وزير الخارجية السابق يدعو لبناء مجتمع إنساني خال من العنف وأسلحة الدمار

جودة: تمويل ‘‘الأونروا‘‘ ليست مسألة مالية بل سياسية ورمزية بالدرجة الأولى

تم نشره في الثلاثاء 16 تشرين الأول / أكتوبر 2018. 11:00 مـساءً
  • العين ناصر جودة يلقي كلمة الأردن في اجتماع الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي امس -(بترا)

عمّان- أكد العين ناصر جودة أن مسألة تمويل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) "ليست مجرد مسألة مالية، ولكنها سياسية ورمزية بالدرجة الأولى، وترتبط تاريخيًا منذُ نشأتها بحق العودة والتعويض وفقًا للقرار الذي أنشأت بموجبه الوكالة، وهو حق مقدس ومكفول".
فيما قال إن حل النزاعات لا بد أن يكون مبنيًا على قاعدة من الشرعية الدولية وقراراتها، وعلى رأسها الصراع العربي الإسرائيلي، الذي تُشكل القضية الفلسطينية فيه مفتاحًا رئيسًا للسلام في المنطقة.
جاء ذلك خلال ترؤسه لوفد أردني من مجلس الأمة بشقيه الأعيان والنواب، والقاء كلمة الأردن في اجتماعات الدورة 139 للجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي، في مدينة جنيف السويسرية.
وأوضح جودة "أن الملتقى البرلماني الدولي يلتئم في واحدة من أصعب المراحل التي يعيشها عالمنا المعاصر وأكثرها حساسية"، مؤكدًا "أنه لا بد من الاعتراف بأن حجم الفجوة يتسع أكثر فأكثر وخاصة في ظل النزاعات والصراعات والعنف، وتزايد أعداد المهاجرين واللاجئين جراء الأوضاع الاقتصادية".
وأشار إلى أن "عالمنا اليوم مليء بالظلم والفقر والصراعات وانتشار الإرهاب والحرمان السياسي والاقتصادي والاجتماعي، الذي ينتج عنه حالة من اليأس تُغذي الإرهاب والفكر الضلالي".
وبين أنه "بدلًا من أن تبني الفجوة الاتصالية ثقافة كونية جديدة قائمة على تعزيز قيم التكافل والتعاون الانساني، وجدت بكل أسف حالات عديدة في الاتجاه الآخر نحو مزيد من التشويش والتفريق وبث ثقافة الكراهية".
ودعا جودة منظمة الأمم المتحدة لتكثيف جهودها والقيام بدورها المنشود في جعل علمنا أكثر تسامحًا وأمنًا، وأن يستمر مجلس الأمن في القيام بدوره للحفاظ على الأمن والسلم الدوليين.
وأكد أن الموقف الأردني ثابت تجاه القضية الفلسطينية، ويقوم على أساس حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران (يونيو) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وحول الأزمة السورية، بين جودة الموقف الأردني الثابت والواضح منذُ بداية الأزمة، الداعي إلى الحل السياسي الذي يُشكل طريقًا واضحًا لإنهاء معاناة الأشقاء السوريين.
ولفت إلى أن المملكة تستضيف نحو مليون و300 ألف لاجئ سوري، حيثُ تقوم بكل ما تستطيع لتلبية احتياجات اللاجئين ومساعدتهم رغم الضغوط الهائلة التي يفرضها عبء اللجوء على الاقتصاد الوطني، وعلى قطاعات رئيسة مثل الصحة والتعليم، داعيًا إلى استمرار المجتمع الدولي في تحمل مسؤولياته إزاء اللاجئين من أجل ضمان استمرارية الخدمات الحيويةً المقدمة لهم.
وأوضح أن موقف المملكة فعّال تجاه ضرورة خلو عالمنا من مختلف أسلحة الدمار الشامل، داعيًا إلى بناء مجتمع إنساني خال من العنف وأسلحة الفتك والدمار.
وكان وفد برلماني أردني شارك برئاسة جودة في تلك الاجتماعات، حيث ضم الوفد العينين حسن أبو نعمة وصخر دودين، والنواب: خالد البكار ووفاء بني مصطفى ويحيى السعود وحسن العجارمة.
وشارك أبو نعمة وبني مصطفى في أعمال اجتماع اللجنة الدائمة الثانية، التي ناقشت إشراك القطاع الخاص في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، وخاصة في مجال الطاقة المتجددة.
وتحدث أبو نعمة عن ضرورة تخطي جميع التحديات التي تعترض التبادل التجاري الحر الذي من شأنه تحقيق الازدهار الاقتصادي والنمو المستدام على مستوى عالمي.
كما شارك دودين والسعود والعجارمة في أعمال اجتماع اللجنة الدائمة الثالثة الديمقراطية وحقوق الإنسان، التي تناقش موضوع الهجرة وإدارة الهجرة في ضوء اعتماد الميثاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والنظامية.
وقدم دودين مقترحاً للجنة الدائمة لحقوق الانسان والديمقراطية بطرح موضوع اللاجئين مع موضوع الهجرة والتهجير الذي كان مقترحاً على جدول الاعمال، مؤيدًا مقترح تطبيق القرارات الدولية المتعلقة بحقوق اللاجئين عموماً واللاجئين الفلسطينيين خصوصاً.
وطالب جميع الدول المشاركة القيام بتأييد البند الطارئ المقدم من الاْردن والكويت والمتعلق برفض وقف الدعم عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" باعتباره حصاراً إنسانياً وخرقاً للقرارات والاتفاقيات الدولية.
بينما شارك البكار والعجارمة في أعمال اجتماع اللجنة الأولى "السلام والأمن الدولي"، التي تبحث في موضوع المرتزقة كوسيلة لتعويض وانتهاك حقوق الإنسان، ومكافحة العنف الجنسي في عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام. -(بترا)

التعليق