خبراء: الرؤية الملكية لدولة الإنتاج تعزز الاعتماد على الذات

تم نشره في الأحد 14 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:00 مـساءً
  • .. وجلالته وولي العهد ورئيس هيئة الأركان المشتركة لحظة وصوله مجلس الأمة -(تصوير: محمد ابو غوش)

سماح بيبرس

عمان – قال خبراء اقتصاديون إن الرؤية الملكية لدولة الانتاج تعزز الاعتماد على الذات والاستقلالية الاقتصادية.
وبينوا في أحاديث لـ"الغد" أمس، أن دولة الإنتاج التي تحدث عنها جلالة الملك عبدالله الثاني أمس في خطبة العرش بافتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة، لا تكون إلا من خلال حكومات قادرة على استغلال الموارد البسيطة وخلق موارد جديدة تكون مصدر دخل للدولة.
وشددوا على ضرورة إصلاح القطاع العام، وتحويله إلى مصدر دعم وقوة للاقتصاد، بدلا من أن يكون عبئا عليه.
وأشاروا إلى ضرورة التركيز على الموارد البشرية التي من شأنها أن تخلق الفرص وتحول الاقتصاد من "ريعي" إلى منتج ومصدر للكفاءات والسلع والخدمات.
كما أكدوا ضرورة إيجاد سياسات من شأنها أن تركز على الاستثمار في القطاعات المنتجة وتدعم الإنتاج الوطني.
وكان جلالة الملك أكد، في خطاب العرش أمس، "أن دولة الإنتاج التي نريدها تسعى لامتلاك العناصر التي تكرس استقلالها الاقتصادي".
وقال جلالته: "فالأردن يمضي بإرادة وتصميم إلى ثقافة صناعة الفرص والاعتماد على الذات، وبهذه الروح نتمكن من إنجاز مشاريعنا الكبرى من طاقة، وبنية تحتية، وجذب للاستثمار، ودعم للزراعة، وأهم ما ننجزه في هذا الـميدان هو تحفيز روح التميز والإخلاص في العمل وإتقانه".
وأكد جلالته أن على "مؤسسات الدولة الـمختصة والعاملين فيها، أن يأخذوا بروح الـمبادرة والانفتاح، وأخذ الأفكار الخلاقة وتطبيقها، بهدف تسهيل الاستثمار الوطني والعربي والأجنبي، الذي ينقل الـمعرفة والخبرات ويطور البنى التحتية ويوفـر فرص العمل".
وقال وزير تطوير القطاع العام الأسبق، د. ماهر المدادحة، إن دولة الإنتاج لا تكون إلا من خلال دولة قانون، والتي أكد عليها جلالة الملك.
وأضاف المدادحة أن إيجاد دولة منتجة لا يكون إلا من خلال تحفيز النمو الاقتصادي وتحسين الخدمات، والعمل على تطوير الموارد البشرية، ما من شأنه أن يخلق الفرص ويوجد اقتصاد معتمد على ذاته.
ودعا إلى ضرورة التركيز على خلق جيل مبادر خلاّق، غير معتمد على الدولة، أي أن يتحول الاقتصاد من اقتصاد ريعي إلى اقتصاد منتج، معتمدا على ذاته دون انتظار العون والمساعدة من الدول الأخرى.
الخبير الاقتصادي، منير حمارنة، أشار إلى أن تحويل الأردن إلى دولة منتجة يحتاج إلى سياسة اقتصادية تركز على الاستثمار في القطاعات الإنتاجية وتشجع عليها، إضافة إلى وضع سياسات من شأنها أن تحمي الإنتاج المحلي لتقويته.
الخبير الاقتصادي، الدكتور زيان زوانة، أشار إلى أن إيجاد دولة انتاج يعني ضرورة إيجاد حكومة منتجة من شأنها أن تستغل موارد الدولة، وأن تخلق موارد جديدة.
ويقترح زوانة أن تقوم الحكومة بإنتاج الماء من خلال تحلية مياه البحر في العقبة، مشيرا إلى أن من شأن ذلك أن ينعش قطاع الزراعة والسياحة والصناعة.
كما يشير إلى ضرورة استغلال المساحات الشاسعة من الصحاري في الأردن، بإيجاد مزارع طاقة متجددة، تنتج الكهرباء وتصدرها، مشيرا إلى أن الأردن كان في الثمانينات يصدر الكهرباء إلى سورية.
وفي قطاع السياحة، يرى زوانة ضرورة استغلال السياحة بشكل أفضل، خصوصا أن الأردن لديه تنوع سياحي، سواء كان في مجال السياحة العلاجية أو الدينية أو الطبيعية، وحتى التعليمية، مشيرا إلى ضرورة إيجاد برامج من شأنها أن ترتقي بهذا القطاع، وخصوصا التعليم العالي، الذي تراجع مستواه في الأعوام الأخيرة.
وأكد أن الأردن بحاجة إلى إدارة صحيحة، تستغل موارده فهو لديه الفوسفات والبوتاس والاسمنت، وقد كان لديه تجارب ناجحة في الماضي، إلا أن الحكومات السابقة وعلى مدار عشرات السنين دمرتها، مضيفا أن قطاع التكنولوجيا كان من القطاعات المميزة التي تصدر العقول والموارد البشرية إلى العالم، وتم تدميره بالرسوم والضرائب، والتعليم كان من أهم القطاعات التي تورد للدولة أموالا كثيرة وتم تدميره بالإدارة الفاشلة، أما القطاع العام فكان أيضا مميزا في الأردن وكان من أهم القطاعات التي صدرت موارد منتجة للبلدان الأخرى، وخصوصا الخليج.
ويؤكد زوانة أن الأردن يحتاج إلى حكومات تدير جيدا ولا تدمر موارد موجودة أو تقضي على فرص لوجود موارد من شأنها أن ترفع الاقتصاد الأردني.

التعليق