تقرير إخباري

اليعقوبي يحفز لاعبي الخبرة بالمنافسين الشباب وفيصل يستعيد حسه التهديفي

تم نشره في الثلاثاء 16 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:00 مـساءً
  • المدير الفني لفريق الوحدات قيس اليعقوبي - (الغد)

مصطفى بالو

عمان - "لا مكان محجوز في خياراتي الفنية ضمن التشكيلة الرئيسة للفريق".. لم تكن مجرد كلمات أطلقها المدير الفني لفريق الوحدات قيس اليعقوبي فحسب، في أول لقاءاته مع لاعبي الوحدات عقب استلامه المهمة الفنية، وإنما أشهرها كسلاح نفسي وفني ذي حدين، خلال التدريبات والمباراتين الوديتين اللتين خاضهما الفريق أمام السلط وشباب الأردن ضمن الاستعدادات لقيادة الوحدات في أولى المهمات الرسمية أمام الأهلي لحساب الجولة السادسة من دوري المناصير لأندية المحترفين بكرة القدم.
اليعقوبي يغازل "الوتر الحساس"
المنافسة، هي المشعل النفسي والفني الذي أشعله المدير الفني للوحدات قيس اليعقوبي في حجرات قلوب لاعبي الوحدات، بعد أن أضاءها في ومضات ورسائل تحفيزية قبل انطلاق المهمة، وأطلق اهتمامه باللاعبين الشباب وتوجيهاته، بشكل استفز طاقات الخبرة، وأشعرها بالقلق الإيجابي على مكانها ضمن خياراته في تشكيلة الفريق للمباراة المقبلة.
ولعل ذلك، الأسلوب الذي نجح اليعقوبي في تنفيذه، يوضح ذكاء المدرب وفكره الكروي المتطور، حين أراد تعنيف اللاعبين، وتحفيزهم واستنفار طاقاتهم في تنافس شريف للوصول الى قناعاته وخياراته، وكانت أولى رسائله في كلمات التحفيز للاعبين الشباب، واستدعاء عدد من شباب فرق الفئات العمرية بعد متابعتها ميدانيا، إلى تدريبات فريق الكرة الأول، ويظهر حماسه للاعبين الشباب في مداعبات تحفيزية، من دون إنكار اجتهاد وعمل لاعبي الخبرة بالفريق، ليثبت مبدأ المنافسة بين اللاعبين في مختلف مراكز اللعب، إلى جانب مراقبة الإمكانات الفردية وتطورها وصقلها في ثوب جماعي، ينسجم مع الأفكار الفنية والتكتيكية التي يريد تعميمها على "كتيبته" خلال المباريات الودية.
ويبرز سلاح المنافسة في أسلوب المدير الفني للوحدات قيس اليعقوبي، عندما اشرك ما يقارب 20 لاعبا امام شباب الأردن مؤخرا، واختبر قدراتهم وتعرف على امكانياتهم، وبرز اللاعبون الشباب في خياراته، سيما ثائر سمرين وطارق نبيل وشاهر شلباية وأحمد ثائر وأحمد طنوس وزيد أبو الريش، وطالب مهاجم منتخب الناشئين مهند سمرين للانخراط في تدريبات فريق الكرة، والالتحاق باستحقاقات فريق فئته العمرية الرسمية، وهو ذات الشيء الذي طلبه من الواعد محيسن أبو جبلة، وهما لا يتجاوزان الـ17 ربيعا، في الوقت الذي لم يشاهد ايضا اللاعبين الواعدين الملتحقين في صفوف منتخب الشباب ضمن استعداداته القارية، كلا من عبدالله الفاخوري ومعاذ العموري ودانيال عفانة، وكان قبلها قد أشاد بموهبتي أنس العوضات التهديفية، وأدهم القريشي في إثراء العمليات الهجومية، في الوقت الذي ينتظر لاعبي الخبرة ضمن صفوف منتخب الكرة الاول، كلا من محمد الباشا، صالح راتب، بهاء فيصل، عبيدة السمارنة، وسعيد مرجان، ما اظهر جليا فكر اليعقوبي في اشعاله مبدأ المنافسة بين اللاعبين، واطلاق منطق البقاء للأفضل في خياراته الرسمية ويغازل الوتر الحساس عند نجوم الخبرة.
بهاء فيصل يستعيد التهديف
ولعل ما يزيد رضى المدير الفني لفريق الوحدات اليعقوبي، هو استعادة مهاجم الفريق بهاء فيصل حسه التهديفي بعد غياب، وذلك بعدما سجل على الطريقة الاوروبية هدفا مهما للمنتخب الوطني في مباراته أمام وصيف بطل العالم –كرواتيا-، في المباراة التي جرت أول من أمس وانتهت بنتيجة 1-2.
واليعقوبي يعول الكثير على فيصل بعد تثبيت عقوبة الإيقاف على المهاجم حمزة الدردور لمدة 4 مباريات، في الوقت الذي كان فيه قد عانى من سوء الطالع خلال مباريات فريق الوحدات بالجولات الخمس الماضية، حين سجل بهاء فيصل هدفا وحيدا فيها، ولم يحالفه الحظ في تسجيل الاهداف من عديد الفرص السانحة للتسجيل خلال مباريات الوحدات، وغابت معه الفاعلية التهديفية وهو الذي سجل للوحدات 8 أهداف في ذهاب دوري المناصير للموسم الماضي.
ويعتبر تسجيل فيصل هدفه المهم في الشباك الكرواتية، مدخلا نفسيا مهما لليعقوبي الذي سبق وان شغل مركز المهاجم الدولي، ويعطيه فرصة كبيرة لضبط الجاهزية النفسية للمهاجم فيصل، واستعادة حسه التهديفي وإثرائه بأفكاره، وهو الذي يعول على جاهزية جميع أوراقه في أولى مهامه الرسمية مع الوحدات أمام الأهلي بعد غد الجمعة.

التعليق