المتدينون يسحبون فتيل حل الكنيست ونتنياهو يسعى لانتخابات مبكرة

تم نشره في الاثنين 15 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الاثنين 15 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:07 مـساءً
  • الكنيست الإسرائيلي- (أرشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة - افتتح الكنيست مساء أمس الاثنين دورته الشتوية، التي من المفترض أن تمتد إلى نهايات شهر آذار (مارس) المقبل. وفي حين كانت الأجواء تقود الى انتخابات مبكرة، فقد عملت كتلتا المتدينين المتزمتين "الحريديم" على سحب فتيل الأزمة، ما أزاح قليلا موضوع الانتخابات المبكرة. إلا أن بنيامين نتنياهو يواصل البحث عن مهرب يقود لانتخابات كهذه، استباقا لاحتمالات تأزم قضايا الفساد التي تلاحقه منذ قرابة عامين.
وكان الخلاف بين كتلتي "الحريديم" والحكومة التي هم شركاء فيها، حول مشروع القانون الذي يلزم بتجنيد شبان الحريديم في جيش الاحتلال، إذ يمتنع الحريديم عن الخدمة لأسباب دينية رغم توجهاتهم اليمينية المتطرفة. وفي حين أعلنت كتلة "شاس" عن تصويتها إلى جانب القانون، فإن الكتلة الثانية "يهدوت هتوراة"، أعلنت رفضها للقانون، ولكن لن تنسحب من الحكومة، ما يعني ان الحكومة ستبقى ثابتة. وسيكون للحكومة أغلبية كبيرة لتمرير القانون، إذ أنها ستستفيد من دعم كتلة "يوجد مستقبل" المعارضة.
وظهر واضحا أمس، أن قادة أحزاب الائتلاف من اليمين الاستيطاني المتطرف، ليسوا معنيين بانتخابات مبكرة، وهذا ما كان واضحا على ألسن وزير الحرب أفيغدور ليبرمان، زعيم حزب "يسرائيل بيتينو"، ووزيرا التعليم نفتالي بينيت، والقضاء أييليت شكيد، زعيما تحالف أحزاب المستوطنين "البيت اليهودي". ووزير المالية موشيه كحلون، زعيم حزب "كولانو". فكل هذه الأحزاب ومعهم أحزاب "الحريديم"، يتخوفون من انتخابات مبكرة، تبشرهم استطلاعات الرأي، بأنهم إما سيفقدون بعضا من قوتهم، أو يحافظون عليها، على الأكثر.
وفي المقابل، فإن حزب "الليكود" الحاكم تتوقع له استطلاعات الرأي المحافظة على قوته من 30 مقعدا، أو بإضافة قليلة. إلا أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يسعى بكل قوة، من وراء الكواليس، للتوجه الى انتخابات برلمانية مبكرة. والآن بعد قرار الزعامة الدينية للحريديم، بالبقاء في الحكومة، فإنه سيبحث عن ذريعة أخرى، يقرر فيها حل الحكومة، وبالتالي حل الكنيست، والتوجه الى انتخابات مبكرة، تجري بعد بضعة أشهر، وقبل موعدها القانون بعد عام من الآن.
إذ أن نتنياهو يريد انتخابات مبكرة، تحسبا للغوص أكثر في التحقيقات في ملفات الفساد التي تطارده، واحتمال صدور قرار نهائية لتقديمه للمحاكمة، بموجب توصية الشرطة، التي صدرت قبل 8 أشهر، وما تزال تنتظر توصية المستشار القضائي للحكومة، بصفته المدعي العام الأعلى للحكومة.

التعليق