ماليون: نقل موازنة 17 مؤسسة مستقلة ‘‘للموازنة‘‘ لا يكفي

تم نشره في الثلاثاء 16 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:00 مـساءً
  • مبنى مجلس الوزراء-(بترا)

هبة العيساوي

عمان- قال خبراء ماليون، إن قرار الحكومة الأخير بنقل موازنة 17 هيئة ومؤسسة مستقلة للموازنة العامة لا يحقق هدف تقليص النفقات، وإنما فقط مزيدا من الضبط والرقابة عليها من قبل الحكومة، مشيرين إلى أنه ليس حلا للمشكلة.
وبين الخبراء، في حديث لـ"الغد"، أن الهدف أو الحل المنشود هو دمج أو إلغاء بعض الهيئات المستقلة أو الوزارات لتقليص النفقات العامة.
وشددوا على ضرورة إعادة هيكلة تلك الهيئات والمؤسسات والتي معظمها يشكل عبئا على الموازنة العامة.
وقرر مجلس الوزراء البدء بإجراءات نقل موازنة 17 هيئة ومؤسسة مستقلة من موازنة الوحدات الحكومية إلى الموازنة العامة للدولة، وذلك في جلسته التي عقدها أول من أمس برئاسة رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز.
ويأتي هذا الإجراء، بحسب الحكومة، كجزء من برنامج الإصلاح المالي والهيكلي، وبهدف تعزيز الشفافية، وزيادة الرقابة على نفقات المؤسسات وسبل صرفها، وإعادة ضبط الحسابات المتعلقة بهذه المؤسسات وتبويبها.
وزير المالية الأسبق، سليمان الحافظ، قال إنه يجب أن يكون لدى الحكومة خريطة طريق لإعادة هيكلة الهيئات المستقلة.
وبين الحافظ أنه كان لديه مقترح بأن يكون هناك هيئة مستقلة واحدة ويندرج تحتها نشاطات مختلفة كما هو مطبق في دول عالمية.
ولفت إلى أن الدمج أو الإلغاء بحاجة إلى تعديل تشريعي، مطالبا بأن تكون الحكومة أكثر شفافية بخطتها في إعادة هيكلة تلك الهيئات وتحديد المصير المستقبلي لكل منها.
يذكر هنا أن قانون موازنة الوحدات الحكومية 2018 قدر صافي العجز لجميع الوحدات الحكومية بـ148.3 مليون دينار قبل التمويل؛ حيث أشار إلى أن مجموع الإيرادات للوحدات قدر بـ1.663 مليار دينار، والنفقات بـ1.812 مليار دينار.
ومن جانبه، اتفق الخبير المالي، مفلح عقل، مع الحافظ، حول أن الأهمية في الوقت الراهن تتمثل في توفير النفقات، وليس نقل موازناتها، لأنها في الأصل تعود وتحسب في الموازنة العامة.
ورأى عقل أن الهدف من القرار هو الضبط والرقابة ليس أكثر.
وقال "يبدو أن الرقابة على تلك الهيئات من قبل الحكومة كانت ضعيفة وبحاجة إلى ضبط أكبر".
وأكد عقل أن الحل من أجل تقليص النفقات العامة هو الدمج أو الإلغاء الذي يطالب به العديد من الخبراء منذ زمن طويل.
وكان نائب رئيس الوزراء، د.رجائي المعشر، أشار، في وقت سابق، إلى اتخاذ الحكومة قرارا بدمج 3 مؤسسات حكومية هي دائرة المشتريات ودائرة العطاءات ودائرة الشراء الموحد، وأن مجلس الوزراء أرسل هذا القرار إلى ديوان التشريع والرأي لصياغته قانونيا.
ومن جانبه، قال الخبير المالي، محمد البشير، إن هذا القرار يعد ناجحا في حال تمت السيطرة على نفقات تلك الهيئات وعودتها للرقابة بشكل أكبر.
وأكد البشير ضرورة الحفاظ على أداء تلك الهيئات التي أنشئت من أجله، آملا أن لا يكون في ذلك القرار مزيد من العبء على الموازنة من حيث النفقات.
واتفق البشير مع سابقيه حول أن الحل بتقليص النفقات الحكومية هو هيكلة كاملة لتلك الهيئات والمؤسسات وإما دمجها أو إلغاء بعضها عن طريق تعديل التشريعات.
يشار إلى أن المؤسسات التي تمت الموافقة على نقل موازنتها هي: هيئة الإعلام، ووزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، ودائرة الإفتاء العام، وهيئة النزاهة ومكافحة الفساد، وصندوق المعونة الوطنية، والمجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ومتحف الأردن، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، ومجمع اللغة العربية، ومؤسسة التدريب المهني، وهيئة تنظيم النقل البري، والمؤسسة التعاونية الأردنية، وهيئة الطاقة الذرية، ومعهد الإدارة العامة، والمجلس الصحي العالي، والمجلس الطبي الأردني، ومركز تكنولوجيا المعلومات الوطني.

 


التعليق