دعوات لإيجاد استراتيجية واضحة لإدارة الحكومة الإلكترونية

تم نشره في الاثنين 15 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الاثنين 15 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:13 مـساءً
  • تعبيرية عن الحكومة الإلكترونية

إبراهيم المبيضين

عمان- في الوقت الذي تواصل فيه حكومة الدكتور عمر الرزاز، إطلاق مجموعات من الخدمات الإلكترونية المكتملة في وزارات ومؤسسات متنوعة، والتركيز على خدمات تمس المواطن في حياته اليومية، ما تزال وجهة النظر السلبية هي المسيطرة على مشروع الحكومة الالكترونية؛ حيث يعتقد خبراء أن استراتيجية واضحة المعالم للمشروع وجهة مركزية مرجعية تقوده بقوة هي أبرز ما نحتاجه اليوم لتسريع وتنفيذ "الحكومة الالكترونية" بشكل فعال.
وأكد الخبراء أهمية إيجاد ما يسمى بالدخول الموحد لكل الخدمات الالكترونية الحكومية الموجودة أو التي من المتوقع تنفيذها مستقبلا؛ حيث يستطيع المواطن الحصول على الخدمات بكلمة مرور وكلمة سر موحدة.
وبينوا أهمية تنفيذ الحكومة للمشاريع والخدمات بشراكة حقيقية مع القطاع الخاص، والتركيز على تطبيقات وخدمات تمس المواطن في حياته اليومية، حتى يشعر المواطن بوجود وفائدة الحكومة الإلكترونية بدون أن يحتاج الى مراجعة أي مؤسسة حكومية.
وأطلقت الحكومة منذ بداية العام الحالي 48 خدمة الكترونية حكومية مكتملة بدون حاجة الى الورق في وزارات ومؤسسات مختلفة، فيما يجري العمل لإطلاق عشرات الخدمات حتى نهاية العام.
وقال رئيس هيئة المديرين في جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات "إنتاج"، الدكتور بشار حوامدة، إن الأشهر القليلة الماضية شهدت إطلاق مجموعة من الخدمات الحكومية الالكترونية في مؤسسات ووزارات متفرقة وبجودة أفضل من جودة خدمات أطلقت في سنوات ماضية، ولكن هذا لا يعد تقدما كبيرا للحكومة الإلكترونية في ظل غياب وعدم وجود استراتيجية واضحة وشاملة على مستوى وطني لهذا المشروع.
وأكد حوامدة أهمية تغيير النهج والاستراتيجية بالكامل بخصوص الحكومة الإلكترونية واعتماد الشراكة الحقيقية مع القطاع الخاص لتنفيذ خدماتها.
وقال "إن من المقترحات المهمة لإصلاح مشروع الحكومة الالكترونية؛ إناطة عملية إدارة المشروع وتنفيذه ومتابعته بهيئة أو جهة مستقلة يجري تمكينها وإعطاؤها صلاحيات واسعة".
ولنجاح المشروع، أكد حوامدة أهمية بناء وتطوير قاعدة بيانات موحدة لجميع المواطنين في مكان واحد، لإيجاد ما يسمى الحكومة الالكترونية الموحدة (توفير كلمة دخول موحدة للمواطن إلى الخدمات الحكومية الالكترونية كافة؛ حيث إن الخدمات الحالية غير مترابطة ولم يطبق فيها مفهوم الدخول الموحد للخدمات، فكل خدمة لها كلمة دخول منفصلة عن الأخرى.
وفي شهر أيار (مايو) من العام الحالي، عقد ملتقى طلال أبوغزالة المعرفي، بالتعاون مع نقابة المهندسين الأردنيين، ورشة عمل "أردن رقمي 2020 أم 2040 بين الواقع والطموح"؛ حيث قدم المجتمعون وقتها مجموعة من التوصيات لتطوير وإصلاح مشروع الحكومة الالكترونية، وأهمها اعتبار مشروع الحكومة الإلكترونية مشروعاً وطنياً اقتصادياً إدارياً وتقنياً وليس مشروعاً فنياً بحتاً فقط.
واقترحوا أن تكون مهمة اللجنة وضع خطط متكاملة لتنفيذ الحكومة الإلكترونية للوصول الى "أردن رقمي"، وهذه النقاط التي ستدرس هي: الخروج بمفهوم واضح عن الحكومة الالكترونية المطلوب تنفيذها، ووضع وصف واضح للرؤية والرسالة والأهداف المرجوة من الحكومة الالكترونية، وضع خطة استراتيجية للوصول الى حكومة لا ورقية بحلول العام 2020.
ويرى الخبير في قطاع تكنولوجيا المعلومات، المهندس هشام قطان، أن الحكومة الإلكترونية حالياً وإن كانت تشهد جهودا لتقديمها بشكل أفضل، إلا أن هذه الجهود ما تزال غير متناسقة في الوزارات والدوائر، مؤكدا أن ما هو مطلوب اليوم هو حكومة الكترونية تقدم خدمات حكومية للمواطن بكل يسر وسلاسة بدون أن يتكبد المواطن مشاق السفر وإضاعة الوقت، تربط قطاعات الأعمال كافة مع الحكومة، لتنفيذ الخدمات كافة في جميع الاتجاهات بسهولة ويسر، وتربط الوزارات والدوائر الحكومية مع بعضها بعضا لتسهيل الإجراءات الحكومية فيما بينها، وكذلك لخدمة المواطن وقطاع الأعمال.
واقترح قطان عقد خلوة وطنية مناصفة بين خبراء من القطاعين الخاص والحكومي، للخروج بمفاهيم واضحو عن: مفهوم واضح عن الحكومو الإلكترونيو، والاتفاق على الرسالة والرؤية والأهداف، والاتفاق على خطة استراتيجية واضحة المعالم مع خريطة طريق بفترات زمنية محددة للالتزام بها أثناء التنفيذ.
ومن جانبه، قال الخبير في التسويق وتقنية المعلومات، زياد المصري "إن المشهد للحكومة الالكترونية اليوم يشمل تقديم خدمات وتطبيقات متبعثرة لوزارات ومؤسسات بدون تنسيق وتوحيد لها في جهة مركزية".
وأضاف "أن عددا من هذه الخدمات لا يقدم سوى محتوى وطريقة أو قناة للتواصل مع الحكومة، بعيدا عن مفهوم الخدمة الحكومية الإلكترونية المكتلمة التي تقوم على التفاعل والحصول على الخدمة الالكترونية مكتملة من بداية تقديم الطلب حتى الدفع الإلكتروني بدون حاجة لمراجعة المؤسسات الحكومية المعنية"، مؤكدا أهمية التسويق والترويج للخدمات الالكترونية المكتملة التي طرحتها الحكومة الفترة الماضية حتى يستفيد منها المواطن.

التعليق