملكي يلامس حاجات الناس ويرفع من معنوياتهم وثقتهم بمستقبلهم ومستقبل وطنهم.
يقول العين توفيق كريشان إن خطاب العرش السامي الذي افتتح به الملك الدورة العادية لمجلس الأمة "استلهم من هذا الاستحقاق الدستوري المهيب دلالات معانيه ومضامينه التي جسدت ما يجب على أبناء الوطن القيام به، وبذل الجهود المخلصة والمتفانية في سبيل إنجاز متطلبات واستحقاقات هذه المرحلة وسط تحديات إقليمية غير مسبوقة".
وثمن كريشان في حديث لـ"الغد" ما جاء في الخطاب الملكي، واعتبره "خريطة طريق للعمل وبناء الوطن، بعيدا عن التشكيك وجلد الذات، وبعيدا عن النيل من الإنجازات أو إنكارها، بل بالمعرفة والإرادة والعمل الجاد".
وشدد كريشان على ضرورة ترسيخ فضائل الحوار والتفاهم وتجاوز الأخطاء والسلبيات، والعمل على تغليب مصالح الوطن العليا من أجل الحاضر ومستقبل الأجيال المقبلة، مبينا أن نجاح الأردن في المضي قدما على طريق النمو والازدهار "لا يتحقق إلا بفضل تماسك وتكاتف الأردنيين والأردنيات معا".
من جهته، يقول الوزير الأسبق مجحم الخريشا أن الخطاب الملكي السامي "كان شاملاً وحافلاً بالإشارات والرسائل التي تستبطن مواقف ومحطات مجيدة من تاريخ المملكة الوطني والقومي المجيد، ومحمولة على تفاؤل القائد وثقته بشعبه".
وأضاف الخريشا لـ"الغد" أن محاور الخطاب الملكي "مهمة جداً، من حيث التوقيت باعتباره دقيقا ومناسبا، إذ لخص جلالته رؤيته والنهج، الذي طالـما عبر عنه وأكد عليه، بثلاثة محاور رئيسية يريدها الأردنيون جميعا، وهي: دولة قانون حازمة وعادلة، اقتصاد منيع في نمو مستمر، يـتـميز بالانفتاح والـمرونة، وخدمات أساسية متميزة تقـدم للأردنيين".
وأكد أن الخطاب الملكي "واضح وصريح لجميع الأردنيين، ويبعث بالثقة في نفوس المواطنين، بل ويجعلهم أكثر إيمانا بمستقبلهم وبمقبل الأيام".
أما السفير السابق أحمد مبيضين فيرى أن محاور ومضامين الخطاب الملكي السامي "مهمة جداً"، لافتا إلى دعوة جلالة الملك أبناء الشعب الأردني إلى رفع هاماتهم والاستمرار في العمل المخلص الجاد لبناء المستقبل الذي نريد، ما يزيد من الثقة بأننا نسير في الاتجاه الصحيح، وأننا على الدرب ماضون برغم كل التحديات.
واعتبر مبيضين، في تصريح لـ"الغد"، أن كل الخطاب الملكي السامي يعد بمثابة خريطة طريق للأردنيين؛ حكومة ومسؤولين ومواطنين، بأن تكون كل السياسات والـمشاريع والخطط هدفها الإنسان الأردني، وخدمته وحمايته وتمكينه من أن يستمر في دوره في بناء وطنه وازدهاره.
وبين أن جلالته أكد في الخطاب أن الأردنيين والأردنيات يستحقون الكثير، خصوصا فيما يتعلق بالخدمات الـمقدمة لهم في مجالات الصحة والتعليم والنقل، ودعوته الحكومة للعمل على تطوير نوعية هذه الخدمات، عبر ترسيخ فكرة أن واجب من يعمل في الـمؤسسات العامة هو خدمة الإنسان الأردني.

التعليق