دوري الأمم الأوروبية

الفوز على إسبانيا يمنح إنجلترا شعور تخطي الكبار

تم نشره في الثلاثاء 16 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:00 مـساءً
  • المهاجم الانجليزي رحيم ستيرلينغ يسجل هدفا في مرمى إسبانيا أول من أمس - (أ ف ب)

إشبيلية- حتى مع تزايد الضجيج والضغط الإسباني بقي المدرب غاريث ساوثغيت صامدا. مباراة محورية نجحت إنجلترا في حسمها ضد مضيفتها إسبانيا أول من أمس في دوري الأمم الأوروبية في كرة القدم.
بعد شوط أول ناري شهد تسجيل ثلاثة أهداف لإنجلترا، تراجع منتخب "الأسود الثلاثة" فقلص المهاجم البديل باكو ألكاسير الفارق إلى 1-3، وكاد الحارس جوردان بيكفورد يقدم هدية مجانية للمهاجم رودريغو.
على خط الملعب، بقي ساوثغيت واقفا مكتوف اليدين، ولم يجر سوى تبديل وحيد قبل الدقيقة 85، عندما دفع بكايل ووكر بدلا من روس باركلي المرهق في الدقيقة 76.
ربما اعتقد أنه بمقدور إنجلترا الصمود. ربما أراد منح لاعبيه شرف صنع المفاجأة واسقاط إسبانيا في عقر دارها.
بعد كل شيء، يعود ساوثغيت من مونديال رائع بلغ فيه نصف النهائي للمرة الأولى منذ 1990، لكن في ظل قرعة سهلة. وعندما واجه منتخبين من العيار الثقيل، لم ينجح بمتابعة نجاحاته ضد كرواتيا وبلجيكا.
ألحقت إنجلترا أول هزيمة بإسبانيا على أرضها في 15 سنة، وسجلت ثلاثية في الشوط الأول ضد فريق يحاول المدرب لويس أنريكي تجديده.
قبل نحو شهر، سحقت إسبانيا وصيفة المونديال كرواتيا بسداسية نظيفة، وتفوقت أيضا على انجلترا في ملعب ويمبلي (2-1).
وقال مهاجم إنجلترا رحيم سترلينغ صاحب هدفين في المباراة التي هز فيها زميله ماركوس راشفورد الشباك أيضا "إنه شعور جميل. كان اداء جماعيا رائعا".
بعد إطلاق الحكم صافرته النهائية في الدقيقة 98 على ملعب "بينيتو فيامارين" في أشبيلية، كان الحديث عن الانتصار الأجمل لإنجلترا منذ فوزها الكبير على ألمانيا 5-1 في ميونيخ العام 2001.
على صعيد المباريات الرسمية، يعود الفوز الأخير لإنجلترا على بطل سابق للعالم، إلى العام 2002 عندما سجل ديفيد بيكهام ركلة جزاء ناجحة ضد الأرجنتين في سابورو.
لكن مواجهة إسبانيا اول من أمس، لم تكن ضمن كأس العالم أو كأس أوروبا، بل في الأدوار المبكرة لمسابقة وليدة حلت بدلا من المباريات الودية، ولن يتظاهر ساوثغيت بعكس ذلك.
ورغم ذلك، كانت إسبانيا تواقة لتحقيق الفوز، عندما عرقل بيكفورد المهاجم رودريغو محاولا تعويض هفوته، احتج الاسبان بحدة لدى الحكم لعدم احتسابه ركلة جزاء. وعندما سجل سيرخيو راموس الهدف الثاني من رأسية في الدقيقة السابعة من الوقت البدل من ضائع، ارتد الاسبان بسرعة إلى دائرة منتصف الملعب على أمل الحصول على هجمة أخيرة.
صمدت إنجلترا وحصل الفريق البالغ معدل أعمار لاعبيه 23 سنة على جرعة ثقة.
قال ساوثغيت الذي دفع بتشكيلة هي الأصغر في العقد الحالي "مع الكثير من اللاعبين الشبان، من المهم أن يكتسبوا الخبرة، يستمتعوا بتمثيل إنجلترا ويشعروا بالطريقة التي نريد تطبيقها. يجب أن يكونوا قادرين على التقدم من هذه النقطة، الأمر متروك لنا".
حتى أن انجلترا قادرة الآن على احراز لقب مجموعتها الرابعة ضمن المستوى الأول، بحال فوزها على كرواتيا على أرضها الشهر المقبل، لكن ساوثغيت يعرف ان هناك عملا كثيرا أمامه.
يذكر شعور الإنجليز بالرعب في الشوط الثاني، بخضوعها للضغط الكرواتي في مونديال روسيا الصيف الماضي. بيكفورد الذي ساهم بتسجيل هدفين كاد يتسبب بهدفين في مرماه، الأول من رأسية الكاسير التي قلصت الفارق والثاني عندما بالغ بالمراوغة أمام رودريغو.
وقال ساوثغيت مبتسما "لديه القدرة التقنية على تمرير الكرات إلى منتصف الملعب، لكن ربما ليس لعب دور كرويف في المراوغات داخل منطقته".
فرديا، سد هاري وينكس فجوة في صناعة اللعب، فيما وجد هاري كاين، راشفورد وسترلينغ لمستهم التهديفية داخل المنطقة. وكان تواجد جو غوميز (21 عاما) قلب دفاع ليفربول بمثابة صمام الأمان في قلب الدفاع.
أهم من كل شيء، اكتشفت إنجلترا كيف تفوز مجددا على الكبار.
وقال كيران تريبيير، أكبر لاعب في التشكيلة بعمر الـ28 "من الجيد أن يأتي الشبان إلى أماكن مماثلة. تريد أن تلعب ضد الكبار، ونريد أن نصبح الفريق الرقم واحد. كانت ليلة رائعة وعلينا التطلع إلى الأمام".-(أ ف ب)

التعليق