‘‘السلوكيات السامة‘‘.. كيف نتخلص منها؟

تم نشره في الثلاثاء 16 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:00 مـساءً
  • هنالك أشخاص يستمتعون بإثارة الضيق لمن حولهم بتعمدهم توجيه الانتقادات- (ارشيفية)

علاء علي عبد

عمان- في حياة كل منا شخصيات يمكن أن نصفها بالسامة لما تسببه لنا من متاعب وضيق، ولطاما قرأنا نصائح الخبراء بضرورة التخلص من هذه العلاقات الذي تستنزف طاقاتنا بلا طائل. لكن هل سبق لأحدنا أن نظر بنفسه بحثا عن سلوكيات سامة قد يحملها بدون أن يدري؟
بداية علينا أن نفرق بين الشخص السام الذي يستمتع بإثارة ضيق من حوله بتعمده توجيه الانتقادات اللاذعة لهم في كثير من الأحيان على سبيل المثال، وبين السلوك السام الذي قد يقوم به أكثر الأشخاص لطفا وذوقا لكنه يقوم به بدون أن يدري على الأغلب، حسب ما ذكر موقع "MBG".
ومن حسن الحظ أنه وبقليل من انتباه المرء لتصرفاته واللجوء لسؤال من حوله ممن يثق بهم، فإنه يستطيع التعرف على سلوكياته السامة والتخلص منها ليصل لأفضل نسخة من ذاته.
فيما يلي أهم السلوكيات السامة التي علينا السعي للتخلص منها:
- السخرية شبه المتواصلة: المزاح الذكي الذي يأتي ضمن الأحاديث لتلطيف الجو يعد شيئا مرغوبا في كثير من الأحيان. لكن لو لم يحسن المرء أن يطلق مزاحه بذكاء وبوقت مناسب بعيد عن التكرار، فإنه يؤدي لنتائج عكسية قد تصل حد التسبب بالألم للبعض. المشكلة أن السخرية غالبا ستتعلق بحديث أحد الأشخاص الذين يتحدثون معك أو بصفة من صفاتهم، لذا قبل أن تطلق سخريتك فكر قليلا كيف سيكون شعورك لو كنت الشخص المستهدف بهذه السخرية؟
- التعامل مع الخلافات بطرق غير مباشرة: الخلافات من الأشياء الصعبة التي نسعى لتجنبها قدر الإمكان، لكنها تبقى جزءا لا يتجزأ من حياة كل منا بشتى علاقاته مع الآخرين. والتعامل مع هذه الخلافات يكون بمناقشتها باتباع القاعدة الأساسية، ألا وهي احترام وجهة نظر الآخر.
لكن المشكلة أن البعض يسعون دائما لطرق ملتوية لتجاوز الخلاف بأكمله من خلال ذكر أمور كثيرة قد لا يكون لها علاقة بالخلاف، ولكن الشخص يسعى لتمييع الخلاف على أمل أن ينتهي بدون صدام مباشر. لكن هذه الطريقة وما شابهها تؤدي لنتائج عكسية وتجعل الخلاف البسيط عبارة عن مشكلة مستعصية كون الطرف الآخر يصبح معتادا على أسلوبك في الالتفاف على الخلاف مما يزيد غضبه أكثر وأكثر.
لذا، فالحل الأنسب يكون عبر مناقشة الخلاف بعد أن تسأل نفسك ما الطريقة الأنسب لطرح الموضوع بلطف واحترام للطرف المعني؟
- الاستمتاع بالعيش كضحية: عندما يسعى أي منا للتغيير فإنه يعاني صراعا داخليا بين جانبين؛ الأول يتمنى التغيير لعله يخرجه من مشاكله، والثاني يرفض التغيير كونه يحصل على تعاطف الآخرين مع مشكلته وهذا يراه امتيازات يصعب التخلي عنها. من المؤشرات التي تدل على هذا الأمر سعي المرء لطلب مساعدة الآخرين ممن يتعاطفون معه في إيجاد حل لمشاكله، وذلك فقط من أجل أن يحطم تلك الحلول ليقنع نفسه بأنه يسعى للتغيير لكن لا شيء يسير في صالحه.
المشكلة هنا أن الأطراف التي تقدم لك المقترحات لحل مشاكلك يصبحون شيئا فشيئا يشعرون بثقل تعاملهم معك فهم يبذلون جهدهم لمساعدتك لكن بدون فائدة وهذا يجعل سلوكك ساما بالفعل. ولحل هذا الأمر، عليك أن تدرك أن استمرارك بتحطيم كل سُلم يمده الآخرون لك لا يجعلك تحتفظ بتعاطفهم معك وإنما ستمنحهم اليأس من احتمالية النجاح بمساعدتك، وهذا ما لا ترغب بحدوثه.

التعليق